المقالات

إصبع على الجرح..أقولها وفي القلب غصة وأسى ..


 

منهل عبد الأمير المرشدي ||

 

قيل إن رجلا جاء الى بئر ماء ليملي دلوه فوجد إعرابياً عند البئر ومعه بعير محمّل بحمل كبير فسأل الأعرابي عن محتواه فقال الأعرابي إنه كيس يحتوي على المؤونة من الرز وحاويات العدس وشيء من القمح أما الكيس المقابل فيحتوي على الترابً ليستقيم الوزن في الجهتين ويتوازن البعير في المشي فقال الرجلمتعجبا ولماذا لا تستغني عن كيس التراب وتنصف كيس المؤونة في الجهتين فتكون قد خففت الحمل على البعير !؟

 فقال الأعرابي : صدقت والله وبوركت ايها الحكيم ! وفعل ما أشار إليه ثم عاد يسأله: هل أنت شيخ قبيلة أم عالم من علماء الدين ؟ فقال الرجل لا هذا ولا ذاك بل رجل من عامة الناس وأّكد على عيالي من زراعة أرضي . أشرأبت عيون الإعرابي غضبا وتغيرت معالم وجهه وصرخ بوجهه . قبحك الله لا هذا ولا ذاك ثم تشير علي  وتنصحني وتعلمني .. ! ثم أعاد حمولة البعير كما كانت ترابا ومؤونة … !

حكاية اعجبتني كثيرا لإني ارى فيها مصداقا لما نعيشه اليوم في العراق حيث يتبع القوم الشخوص وكأنهم يعبدون الأصنام من دون أن تهمهم افكارهم واعمالهم وما قدموا او يقدموا لهم ! عقولنا تدلّنا على إن قلوب المسلمين لم تعشق الإمام علي عليه السلام إلا لإنهم وجدوا فيه مثال العقل والحكمة وميزان الحق والعدل فما قدسوه شخصا لكنهم أحبوه واتبّعوه حقا وحقيقة وعدلا وإيمان ونبراسا لنهج الرسول الأعظم (ص) . وفي زماننا هذا ما تبع الناس وأغلب عقلاء الأمة ولا ولهت قلوبهم الى سماحة المرجع الأعلى السيد السيتاني حبا بشخصه او اعجابا بقوله إنما وجدوا فيه العقل الحكيم الذي اطفأ نار الفتنة واشاع روح الوحدة وانقذ العراق بفتوى ونصح القوم حتى بح صوته .

 للأسف الشديد وما يزيد من مساحة القلق على مصير العراق دولة ومجتمع وحاضر ومستقبل إن أغلب الناس لا يهمهم الأفكار والأعمال والمنجز المقدم من الشخص المعني بقدر ما نجدهم مأسورين وراء الألقاب والأسماء وما يصفّق له العقل الجمعي بلا علم ولا دراية ولا حكمة ولا بصيرة .

 نعم فتقديس الأصنام البشرية والطاعة العمياء لرجال دين اوسياسة ولكل أفكارهم وأعمالهم وأقوالهم هو سرطان ينخر في جسد البلاد ومصير العباد وهو السبب الأول وألأكبر والأخطر الذي يؤدي الى ضياع الأمة وتخلفها وإنحطاطها. اقولها وعيني على وطني وما في القلب غصة وأسى ولات حين مناص ..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1562.5
الجنيه المصري 78.49
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
_SAIDY_ : مقالة تستحق القراءة والمطالعة جزاكم الله تعالى خيرا ...
الموضوع :
حرّية نص ردن..!
ابو عباس الطائي : كم مقدار الراتب الاسمي للضابط برتبة عميد او العقيد في قوى الأمن الداخلي ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
ابو تراب : فعلًا كلامك خارج من صميم قلب يشعر بحب العراق الحر الثائر ضد الظلم والطغيان سلمت أناملك ...
الموضوع :
شاعر لا يموت..!
وصال : موفقة ست سلمى ...
الموضوع :
شاعر لا يموت..!
Ali Alsadoon : احسنت كثيرا بارك الله فيك. اللهم صل على محمد وال محمد. ...
الموضوع :
هو علي بن مهزيار الذي ذكر في نشيد..سلام فرمانده ؟!
علي التميمي : بوركت اناملك وجزيت خيراً على هذه المقاله ...
الموضوع :
حكم الصبيان..!
علي حسين اللامي : تحية طيبة وبعد م/فساد تعيينات عام ٢٠١٩ في شركة اعادة التأمين العراقية العامة ان الفساد تم من ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن : اولا اسال الله سبحانه ان يديم حرية هذه الاصوات (المخنوقة) منذ عشرات السنين ثانيا منذ ١٩٩١ والى ...
الموضوع :
زفراتٌ حرّى في زمن البعث المجرم..
رسول حسن : احسنت واجدت وشمرت عن لسان وبالا على الجاهلين بردا على المومنين توضيحا وتبينا فجزاك الله خير جزاء ...
الموضوع :
وعن المرجعية الرشيدة الصالحة يسألون
Soufiane Rami : مقال رائع جدا أسلوب بسيط وسلس الفهم تدرج الأفكار الله ينورك ...
الموضوع :
المراحل الستة التي يمر بها الإنسان قبل الموت من منظور القرآن الكريم  
فيسبوك