المقالات

كيف يكون التغيير حتى يتم الإصلاح |1

578 2021-01-15

 

حسن المياح ||

 

حل لمشكلة مرض أخلاقية الهزيمة "

 

~ عقيدة لا إله إلا الله ~

 

الله سبحانه وتعالى لما خلق الإنسان في أحسن تقويم ( و " في " هنا في الآية , تؤكد وقوع الخلق حقآ , وأنها تحقيق لصنع الله خلقآ للإنسان على التمام والكمال ) , زوده بطاقة كاملة مستوعبة شاملة , وجعلها قوة هادية مرشدة منبهة موعية للإنسان , ومحذرة له وموجهة . وذلك لأن الله سبحانه وتعالى , أراد أن يعلي من شأن الإنسان , ويرفعه , ويستعليه , وأن لا يخضعه للتقييد والتكبيل , والاسر والتسليم لما يطلق عليه بالأمر الواقع غشآ وخداعآ , ليعجز الإنسان ويثبط همته ويضعف إرادته , ويجمد ضميره من التصدي له ومحاربته ومقاتلته , ويجبره على القبول به على أنه الأمر الواقع , ليخضع الإنسان الى ضرره ,  وما فيه من مثلبة ومفاسد , ... وووو ..... ???

 لذلك جعل الله تعالى الإنسان حرآ مختارآ فيما يريد أن يفعل , أو يمتنع عن الفعل ويعطل العمل , بالوقت الذي أنار اليه الطريق فيما ينبغي أن يعمل , وأن يفعل ..... , وفيما لا ينبغي له ولا يكون ..... ??? لأنه ليس في صالحه أن يقدم على الفعل , وأن يمارس العمل .

وتلك الطاقة هي الروح . فالطاقة الروحية هي المشغل الأساس , وهي الماكنة المحركة ~ دومآ وبإستمرار , بلا توقف أو تعطيل ~ بقوة فاعلة مؤثرة منتجة . والإنسان بما أعطي من سلطان الإختيار وعزم الإرادة , فهو المسؤول عن , والمحفز ( من خلال الإرادة والإختيار المعطاة له خلقآ ) على إستثمار هذه الطاقة , وتوجيهها الى هو خير ونفع وفائدة .... ; وعليه أن يستغلها الى فساد , ودمار , وتخريب , وإرتكاس , وإنتكاس , ورجوع , وقهقرى , الى ما هو أردأ وضار ومؤلم ....... ???

 وذلك لأن الإنسان خلق بقوامه الحسن الجميل المستقيم ليكون سعيدآ ; وليس هو مخلوق للشقاء والعذاب , وقد جيء به ليعيش التعاسة والتردي في مستنقعات الوحل ليتخبط فيها , كما هي السائمة البلهاء التي تقاد بأعواد الكلأ الى مصرعها ..... ???

فبالروح الناهضة الثائرة وطاقتها المتحركة النشيطة المهداة الراشدة يكون الإنسان هو السيد الحر المريد , ويتعامل مع الطبيعة المسخرة له بروح التعاون والمحبة لكي يجني ثمار نعم الله منها , بدون منة أو مكرمة من أي أحد من خلق الله أجمعين ..... , لأن الخالق المنعم المنان هو الله سبحانه وتعالى ,الذي خلق فسوى , والذي قدر فأعطى..... ???

ومن أعلم من الله سبحانه حكمة , ومن هو أحسن منه تدبيرآ , ومن هو أصلح وأدق منه تقديرآ...... ???

فالإنسان بروحه يعلو ويسمو ; وليس بطبيعة المزاج الذي يسوقه ويرديه ويسفله ويهبطه نزولآ , ولا بالرغبات والنزوات التي تجذبه وتخدعه خبط عشواء من دون تدقيق وتقدير فتستعبده مهانآ , وتكون صنمآ له ليعبدها ويقدم اليها قرابين الخضوع والمذلة , والخنوع والأسر , وهو الضعيف المستهين بما وهب من الله طاقة وقوة وحسن تدبير وتقدير ...... ???

والإنسان بما يملك من طاقة روحية في داخله , فإنه يشعر بقوة جبارة تعتمل في داخله , فتجبر الضعف الذي هو فيه وعليه . فلذلك يجب عليه أن يتعقلها , لكي يستثمرها ويستفيد منها , وينشط قدرته على الحركة الذاتية لتكون له السور الحافظ والحصن المانع القاهر الذي يذود عنه كل من أراد به شرآ أو سوءآ . وهذه القوة الجبارة التي تدعم وتزيد من فاعلية طاقته الروحية التي هي في داخله , هي الإعتقاد والإيمان بالله سبحانه وتعالى , التي تزيده قوة فاعلة الى قوته , ونشاطآ مؤثرآ طيبآ منتجآ خيرآ الى نشاطه .

 وعلى الإنسان أن يديم هذا الإنسجام بين القوتين في داخله , لينتج الأثر الخير والعطاء الصالح الى ما هو خارج , فينتفع هو الإنسان بذلك لذاته , ويفيد المجتمع الذي هو فرد من أفراده , فيعم الخير , ويكون السلام , وينبسط العيش الكريم الرغيد في واقع الحياة ...... ???

فعقيدة التوحيد هذه , المتمثلة بلا إله إلا الله , هي قوة الله في داخل الإنسان ..... , فمتى ما وعاها وإعتقدها , أدرك الإنسان الضعيف أنه قد أجبر ضعفه بقوة الله التي لا تقهر ولا تلين , ولا تخضع ولا تستعبد .

