المقالات

سقوط قبل الإقلاع … كيف احترقت مهمة سافايا وكشفت خوف الفاسدين؟!!


لم تكن ضربة مفاجئة بقدر ما كانت نتيجة متوقعة مهمة سقطت قبل أن تولد ، ومبعوث غادر المشهد قبل أن يحجز له موطئ قدم  بينما بقيت ملفات الفساد كقنابل موقوتة تلاحق أصحابها .

هكذا يمكن اختصار قصة مارك سافايا ، المبعوث الأمريكي الذي انتهى حضوره السياسي قبل أن يبدأ فعلياً .

سافايا دخل الواجهة مبكراً عبر اللقاءات التلفزيونية ، لكن ما بدا سريعاً هو أن (ملحته انگرطت) قبل أوانها .

تصريحاته اتسمت بالارتباك ، ونبرته حملت تناقضاً واضحاً ، فيما افتقر خطابه إلى الرسائل المتماسكة التي يُفترض أن يحملها مبعوث في مرحلة سياسية حساسة. 

لم يكن حضوره مطمئناً ، لا للحلفاء ولا حتى للمتابعين ، وكأن الرجل كشف أوراقه دفعة واحدة .وبحسب ما أوردته رويترز ، فإن هذا الأداء لم يمر مرور الكرام داخل دوائر القرار . 

فبدل أن يكون عامل تهدئة وتنظيم ، تحول سافايا إلى عبء سياسي ، ما عجّل بإنهاء مهمته بهدوء ومن دون ضجيج ، في محاولة لتفادي مزيد من الإحراج الدبلوماسي .

في المقابل ، سارعت واشنطن إلى البحث عن بدائل أكثر تماسُكاً ، حيث جرى تداول أسماء أخرى لإدارة الملف ، من بينها مارك المبعوث في لبنان و سوريا ، في مسعى لإعادة الإمساك بخيوط المشهد وضبط الإيقاع الذي خرج عن السيطرة .

لكن ما لا يمكن تجاهله ، أن خروج سافايا لم يكن حدثاً معزولاً . 

ملفات الفساد الثقيلة كانت ولا تزال العامل الأكثر إزعاجًا للفاسدين ، وهي التي تجعل أي مبعوث أو مشروع سياسي يسير فوق أرض رخوة . 

هذه الملفات لم تعد مجرد اتهامات، بل تحولت إلى هاجس دائم يفرض حساباته على الداخل والخارج معاً .

الفاسدون يعرفون جيداً  أن المرحلة لم تعد تحتمل الوجوه المرتبكة ولا التصريحات المكشوفة .

 وكل من يُظهر ضعفه مبكراً ، يُستبعد سريعاً وهذا ما حدث تماماً مع سافايا : كشف نفسه قبل أن يُختبر ، فكان الخروج أسرع من الدخول .

في السياسة ، لا يكفي أن تحمل لقباً أو منصباً . 

إما أن تُمسك باللعبة ، أو تخرج منها بصمت … وسافايا اختبر الخيار الثاني .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
فيسبوك