ما يمر به العراق اليوم، يضع الساسة أمام إختبار حقيقي لكشف قيمهم الدينية والوطنية والأخلاقية وسط إستمرار أزمة تشكيل الحكومة التي يَجذب فيها المفاوضين النار كل لِقرصه، تاركين خلف ظهورهم تهديدات نار الإرهاب التي ربما
"تحرق الأخضر واليابس" كما يقال .
فرقاء العملية السياسية يركزون على مطالبهم دون النظر بجدية الى حجم الخطر الذي يداهم البلد، هذا الخطر الذي وصل في عام (2014) الى أسوار بغداد وكاد ان يقضي على كل شيء لولا إرادة الله وفتوى المرجعية الدينية وجهود الخيرين الذين هبوا للدفاع عن البلد .
وهنا لابد أن يتذكر الجميع الأسباب التي أدت الى سقوط المحافظات الغربية والوصول الى أسوار العاصمة بغداد، رغم وجود أعداد كبيرة جدا من قوات الدفاع والداخلية ومكافحة الأرهاب والأجهزة الأمنية الأخرى، الغريب بالموضوع لم يُعلن للشعب الأسباب الحقيقة التي أدت الى ذلك رغم تشكيل لجان على مستوى عالٍ، والأغرب هو أن نتائج التحقيق تدخل ضمن المٌساومات السياسية، لذا من الضروري أن يكون تسمية رئيس الحكومة القادمة متفق عليه من قبل جميع الكتل السياسية دون ضغوط أو تحايل أو وعود كاذبة تدخل البلد في متاهات لاسيما وأننا نشهد ظروف صعبة، كذلك يجب مراعاة السرعة في حسم هذا الملف، وتوحيد الرؤى ورص الصفوف لأجل خدمة البلد والمصلحة العامة .
https://telegram.me/buratha