وعلى أساس كل هذا , فأن الإنسان يكون بقوام حديدي يقوى على مواجهة قوى الشر والطغيان , ونزوة التفرعن والإستئثار , وأنه في حالة وعي وإدراك وتقدير وإحتمال القبول للمسؤولية , والجهوزية التامة لأداء التكاليف الإلهية التي هي قوة وعون له , وظهير ونصير لما يقوم به من أفعال وممارسة أعمال , وهو ( الإنسان ) المؤمن بأن الله هو الرزاق والحافظ والمنجي من الهلكات ....... , وبذلك يتوازن سلوكه إعتقادآ وعملآ , ويكون مريدآ ... , حرآ ... , سيد نفسه ... , ومالك وجوده الإنساني الذي لا يفرط به صنمية , أو إستعبادآ لبشر مخلوق مثله , مهما طغى وتفرعن ذلك الصنم كفرآ وإشراكآ , وظلمآ وإرهابآ ..... ???

فالإنسان المؤمن الحر المريد الذي يستثمر قوة الله ~ والمرتبط إرتباطآ حقيقيآ واعيآ بالله سبحانه وتعالى , والملتزم بمضامين عقيدة لا إله إلا الله تفكيرآ وتطبيقآ عمليآ وسلوكآ أخلاقيآ ..... ~ , تكون له هذه القوة هي عنصر ردع للإنحراف , وأنها مبعث إيمان وإطمئنان لجبر ضعفه الذي يحس به ويشعره , لما يواجه ما يداهمه من طوارق أحداث وشرور أخطار , وما الى ذلك من مصاعب ومشاكل ...... ???

فيتغلب عليها أكيدآ وحتمآ ; ولم يكن العبد المقهور المهزوم لأي قوة أو فرض واقع , مهما عتت تلك القوة وتجبرت وطغت , ومهما تصلب وإزداد ثباتآ ورسوخآ ذلك الأمر الواقع , لأن كليهما هشاشة وضعف وإنهزام وتراجع , أمام قوة الله القاهرة , وقوة العدإنسان المؤمنة الفاعلة الناشطة ....... ???

فالأساس الأول والكلية المطلقة الحاكمة على وجود الإنسان وسلوكه , هي عقيدة لا إله إلا الله , التي تعمر قلبه , وتنشط حركته , وتحيي ضميره , وتقوي إرادته , وتجعل الحرية المهذبة المنضبطة في تصرفاته وسلوكه , وتبني كل ما في داخله من خصائص وجودات ومقومات حراك منتج مثمر مفيد ..... , وهي القوة الدافعة الرافضة بصلابة وثبات ورسوخ الإستعباد البشري , والخضوع والخنوع للشهوات المهلكة والرغبات المؤلمة المضرة والنزوات الحيوانية اللامهذبة , والتسليم بكل ما هو أمر واقع مفروض , ~ حسب ما يقال , وما يخطط له الطغاة والفراعنة ورؤوساء الأحزاب المجرمة الهابطة , وهو ليس بحقيقة , ولا هو بواقع محتم لا يمكن معارضته أو تجاوزه أو الإنقلاب عليه ; وإنما هو حيلة إصطناع , وخدعة تصنع , ومكيدة تصنيع ,  يراد فرضه , تسويغآ للقبول به واقعآ فرضآ ~ ...... ???

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
صوة العتره : بحث مفصل عن ذرية السيد محمد سبع الدجيل ابن الإمام علي الهادي عليهم السلام/السادة ال البعاج ذرية ...
الموضوع :
29 جمادي الثانية 252هـ وفاة السيد محمد سبع الدجيل السيد محمد ابن الإمام الهادي (ع)
رسول حسن نجم : كلام جنابك في صميم (الجاهليه العربيه وجماهيرهم من الصنف الثالث حسب تصنيف الامام علي عليه السلام) وكذلك ...
الموضوع :
لا يمكن أن تقع الحرب ما بين الدول الكبرى..
الدكتور فاضل حسن شريف : استدلال منطقي ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : نحن في زمن انقلاب المقاييس وكما قال امير المؤمنين عليه السلام يعد المحسن مسيء هذا في زمنه ...
الموضوع :
المثليون والبعثيون ربما هم الأخيار..!
أقبال احمد حسين : اني زوجة الشهيد نجم عبدالله صالح كان برتبه نقيبمن استشهد ب2007 اقدم اعتراظي لسيادتكم بان الراتب لايكفي ...
الموضوع :
الأمن والدفاع تحدد رواتب منتسبي الداخلية وتؤكد قراءتها الأولى بالبرلمان
رسول حسن نجم : ان التعمق في الكتب المختصه وعمل البحوث النظريه من خلال نصوصها ومن ثم استخلاص النتائج وفقا لتلك ...
الموضوع :
شيعة العراق: فاضل طينة آل محمد 
ابو حسنين : للاسف الشديد والمؤلم انك تمجد وتعظم شخصيه وضيعه وانتهازيه مفرطه ومنحرفه غالب الشابندر راكب الامواج ومتقلب المواقف ...
الموضوع :
بماذا نفسر ما قام به غالب الشابندر في القناة الرابعة؟!
زيد مغير : اللهم العن من قتله ومن شارك بقتله ومن فرح لمقتله ...
الموضوع :
أنا رأيت قاسم سليماني..!
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
فيسبوك