المقالات

أحزاب سياسية هذه الـ (430)..أم دكاكين نخاسة ؟!

256 2021-08-22

 

حسن المياح ||

 

 أأرباب متفرقة خير أم الله الواحد القهار?هذا هو السؤال الأساس الهام في الحياة..

ليس بمقدور المخلوق المعلول..أن يكون أكبر قدرة، وأكثر ثراءآ، من الخالق الله علة العلل .، ولا إستيعابآ، ولا إحاطة.

هذا خلق الله..أروني ماذا تخلقون..?

~ وحقك أن هذا الوجود المتكاثر، الذي يتمدد ويتسع ويتأسس من التشكيلات السياسية، على هيئة أحزاب وتيارات، وكتل وتجمعات، ما هي إلا حوانيتآ ودكاكينآ، وغرفآ ومحلات، ومواخيرآ وجواخيرآ، ومخابئآ وزواغيرآ، وبؤر فساد وأسباب نهب، وبيوتات مجون ودعارة، وبارات خمور ومسارح عرض مفاتن أجساد عارية جاذبة، وما الى ذلك من تقليعات داعرة، وأزياء مكشوفة مفضوحة..

لو كنا نفكر ونحسن آلية التفكير موضوعيآ عقلآ، لما سمحنا لكثرة ما يسمى بالأحزاب والتيارات والتشكيلات السياسية الكثيرة المتكاثرة المتوالدة المتنامية إنشطارآ، وتبرعمآ ناشئآ من بعص نفر يتفقون فيما بينهم على أنهم ساسة وقادة وأصحاب مشروع قيادة، وأنهم أصحاب فلسفة شاملة تفسر كل حدث يمكن أن يكون، أو يتحقق وجودآ، أو يرفض الوقوع في عالم الوجود الذي هو العدم، وإلا لماذا يطالب كل تشكيل سياسي أن يقدم منهاجآ للمشروع الذي يتبناه، وعلى أساسه يقود ويدير ويسوس الواقع بما فيه من إنسان وحياة، وما يتبادلان به من علاقة تعامل طيبة وإستثمار مع الكون، بما فيه من ثروات وموجودات..?

وعلى أساس ما قلناه من تقدمة، فلا بد لكل حزب وتيار وأي تشكيل سياسي أن تكون له فلسفة يفسر بها الكون والحياة والإنسان.., وهذه هي المكونات المادية الأساسية التي يتعامل معها الإنسان بما هو وجود تقويم، ليعيش حياة سعادة بشرية إنسانية المستوى كرامة، وحضارية المرتقى تطلعآ، ومدنية الأسلوب ممارسة، ليسود العدل، وتكون المساواة من حيث العموم والإستيعاب، وتكون الحاكمية على أساس سلوك طريق إستقامة عقيدة لا إله إلا الله ..

وهنا يظهر ويبرز لنا جانب مهم، وبعد أساس في خلقة الإنسان في عالم التكوين البشري، وعالم الوجود خلقآ، بما يتناسب مع وجود الإنسان تعاملآ متعاونآ، وتفاعلآ مستثمرآ, ليؤدي دورته الحياتية وتحقيق الغاية التي من أجلها خلق، ودرج في عالم الحياة ممارسة حياة بشرية، وهذا  البعد الأساس في الإنسان الذي تجهله الأنظمة الوضعية البشرية على مختلف تنوعات إتجاهاتها وتوجهاتها ومقاصدها وأهدافها وغاياتها، هو الجانب الروحي المعنوي الذي يشكل بوصلة القيادة في توجيه تصرفات الإنسان هداية وتهذيبآ ورشدآ، ليتحقق العيش الإنساني الكريم.

حلقات التكوين والوجود كلها وجميعها هذه ( الكون والحياة والإنسان)، لا بد لها من مكون خارج عنها وجود خلق وتقويم، وتشريع وتهذيب، في شمولية وإستيعاب، وإحاطة وإدراك، وإلا فالإناء لا ينضح أكثر مما فيه، ولو سلمنا جدلآ لتنوير العقل إنفتاحآ ومعرفة، فمن حقنا أن نتساءل عن تفسير الثراء والنماء والزيادة التي ينتجها ويمتحها ذلك الأناء, والذي هو فاقدها ولا يمتلكها ولم تكن هي من مخزونات وجوده أو إحتواءاته، وما الى ذلك من تساؤلات وإستفسارات، فكيف يجيبنا عنها، وفاقد الشيء لا يعطيه, ولا ينتجه, وليس بمقدوره أن يتوفر عليه..?

