المقالات

التوظيف السياسي للأخبار على عكس حقيقتها


 

كامل الكناني ||

 

تحاول وسائل الاعلام المنتمية للاتجاهات السياسية توظيف الكثير من الاخبار والمواقف لصالحها او لدعم سياساتها حتى لو كانت هذه المواقف او الاخبار لا تعطي اي من معاني التأييد او الدعم لهذه السياسة او تلك.

ولعل اوضح صور التوظيف للاخبار والمواقف هو الزيارات الخارجية والمواقف الدولية او بعض التوصيات العامة التي تخرج من هذه المؤسسة او تلك.

ولكي يطلع جمهورنا العزيز على اساليب الخداع والتظليل الذي تعتمده هذه الوسائل سنستفيد من مثال بيان مجلس الامن الدولي حول الانتخابات العراقية الذي تلقفته وسائل الاعلام القريبة من الحكومة والمفوضية وسوقته وكأنه فتح الفتوح ومعركة المعارك وبيان الانتصار الخالد على الخصوم المعترضين على النتائج الانتخابية.

بل ذهب احدابواق السلطة الى اعلان حسم الامر وانتهاء اي معارضة وان اي احتجاج على النتائج هو تهديد للسلم الدولي لن يسمح به المچتمع الدولي ، وبصراحة اكثر ودقة كبيرة فان تعليق هذا المتثاقف هو الذي جعلني اكتب هذا المقال واعرضه للجمهور العزيز .

وأبدأ الموضوع من مقولة المجتمع الدولي ، وهل تمثل اميركا وبريطانيا المجتمع الدولي ؟ واذا اضفنا الكيان الصهيوني لهم فهل سيشكل هؤلاء المجتمع الدولي ؟

اكيدا لا بحساب المچتمع الدولي بتعداد السكان او الدول او الفعاليات السياسية والاقتصادية في العالم ، وهذا المجتمع لا يتجاوز بقضه وقضيضه دولة مثل الهند لوحدها او نصف الصين ، ولكن التضجيج الاعلامي الخاص يجعلهم يصدقون اكاذيبهم التي يكررونها حد الغثيان .

بيان مجلس الامن حول الانتخابات العراقية هو بيان صحفي ولاقيمة سياسية له مطلقا لانه :- اولا لم يصدر عن المنظمة بوصفها المسؤولة عن الامن والسلم الدوليين ، وليس هنالك اي شكل من الحوار السياسي بين القوى العالمية ولا اي مناقشة او تصويت بشأنه،٫،

ولا يوجد اي نتيجة ايجابية تتعلق بنتائج الانتخابات من نص البيان من هذه النتائج وهو بيان صحفي ليس اكثر .

ثانيا تضمن البيان اشادة باجراء الانتخابات ومساهمة بعثة الامم المتحدة للحكومة وليس بنتائجها ، بل لاتوجد اي اشارة لقبول او الرضا بنتائجها ، ثالثا هنالك اعتراف دولي بوجود خلاف حول نتائجها ومطالبة بحل الخلاف سلميا ، وهذا بالتاكيد يتفق مع ذوق المعترضين اكثر مما هو اتفاق مع الموافقين خصوصا وان المعترضين اكدوا على سلمية احتجاجهم .

رابعا اعتراف بوجود تهديد لسلامة بعثة الامم المتحدة وكوادر المفوضية وتطلعه لحماية وتأمين البعثة، وهذا يعني ان هنالك اتهامات بتورط البعثة والمفوضية بالتزوير بنظر المواطنين المحتجين .

خامسا المسرورون  بهكذا بيان يؤكدون بذلك حاجتهم لاي كلمة تشجيع حتى لو جاءت بائسة وملغمة بعدة ملاحظات واشارات عن وجود مشاكل يجب انًتحل سلميا

سادسا عبارات مثل دعم الحكومة والسيادة ووحدة الاراضي ثوابت بالمخاطبات الدولية لاتغيب عن اي بيان ،.

سابعا كل عبارات البيان ايجابية على العموم مثل يدعم يتطلع  يؤكد موقفه من وحدة وسيادة ووو وهي عبارات لا تشير باي شكل الى اي نوع اجرائي.

ومن كل ذلك يعتقد كاتب هذه السطور ان بؤس المطبلين للسلطة ومفوضيتها اثبتوا خوائهم وهم يتطلعون لايجاد قوة في بيان صحفي ليس له اي قيمة الا بحسابات الجهلة الذين يطبلون ويهرجون بما لا يفقهون.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
صوة العتره : بحث مفصل عن ذرية السيد محمد سبع الدجيل ابن الإمام علي الهادي عليهم السلام/السادة ال البعاج ذرية ...
الموضوع :
29 جمادي الثانية 252هـ وفاة السيد محمد سبع الدجيل السيد محمد ابن الإمام الهادي (ع)
رسول حسن نجم : كلام جنابك في صميم (الجاهليه العربيه وجماهيرهم من الصنف الثالث حسب تصنيف الامام علي عليه السلام) وكذلك ...
الموضوع :
لا يمكن أن تقع الحرب ما بين الدول الكبرى..
الدكتور فاضل حسن شريف : استدلال منطقي ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : نحن في زمن انقلاب المقاييس وكما قال امير المؤمنين عليه السلام يعد المحسن مسيء هذا في زمنه ...
الموضوع :
المثليون والبعثيون ربما هم الأخيار..!
أقبال احمد حسين : اني زوجة الشهيد نجم عبدالله صالح كان برتبه نقيبمن استشهد ب2007 اقدم اعتراظي لسيادتكم بان الراتب لايكفي ...
الموضوع :
الأمن والدفاع تحدد رواتب منتسبي الداخلية وتؤكد قراءتها الأولى بالبرلمان
رسول حسن نجم : ان التعمق في الكتب المختصه وعمل البحوث النظريه من خلال نصوصها ومن ثم استخلاص النتائج وفقا لتلك ...
الموضوع :
شيعة العراق: فاضل طينة آل محمد 
ابو حسنين : للاسف الشديد والمؤلم انك تمجد وتعظم شخصيه وضيعه وانتهازيه مفرطه ومنحرفه غالب الشابندر راكب الامواج ومتقلب المواقف ...
الموضوع :
بماذا نفسر ما قام به غالب الشابندر في القناة الرابعة؟!
زيد مغير : اللهم العن من قتله ومن شارك بقتله ومن فرح لمقتله ...
الموضوع :
أنا رأيت قاسم سليماني..!
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
فيسبوك