المقالات

أهداف الحسين عليه السلام ـ  النهضة الحٌسينية دراسةٌ وتحليل ـ الحلقة الاخيرة

1747 2019-08-31

حيدر الطائي

 

الإمام الحسين ع. لم يكن يشن حربًا من أجل إقامة العدل وتحقيق الحرية وإصلاح الفساد ورد الظلم ومقاومة العدوان ولذلك يقول عليه السلام( الا أني لم أخرج اشرًا ولابطرا وظالمًا ولا مفسدا. وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر)

إذًا فهو عليه السلام كان يطلبُ ماكان يطلبه أبوه من ذي قبل

رد المظالم من دين الله. وإصلاح البلاد اجتماعيًا واقتصاديًا

وسياسيًا. وليأمن المظلومون من عباد الله وتُقام المعطلة من الحدود. ذلك لأن الأمة كانت تُعاني من الأمور التالية

اولا: من الناحية الاجتماعية: كان الفساد والرشوة واسعًا ولهذا يقول عليه السلام( إلا وأن هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمن وأظهروا الفساد)

ثانيا: من الناحية الأمنية: لم تكن تُقام الحدود ومن ثم فلم يكن يُعاقب المجرم على جريمته. وصرح الإمام بذلك بقوله

( وعطلوا الحدود)

ثالثا: من الناحية الاقتصادية: كانت قلة تتحكم بأموال الناس وتحتكر ارزاقهم. وتتلاعب بمقدراتهم المعيشية. وكما صرح بذلك عليه السلام( استأثروا بالفيء) دون الناس وتصرفوا فيه كما املت عليهم شهواتهم.

رابعا: من الناحية الخلقية: كان الفساد الأخلاقي منتشرًا في أوساط الحاكمين الذين احلوا الحرام وحرّموا الحلال. كما يقول عليه السلام. لهذه الأوضاع وللسكوت المطبق من قبل الجميع على تلك الأوضاع حتى أصبحت الحالة الطبيعية للبلاد والعباد ثار الإمام الحسين ع. ولكنه لم يكن يُريد أن يُغير الوجوه ويقوم بإصلاحات سطحية على مستوى وقتي

وإنما كان يُحاول ان يعيد قيم الإسلام الحقيقية ولذلك فإنه كان يطلبُ من الناس أن يتبعوه فيما إذا وثقوا به بأنه يمثل

الحق وينطلق من أجله وليس لأي سببٍ آخر. ولهذا يقول عليه السلام( فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق)

فهو لا يطلبُ من أحدٍ أن يتبعه لقرابته من النبي ص. أو لكبر سنه أو لأنه من قريش. فكل ذلك طيبةً وشرفٌ وكرامةً ولكنها ليست الموازين التي على أساسها يطلبُ من الناس أتباعه وإنما المقياس عنده( الحق) فقبوله كإمام إنما يكون بقبول الحق. فهو ساعٍ إليه وثائرٌ من أجله.

تلك كانت أهداف الحسين ع. ومن أجلها فجّر ثورته. وفي سبيل تحقيقها نال درجة الشهادة..

______

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1562.5
الجنيه المصري 78.49
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
_SAIDY_ : مقالة تستحق القراءة والمطالعة جزاكم الله تعالى خيرا ...
الموضوع :
حرّية نص ردن..!
ابو عباس الطائي : كم مقدار الراتب الاسمي للضابط برتبة عميد او العقيد في قوى الأمن الداخلي ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
ابو تراب : فعلًا كلامك خارج من صميم قلب يشعر بحب العراق الحر الثائر ضد الظلم والطغيان سلمت أناملك ...
الموضوع :
شاعر لا يموت..!
وصال : موفقة ست سلمى ...
الموضوع :
شاعر لا يموت..!
Ali Alsadoon : احسنت كثيرا بارك الله فيك. اللهم صل على محمد وال محمد. ...
الموضوع :
هو علي بن مهزيار الذي ذكر في نشيد..سلام فرمانده ؟!
علي التميمي : بوركت اناملك وجزيت خيراً على هذه المقاله ...
الموضوع :
حكم الصبيان..!
علي حسين اللامي : تحية طيبة وبعد م/فساد تعيينات عام ٢٠١٩ في شركة اعادة التأمين العراقية العامة ان الفساد تم من ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن : اولا اسال الله سبحانه ان يديم حرية هذه الاصوات (المخنوقة) منذ عشرات السنين ثانيا منذ ١٩٩١ والى ...
الموضوع :
زفراتٌ حرّى في زمن البعث المجرم..
رسول حسن : احسنت واجدت وشمرت عن لسان وبالا على الجاهلين بردا على المومنين توضيحا وتبينا فجزاك الله خير جزاء ...
الموضوع :
وعن المرجعية الرشيدة الصالحة يسألون
Soufiane Rami : مقال رائع جدا أسلوب بسيط وسلس الفهم تدرج الأفكار الله ينورك ...
الموضوع :
المراحل الستة التي يمر بها الإنسان قبل الموت من منظور القرآن الكريم  
فيسبوك