إذن لا بد من خالق..حي ...حكيم..قادر..محيي..مدبر..

مستوعب..محيط..منتج..غني..مثمر..مثر.., يمنح موجوداته كل مستلزمات الحياة والوجود ..

وبذلك يكون هو القادر الذي يجيب عن الأسئلة كافة، ويوضح ما تقدم اليه من إستفسارات لتفسير ما هو غامض على الإنسان، وما هو خارج عن قدراته العقلية، وطاقاته التفكيرية، وما هو خارج عن مستوى وعيه إدراكآ وإحاطة وفهمآ ومعرفة ...

وذلك هو الله سبحانه وتعالى . وهو جل وعلا السبب الأعمق في الخلق والإيجاد، والتكوين والتشريع، وله الحق في التصرف بكل موجوداته التي خلق، ولا خالق سواه، وهو المالك المتفرد، والمتصرف المريد الحكيم..

ولنرجع الى موضوعنا الأساس ونتساءل، هل هذه الأحزاب والتيارات والتشكيلات السياسية التي يفوق عددها ال (٤٣٠ حزبآ وتيارآ وتشكيلآ)  لها أرباب تملك فلسفة واقعية عامة تفسر لنا الكون والحياة والإنسان، حتى تطالب هي بقيادة المسيرة البشرية، وتشرع وتمنهج لها نظامها، وتحل لها مشاكلها، وتستوعب كل ما تتعرض له من مشاكل وصعوبات وما يصادفها، وتقود السفينة بمقدرة وحكمة، وشرف وعز، وكرامة وعنفوان، ووضوح وسلوان، الى بر الأمن والسلامة، والعافية والعيش الإنساني الكريم.

وهل عدد الفلسفات بعدد الأحزاب والتيارات والتشكيلات السياسية المزعومة تنافس وجود حراك سياسي، أو أنها إجترار وتكرار، وإستنساخ وتصوير، وتشابه ومماثلة، ونقل ومطابقة..?

 فعلام التعدد هذا، والتنوع ذاك، ما دامت الفلسفة واحدة بتنوع تسميات مشاكلة..? ولماذا لا تجتمع لما لها من إنطباق وتوافق..???

 وفي الإجتماع والإتحاد والإنضمام قوة وجلد..?

وإذا كانت مختلفة فلسفة تفسير، فأين نتاجها الفكري المختلف المتنوع، الذي من مصاديقه المنهج السياسي الذي تقدمه.., والذي هو المشابه، والمماثل، والصورة المطابقة، للمناهج الأخرى المستنسخة مواد المنهج ذاتها، المنهج من الآخر.., وهي كلها تدور داخل إطار حلقة واحدة من التفكير، ولا يخرج من فلك تحليلاتها ما هو مختلف أو مغاير لما ينتجه الأخرون من تحليلات وتفسيرات ~ إن كانت عندهم تفسيرات تنم عن فلسفة معالجة ~، فما هو سبب هذا التعدد للأحزاب والتيارات والتشكيلات ما دامت هي واحدة منهجآ وتوجهآ، ووجودآ سياسيآ مكرورآ; ولكن بأشخاص أعضاء معدودين مختلفين..?

ويا ليت هذا التعدد المكرور والإختلاف المزعوم المتطابق المتماثل، هو تنوع ثراء، وفيض خير وعطاء; لا وسيلة نهب، وآلية فرقة وتشتت، وموضوع عداء وإقتتال ?

وحقيقة الأمر، والنتيجة المستخلصة على عجلة وسرعة عجال، أن هذه التكوينات المنشطرة على الحال، توالد نسل ذات إستنساخ، والمتبرعمة من بذور زراعات أجندات، ما هي إلا حوانيت نهب، ودكاكين سرقات، غايتها إستئثار الذات، وإثراء الحال، من المال المنهوب والمسروق الحرام، سحتآ وإستيلاء بلطجة وإغتصاب نهب ثروات الشعب العراقي، ولا علاقة لمناهجهم السياسية الخادعة الغادرة مما يروجون له غشآ وكذبآ، من تغيير وقلع فساد، وبناء وتشييد مؤسسات، وإصلاح والمزيد من المنشآت والتقدم والتطورات.

