المقالات

شموع غارقة بدموعها..!


لمى يعرب محمد ||

 

إلى العقيلة زينب(ع):

 أرفعي رأسك وأوصدي الأبواب جيدا، فدنياكِ الآن ليس فيها حسين ولا عباس، أسندي رأسكِ على رماح الرؤوس، وافتحي يدكِ المعطاء، لا زالت الأطفال بحماكِ، أجسامهم المرتعشة خوفا، وأيديهم وأرجلهم المتشابكة، أصنعي لهم من رمال الصحراء غطاءا، وواري أجسادهم الصغار، وأريحي رؤوسهم على وسائد صبرك.

 الحكاية لم تنتهِ بعد وربما سيدخل لكِ من شقوق الأبواب رياح سوداء، أماتت النجوم في كبد السماء، واستباحت أروقة غربتكِ، يجري فيها شريان العطش يستذكر ماضي ليس ببعيد، ينادي القاصي والقريب، تحت ركام النكران، تشاهدين العجب العجاب في مجالس الظالمين، أنت المظلة التي نستظل فيها، وأنت القبضة القوية، نستمد منها وهج الحياة عندما يصارعنا الأسى.

 ضيقة هي الحياة يا سيدتي عندما نكون غرباء وطن يستباح فيه دماؤنا ببساطة، الصور المتقاربة في تفاصيلها تلتقطها لنا عدسة الإباء رغما عنهم، أنت مهيأة لذلكَ الامتحان الإلهي وسط مساحة شاسعة من الغل والحقد تحاول إخفاءك لكن لغة حواركِ أطاحت عروشهم، كل عام يتجدد موقفك، وكل عام ننادي باسمك "يا زينب"،

نوقد الشموع  ونطرد بنورها عالم من الظلمات والطغيان نحول صحراء كربلاء وطريقها الأحمر نورا، عيون تترقب وقلوب تخفق بسرعة تمزق الحزن والآهات بمواساتك سيدتي، لم نرَ في هذا المشهد العظيم شيئا سوى سكينة عميقة تعانق نفسك وهيبة سحرية تبيح بصورها أسرار الإله وتتكلم بلا نطق للأجيال والشعوب جميعا، تثير مشاعر الشاعر وتقنع أفكار الفلاسفة، بأن الإنسان موقف يرسم به رمزا تذكره الأديان والثقافات الأخرى،

 ألملم من عيونك أشلاء الحزن وأجمع آهاتك أضيء منها شموع ليلة الحزن، أتى المساء وبكت العيون أطفأت جميع الشموع ألا شمعة واحدة من شدة ألمها غرقت بدموعها ولن تنطفئ إلى يوم يبعثون..

ساعد الله قلبك مولاتي زينب (ع)

ــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1449.28
الجنيه المصري 74.24
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 387.6
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبدالرحمن الجزائري : السلام عليكم ردي على الاخ كريم العلي انت تفضلت وقلت ان الحكومات التي قامت بإسم الإسلام كانت ...
الموضوع :
هذه بضاعتي يا سيد أبو رغيف
ابو هدى الساعدي : السلام عليكم ...سالت سماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله ..بشكل عام .....لماذا ينحرف رجل ...
الموضوع :
فاضل المالكي .. يكشف عورته
سليم : سلام علیکم وفقکم الله لمراضیه کل محاظرات الشيخ جلال لانها على تويتر تصلنا على شكل مربع خالي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
رأي : مشكلتنا في هذا العصر والتي امتدت جذورها من بعد وفاة الرسول ص هي اتساع رقعة القداسة للغير ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
1حمد ناجي عبد اللطيف : ان أسوء ما مر به العراق هي فترة البعث المجرم وافتتح صفحاته الدموية والمقابر الجماعية عند مجيئهم ...
الموضوع :
اطلالة على كتاب (كنت بعثياً)
Ali : بعد احتجاز ابني في مركز شرطة الجعيفر في الكرخ .بسبب مشاجرة طلب مدير المركز رشوة لغلق القضية.وحينما ...
الموضوع :
وزارة الداخلية تخصص خط ساخن وعناوين بريد الكترونية للابلاغ عن مخالفات منتسبي وضباط الشرطة
يوسف الغانم : اقدم شكوى على شركة كورك حيث ارسلت لي الشركة رسالة بأنه تم تحويل خطي إلى خط بزنز ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
ابو حسنين : الى جهنم وبئس المصير وهذا المجرم هو من اباح دماء المسلمين في العراق وسوريه وليبيا وتونس واليمن ...
الموضوع :
الاعلان عن وفاة يوسف القرضاوي
يونس سالم : إن الخطوات العملية التي أسس لها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلمو في بناءالدولة وتأسيس الدواوين ...
الموضوع :
الاخطاء الشائعة
ابو سجاد : موضوع راقي ومفيد خالي من الحشو..ومفيد تحية للكاتب ...
الموضوع :
كيف بدات فكرة اقامة المقتل الحسيني ؟!
فيسبوك