أن وضع العراق المالي صعب جدا، وتأمين الرواتب دخل في مرحلة الخطر، والمسؤولين عن ذلك أبتداءا من رئيس مجلس الوزراء الى أدنى منصب يتخبط كل منهم في تصريحات بعيدة كل البعد عن الواقع المعاش، حتى بات المسؤول يناقض نفسه في تصريحات متضاربة جعلت الشعب في حيرة من أمره، مما إنعكس سلبا على المواطن وكأنما هو السبب الرئيس في الأزمة المالية التي من المفترض علميا أن لا يكون لها وجود وفق دراسات وحسابات وجداول خصصت فيها المبالغ اللازمة من قبل وزارة المالية وأُقرت من قبل مجلس النواب العراقي .
رغم وضع البلد الاقتصادي الصعب، وهذه الأزمة المالية الخانقة، قدر خبراء الاقتصاد: "أن (11.5%) من رواتب الدولة العراقية تنفق على الرئاسات"، ورقم مهول من الأموال مخصص رواتب تقاعدية لأعضاء الجمعية الوطنية الذين لم تتجاوز خدمتهم سنة واحدة، ومثلها لنواب مجموع خدمتهم الفعلية أربعة سنوات مُتمثلة بدورة نيابية واحدة، وكذلك مليارات الدنانير التي تصرف رواتب شهريا لــ عوائل "رفحاء" وليس لــ رب الأسرة أو يقسم بحسب القانون على المشمولين كما معمول به مع فئات عوائل الشهداء أو السجناء السياسين، ناهيك التطرق الى ملايين الدولارات التي تذهب الى الأردن ولبنان وسوريا ومصر .
بالإضافة الى ذلك إعتماد الموازنة على واردات النفط، وعدم أحتساب مبالغ واردات الموانئ العراقية والمنافذ الحدودية الأخرى، وأموال الغرامات المرورية، وأموال "البنزين" و "الكاز" و "النفط" وغيرها من المنتجات النفطية التي تباع في السوق المحلية، وأموال المجال الجوي العراقي، وأموال هيئة الضرائب، وغيرها من الواردات التي لا تقل شأنا عن الواردات النفطية .
ومن هنا يحتم العقل الاقتصادي، وفق الضرورة، وبحسب المعطيات، تقنين انفاق ورواتب الرئاسات وباقي المسؤولين، ودراسة رواتب "رفحاء" بما يتلائم مع الفئات الأخرى، ومراجعة الهبات والأموال التي تمنح وتخصص الى بعض الدول مراجعة جدية بعيدا عن السياسة، وإضافة مبالغ الواردات الغير نفطية الى مبلغ الموازنة العامة، وهذا غيض من فيض لأن موارد الدولة لا تعد ولا تحصى، ومن المفترض لا وجود لأزمة مالية .
https://telegram.me/buratha