فالحزب، والتيار، والتشكيل السياسي، الذي يروم القيادة ويصر على ممارستها، يجب أن يتوفر على فلسفة تفسر الكون والحياة والإنسان، ليصلح أن يكون هو صاحب النظام الصالح الذي يقود الحياة .، وإلا فهو الأقرب الى المزبلة والدفن والطمر في أعماق القاذورات، لأنه فساد يدمر الإنسان، ويخرب الحياة.

 وبهذا لا يصح وجودآ حاكمآ من الأحزاب والتيارات والتشكيلات، ويثبت جدارة قيادة .، إلا من كانت له نظرة عامة شاملة تفسر عوالم وجود الكون والحياة والإنسان..ولا أعتقدها حقيقة وجود، وجدارة وصلاح قيادة، إلا صيرورة وجود واحدة، وهي دين الله الإسلام العظيم ..

فهل أنتم متبصرون?!

خالق النفس الإنسانية هو مالكها.., وعالمها.., وخابرها..وعارف كيف ينشئها، ويغذيها، ويربيها، ويهذبها، ويرشدها، ويصلحها . وهو الله سبحانه وتعالى..

فهل عندكم من خالق غيره . حتى تقدموا تشكيلاتكم الحزبية الوضعية التكرارية القاصرة المحدودة لتقود الحياة ?!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : يقول الامام الحسين ع(ان الله ليعطي على النيه مالايعطي على العمل) فصبرا حتى يقضي الله وعدا كان ...
الموضوع :
الحمد لله الذي خلق الحسين..
رسول حسن نجم : لماذا هذا الخلط بقائمه هي موجوده اساسا في العمليه السياسيه منذ٢٠٠٣ وبين المتطوعين الذين هم من الجماهير ...
الموضوع :
انتخب الحشد وكن من الشجعان ولا تكن من الغمان!
رسول حسن نجم : بتقسيم ١٣٠ مليار دولار على ٤٠مليون(عدد سكان العراق) يكون الناتج٣٢٥٠(ثلاثة الاف ومئتان وخمسون) دولار وليس ثلاثة ملايين ...
الموضوع :
الاقتراض الاضطراري
رجب سلمان ثجيل : المشكلة ليست بالمسكين صاحب نظرية (غلس وانته ما تدري)...المشكلة بالذيول والمطبلين واللوكيه الذين يتحلقون حول المشعول( طبعا ...
الموضوع :
غلّس وإنت ما تدري ..!
مقيم في ايران : اجمل الحوارات التي اانس بها حوار السفارة العراقية في ايران الكاتب ينتقدهم لتأخير معاملة ايرانية زوجها عراقي ...
الموضوع :
أسلاك شائكة في طريق زوجات العراقيين من أصول ايرانية
منير حجازي : سحب رتبة الضباط ، القائهم في التوقيف ومحاكمتهم وادانته وزدهم في السجن. غير ذلك لا ينفع اي ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : هذا من ضمن الاحقاد الدفينه على سماحة الشيخ الصغير من قبل الزمر البعثيه ومن تبعهم جهلا او ...
الموضوع :
بالصور .... جزء من الحملة المستمرة للافتراء على سماحة الشيخ جلال الدين الصغير
رسول حسن نحم : في رأيي القاصر يجب الرجوع الى مدارس الموهوبين لاختيار مجموعه منهم ممن له الرغبه في التحقيق في ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : اذن باختصار شديد.. كل الدول تبحث عن مصالحها الا الحكام العرب يتوسلون لهذه الدول بالمال وماء الوجه(ان ...
الموضوع :
أميركا وروسيا كما بريطانيا وفرنسا وجهان لعُملَة صهيونية واحدة
رسول حسن نجم : لم تبارك المرجعيه لاسابقا ولاحاضرا لحد الان اي قائمه انتخابيه بل كانت بياناتها هي (الوقوف على مسافه ...
الموضوع :
الحشود لاختيار الفتح..!
فيسبوك