المقالات

ركضة طويريج

1845 2021-08-19

ضحى الخالدي ||

 

لركضةطويريج طعم خاص، من لم يشارك فيها لم يعرف لذة زيارة العاشر. تشعر أنك مع الحسين حقاً، تركض تهرول تمشي تتعثر تريد أن تصل في الوقت المناسب الذي لم يكن مناسباً يوماً ما؛ ينخلع فؤادك حين تهتف مع الجموع: يا حسيييييين تذرف دموعك بسخاء، وأنت تتوسل:  عفية مولاي انتظرني لا تروح افديك بروحي انتظرني حتى لو أشمر عليهم حجار، ستقولها، وستعنيها  ساعتها تتمنى لو عاد الزمن بك ألف وأربعمائة عام، لن تهتم لو تفجرت من حولك ألف وأربعمائة سيارة مفخخة وحزام ناسف، لو قطع طريقك ألف وأربعمائة رفيق حزبي بالهراوات، ورموا بك الى ما وراء الشمس لو وضعوا الزجاج المطحون عند باب الصحن تحت أقدام المعزّين لو رشّوا رذاذ الطلاء الأبيض عليك وعلى من معك  ليميزوا صفوفكم ويترصدوكم في طريق العودة. لن تهتم، ولو كنت بين ألف وأربعمائة داعشي، فستركض على الساتر.. ولأن موكب النساء في الركضة ينطلق متأخراً بعد انضمام جميع الرجال الى المسيرة، ويسير بحماية حزام بشري من محبي الإمام الحسين عليه السلام من الزائرين المتطوعين والقوات الأمنية، فستتوفر فرصة لا تعوّض للنساء لتتحسر ألف مرة على موكب السبايا وهُنّ يمضين بلا حامٍ ولا كفيل، بين الأعداء… ولأن هذا الموكب يصل متأخراً مع لحظة الاستشهاد، حين تنكسف الشمس في كل عام في ذات الوقت، أما بالسحاب، أو بالغبار، أو لأي سبب غير مفهوم لكننا اعتدنا عليه منذ طفولتنا.. تنهار ركبتاك عند الانعطاف يميناً باتجاه باب القِبلة، إذ يتراءى لك المشهد الدامي يقيناً، فتبدأ بإهالة تراب أقدام الزائرين على رأسك، وأنت تئن وتنوح وتعض أصبعك أسفاً، وتنادي:  ما لحّگت ما لحّگت مولاي سامحني؛ لَم أدفع عنك ولو بكلمة،  بحجر أفديك بروحي، وكل ما أملك سامحني تأخرت ألف وأربعمائة سنة  ما لحّگت  تفقد قواك حين تصل متأخراً، وصوت الشباب يصدح وهم يلطمون صدورهم: هلّله هلّله حسين وينه بالسيوف مگطعينه ولأن النساء لا تدخل الضريح يوم العاشر بسبب الازدحام، لن تلبث الا أن تسير  باتجاه ضريح العباس (أبو الغيرة) و(أخو الماعدهن إخوة) تسير بساقين مرتجفتين وتتمنى لو تقطع ألسنة الصادحين: يا عباس جيب الماي لسكينة ويا بو فاضل گوم لينه حرگوا خيمنا علينه تتمنى لو تقطع ألسنتهم؛ لا بغضاً،  وأنت تتمتم من بين سيل الدموع: كافي وِلكُم لا توجعون گلبه (قلبه)!!
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك