المقالات

حوار برطلّة..!


 

عبدالزهرة محمد الهنداوي

 

نينوى، ام الربيعين، انما سميت بهذا الاسم بسبب طول فصلي الربيع والخريف، واعتدال درجات الحرارة فيها، ومرت هذه المحافظة بظروف قاسية لاسيما بعد ظهور  العصابات الارهابية التي عاثت فيها تخريبا ودمارا، فكان حجم الدمار الذي لحق بجانبي المدينة هائلا، وخصوصا في الجانب الايمن الذي يمثل مدينة الموصل القديمة، فيما طال الدمار اكثر من ٥٠٠ مدينة وقرية، وتقطعت اوصال المحافظة، بعد تدمير الجسور الرابطة بين جانبيها الايمن والايسر، وعندما تحررت  نينوى من براثن الارهاب، كانت تئن من حجم الدمار الذي لحق بها، وظهر ان عددا من الاحياء السكنية قد دُمرت بالكامل، ليجد ابناؤها انفسهم في مخيمات وهم يواجهون ظروفا حياتية قاسية جدا، وفي ظل هذه الاجواء كان لابد من استئناف عجلة الحياة، وطي الصفحة السوداء، والبدء بمسار ات جديدة عنوانها (التأخي والبناء) تحت خيمة نينوى ، واذ انطلقت عجلة الحياة، بدأت المحافظة تشهد تغييرا في واقعها وهي تنهض من تحت ركام وغبار الدمار الذي لحق بها، وإنْ كان هذا النهوض بطيئا..

اليوم وبعد مرور نحو اربع سنوات  على التحرير، يلاحظ الزائر لنينوى، بوضوح نمو الحياة فيها، فثمة الكثير من الجسور عُمرت، والمشاريع التي أُنجزت، ولكن مازال امامها الكثير، إلّا ان الاهم من ذلك كله، هو ان اهل نينوى تبانوا على التآخي، ليسيروا في دروب البناء معا، وهذا ما لمسته بنحو واضح خلال مشاركتي في (ملتقى نينوى ٢٠٢١) بنسخته الاولى، الذي نظمته جمعية التحرير للتنمية، تحت شعار (اقتصاد- استقرار- مشاركة)، إذ شهد مشاركة واسعة وتفاعلا غير مسبوق من قبل جميع فعاليات نينوى، الدينية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، والاكاديمية، ومنظمات المجتمع المدني، بعد ان  اختار منظموه المركز الثقافي لكنيسة (مارت شموني) بناحية برطلة مكانا لاقامته، في رسالة واضحة على التآخي بين ابناء المحافظة، فهذه الناحية كانت قد تعرضت لدمار وتهجير على ايدي الدواعش الارهابيين.

وجدتُ في الملتقى ، المسلم والمسيحي واليزيدي والكاكائي والتركماني، والشبكي، والعربي والكردي، والسني والشيعي، وجميع الالوان والاطياف.

وخلال مشاركتي في الملتقى، الذي يُعد خطوة متقدمة نحو فتح افاق الحوار  بين اهل المحافظة وتسليط الاضواء على جميع الزوايا، سجلتُ نقطتين، الاولى دور منظمات المجتمع المدني في رسم مسارات جديدة للحياة، والثانية ،  ان جميع فعاليات نينوى، كانوا يتحدثون بلسان نينوى، وهمهم الاول، هو  كيف نبنى محافظتنا، في مشهد  مطمئن يؤكد  ان محافظة نينوى الى خير.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك