المقالات

انتحارٌ بإسم المقدس

1046 2019-08-06

حيدر الطائي

 

للأسف مامُني به شيعةُ العراق من انقساماتٍ على جميع الصعد. رغم قوة مذهبهم ودلائل فكره الرصين. وثوابت مبادئه الحقة. إلا أنهم أصبحوا طرائق متعددة وهذا في حد ذاته حالةٌ صحية. تخرجه من التقوقع التقليدي الكلاسيكي إلى حيوية الفكر والاجتهاد به نحو متطلبات الحياة العامة وجعلهُ منهاجٌ قويمٌ للبشرية ولإتباعه خصوصًا

لكن مايؤسى له إن الغالبية العظمى من جماهيره التي تتبع الرموز الدينية وغير الدينية. سلموا مصائرهم لرموزهم وباتوا يفكرون نيابةً عنهم وباتت كل جماعة ترى نفسها هي الحق والجماعات اُلأخر على غير هدىً أو على غير صراط التشيع القويم.

الأدهى من ذلك إن الرموز أحيانًا هي من ترسم مستقبل للعامي المتبوع. رغم هي من مسلمات الفرد العامي الذي يرسم حياته بنفسه كما وهب الله له القدرات والإمكانيات في دنيا الوجود. لكن تعبأت الأنصار والاتباع بثقافات الرمز المقدس والتدخل حتى في مجال السلوكيات النفسية للفرد.

بحيث بات هؤلاء الاتباع ينظرون إلى الوطن والدين والمذهب من خلال هذه الذوات الرمزية واغلقوا عن أنفسهم ثقافة التمرد الذاتي ضد شهونة الرمز وتوجيه الانتقاد له إذا أخطأ. والتحلي بثقافة نقد الذات. إلا أنهم للأسف أضافوا عليهم هالة العبودية الطوعية الغير خاضعة للدراسة المنطقية المُستندة إلى العقل والمنطق. وإماتت شعور الضمير والانتقاد وجعل الرمز فوق فوقوية الدين والوطن والمذهب خصوصًا.

كلام قبل الختام

لاشيء أروع من الحرية لكن أيها الشيعي العراقي إتباعك للرمز يجب أن يكون في بعض مجالات الدين والحياة التي يرسمها لك الدين من خلال القوانين الشرعية والحياتية

التي يجب إخضاعها للعقل.

وتسليم مصيرك كله للرمز فهذا انتحارٌ بإسم المقدس لأن الحياة لك هكذا كرمك الله بها

فأنت إنسانٌ والرمز المقدس الذي تتبعه إنسانٌ مثلك

أيضًا. سلام..

_____

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1562.5
الجنيه المصري 78.49
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
_SAIDY_ : مقالة تستحق القراءة والمطالعة جزاكم الله تعالى خيرا ...
الموضوع :
حرّية نص ردن..!
ابو عباس الطائي : كم مقدار الراتب الاسمي للضابط برتبة عميد او العقيد في قوى الأمن الداخلي ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
ابو تراب : فعلًا كلامك خارج من صميم قلب يشعر بحب العراق الحر الثائر ضد الظلم والطغيان سلمت أناملك ...
الموضوع :
شاعر لا يموت..!
وصال : موفقة ست سلمى ...
الموضوع :
شاعر لا يموت..!
Ali Alsadoon : احسنت كثيرا بارك الله فيك. اللهم صل على محمد وال محمد. ...
الموضوع :
هو علي بن مهزيار الذي ذكر في نشيد..سلام فرمانده ؟!
علي التميمي : بوركت اناملك وجزيت خيراً على هذه المقاله ...
الموضوع :
حكم الصبيان..!
علي حسين اللامي : تحية طيبة وبعد م/فساد تعيينات عام ٢٠١٩ في شركة اعادة التأمين العراقية العامة ان الفساد تم من ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن : اولا اسال الله سبحانه ان يديم حرية هذه الاصوات (المخنوقة) منذ عشرات السنين ثانيا منذ ١٩٩١ والى ...
الموضوع :
زفراتٌ حرّى في زمن البعث المجرم..
رسول حسن : احسنت واجدت وشمرت عن لسان وبالا على الجاهلين بردا على المومنين توضيحا وتبينا فجزاك الله خير جزاء ...
الموضوع :
وعن المرجعية الرشيدة الصالحة يسألون
Soufiane Rami : مقال رائع جدا أسلوب بسيط وسلس الفهم تدرج الأفكار الله ينورك ...
الموضوع :
المراحل الستة التي يمر بها الإنسان قبل الموت من منظور القرآن الكريم  
فيسبوك