وفي الزمن القريب، تعرضت الجمهورية للعديد من النكبات ( اغتيال قيادات عسكرية وعلماء واستمرار الحصار ) واستخدام ورقة المظاهرات لزعزعة الأوضاع في الداخل حتى وصلت الأحداث إلى حرب (الاثني عشر يوماً) التي وقفت فيها الجمهورية الإسلامية بوجه أكبر تحالف دولي بقيادة أمريكية وواجهة إسرائيلية مدعومة من أغلب دول “الناتو” وتواطؤ من أغلب الدول العربية.
ومع ذلك .. فقد انتهت الحرب بعد توسلات “ترامب” و”نتنياهو” لبعض الدول الصديقة لإيران بالتدخل من أجل إيقافها بسبب ما أحدثته الصواريخ الإيرانية من خسائر جسيمة ودمار كبير في الكيان الإسرائيلي وبمعنى أن إيران ورغم تكالب أغلب دول العالم عليها في تلك المعركة قد كسبت الجولة في حرب عسكرية لا مثيل لها !!
وبالتالي .. يأتي من يريد أن ينشر الجهل في الإعلام ليقول ( إن النظام على حافة الانهيار ) بسبب بعض الجواسيس أو المدسوسين !
هل تصدق حقاً أن إيران بنظامها الإسلامي وأمتها الشريفة بكل أطياف شعبها والتي لم تنهار رغم كل تلك المؤامرات العالمية منذ أكثر من تسعة وأربعين عاماً وأنها ستنهار بسبب قيام بعض المدسوسين بعمليات تخريب في مظاهرات يعترف سماحة ( السيد الولي ) بأحقية بعض مطالبها؟
وكيف أصدق بأن القائد (الخراساني) سيخلص العراق من (السفياني) وينتصر لـ (اليماني) إذا كان لا يستطيع حماية نظامه من مظاهرات داخلية؟ ياعزيزي إنها إيران :
الدولة والجيش والبسيج والشعب وهي النظام الذي يمتلك مؤسسات رصينة يمكنها قيادة الحكم حتى بشكل تراتبي ختى في حال سقوط المؤسسة التي تعلوها وكل منها تنقسم إلى عدة مؤسسات تُدار من قبل فقهاء وخبراء.
الخلاصة .. إن من يتحدث عن سقوط الجمهورية الإسلامية بسبب تهويل الحرب أو المظاهرات إما أن يكون جاهل بعقائد الشيعة.
أو أنه لا يعلم أن الشعب الإيراني شعب واعٍ ومثقف ووطني لن ينجر إلى الفتنة بسبب أكاذيب ووعود أمريكا.
الإيرانيون حتى المعارضون الوطنيون منهم يعلمون أن ما تطلبه أمريكا منهم الآن هو أن يكونوا وقوداً للفتنة لأجل مصالح أعداء إيران الحقيقيين !!
وهذا (حلم إبليس بالجنة).
تحياتي .. باقر الجبوري
https://telegram.me/buratha

