المقالات

فضائيات ولكن..!

256 2021-07-31

 

عباس عبود سالم ||

 

   لدينا اكثر من مئة فضائية يغيب فيها الاعلام وتحضر فيها السياسة وحسابات الربح والخسارة، اذ تعتبر مصدر اثراء لمن يمتلكها، وتعيش بعض منها على امتصاص دماء المهنيين وتطويعهم لصفقاتها المشبوهة، اضافة الى كونها مصدرا ماليا جيدا للاقمار الصناعية التي تشترك فيها.

فضائيات تتكاثر من دون تقاليد عمل مهنية تحكم اداءها لاسيما الخاصة منها والتي من المفترض انها الركن الاساس للنظام الديموقراطي والعمود الاهم للاعلام المهني الناضج.

تنقسم الفضائيات العراقية الى قنوات حزبية تمثل احزابها بشكل مباشر او غير مباشر، واخرى خاصة تتبع شخصيات سياسية وحزبية وتدعي الاستقلالية، واخرى يمولها ويملكها رجال اعمال على اعتبار انها مشروع استثماري يدر ارباحا وفيرة.

اضافة الى ذلك يدخل المال السياسي في تركيب عدد من الفضائيات التي تستخدم اغلبها وسائل الابتزاز واستخدام هموم المواطنين مادة للكسب السياسي والربح المالي.

ومع مرور الوقت تحولت اغلب هذه الفضائيات الى ممارسة تقاليد هجينة وغير مألوفة في النهج الاعلامي الاحترافي، تقاليد وممارسات اقرب الى عمليات البيع والشراء منها الى نقل الحقيقة وصناعة الاعلام.

فلا قيم اخبار ثابتة تحدد اولويات اخبارها وبرامجها، ولا مدونات مهنية تحكم سلوكها، ولا اخلاقيات تحدد طغيانها على الاعلاميين الذين يخدمون فيها.

في بعض الفضائيات لاسيما التي تبث من خارج العراق يكون الاعلامي والاعلامية هم الحلقة الاضعف، وهم الضحية مقابل اجور زهيدة لاتساوي شيئا، بل البعض يعطل اجور الاعلاميين، والبعض الاخر يحرمهم من اجورهم لشهرين وثلاثة.

ولدينا العشرات من قصص الابتزاز والضغط النفسي على الاعلاميين من اجل تحقيق رغبات واهواء ونزاوت وشهوات صاحب الفضائية.

بعض هذه الفضائيات لا تلتزم باي معايير مهنية في اختيار كوادرها بل تكون السطوة  للامزجة والشهوات والنزوات والمصالح الدور الاهم في قبول شخص ورفض شخص اخر، ونستثني عددا من الفضائيات الملتزمة التي اثبتت حضورها والتزامها وتقديرها للكوادر الاعلامية المخلصة.

لهذا نحن جميعا مطالبون بعقد ورش عمل، وندوات، وحلقات نقاش تفضي الى مؤتمر عام لتنظيم عمل الفضائيات العراقية الخاصة وتطهيرها من الافكار والممارسات والشخصيات الدخيلة التي استباحت اهم واقدس المهن وحولتها الى مشروع مزاجي نفعي يمارس تخريبا نفسيا ومعنويا يتوجب العمل سريعا على ايقافه.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.82
التعليقات
رسول حسن نجم : اذا سحبت الولايات المتحده قواتها من المانيا تحت ضغط.. او على الاقل بدء الحديث عن هذا الانسحاب ...
الموضوع :
عالم ينهار عالم ينهض ومركز ثقل العالم ينتقل الى الشرق
رسول حسن نجم : العمل بهذا المشروع مهم جدا لتعجيل الاتحاد بين الدول العربيه ولكنه بمنظارنا طويل جدا اما مسألة تعجيل ...
الموضوع :
حُكَّام العَرَب هُم مَن كَرسوا خريطَة سايس بيكو وهويتهم
رسول حسن نجم : حفظ الله لبنان ومقاومتها واهلها من كل شر وسوء. ...
الموضوع :
أيها البَطرَك ماذا تريد؟ نحنُ لا نريد أن نركع للصهاينة
رسول حسن نجم : في الثمانينات وفي قمة الصراع بين الاستكبار العالمي( الذي ناب عنه الطاغيه المقبور) والجمهوريه الاسلاميه التي لم ...
الموضوع :
المجلس الأعلى يلتفت الى نفسه وتاريخه..!
رسول حسن نجم : بعد انتهاء الحرب العالميه الثانيه تشكل مجلس الامن من الدول المنتصره(الخمسه دائمة العضويه ولها حق نقض اي ...
الموضوع :
الأمر ليس مستغربا يا شارب بول البعير
رسول حسن نجم : عند فتحي لموقع براثا وقراءتي لعناوين المقالات دائما تقع عيني على عنوان تترائى لي صورة مازن البعيجي ...
الموضوع :
لا تنتخب إلا ببصيرة!
رسول حسن نجم : لايوجد شيعي يحمل فكر اهل البيت ع يؤمن بالقوميه او الطائفيه او غيرها من الاهواء والعراقيل التي ...
الموضوع :
الإشتراك العاطفي..
احمد زكريا : في كل عهد يوجد مستفيد. والمستفيد دوما يطبل لنظامه. في النازية وفي الشيوعية وفي البعثية وفي القومجية ...
الموضوع :
العراقيون صمموا وعزموا على التغيير والتجديد من خلال الانتخابات
محمد النجدي : اعتقد ان الخبر فيه تضخيم للقدرات الاستخباريه ، وهل تعتقدون انه لا يوجد عملاء مدربين بمهارات عاليه ...
الموضوع :
الكشف عن تفاصيل مثيرة بشأن اغتيال الشهيد فخري زاده
قهر : والخسائر والتكلفة الى حيث اين دراسة الجدوى التي اعتمدت قبل ذلك ؟ ...
الموضوع :
توضيح من التربية لقرار مجلس الوزراء بشأن "الأدبي والعلمي"
فيسبوك