المقالات

وعورة الطريق والعلاقات المشبوهة


 

عبد الخالق الفلاح ||

 

أن الركون لسياسات الغرب، والنزعة التسلطية، والفساد، ترتبط ارتباطاً لا فكاك منه بالصراعات السياسية  والإرهاب في المنطقة وديمومته و يجب ان تكون  العلاقات  نقطة الارتكاز الاولى لمحاربة هذه الافات الشرسة الاولى ولا مناص منها  ولا وسيلة من اجل القضاء عليها سوى الخلاص منها ومن ثم الانطلاق للتصدّي لعدد من المسائل الجوهرية المُستغلقة العسيرة التي تواجه الشرق الأوسط لا سرقت نفط العراق الذي كان أغنى بلد في الشرق بمياهه العذبة و ثرواته البترولية وزراعته  وخيراته والسيطرة عليه تحت غطاء التعاون والمرسومة من قبل الدول المعروفة بتاريخها الاستغلالي للشعوب من اجل نهب خيراتها ومحاربة استقلالها ولا أن تكون من تلك الدول من هي الة وبرنامج سياسي لدعمها في نهب خيراتها والقضاء على حريات الشعوب وسيادتها بطرق ملتوية، وهذه المخاطر حقيقية يجب عدم المرور عليها مرور الكرام والا مبالاة وتستحق كل الاهتمام للخلاص من المظالم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ، والأهم من ذلك الحفاظ على الكرامة الإنسانية والعدالة في تلك العلاقات  وعلينا ان لا نبسط  هذه العلاقات مهما كانت الأسباب أو الدوافع والتبريرات ويجب ان تكون من أهم الأهداف لحماية ارضه لا بيع مستقبله وربطه بركب العلاقات المشبوهة التي تغامر بها بعض الدول المعروفة بتاريخها الخياني على مر العصور والازمان ..والعراق يعيش حرب وموت ودمار. سماء تعجّ بقاذفات القنابل وافدة من كل صوب. مشاهد أصبحت معتادة لكثيرين من العراقيين. قضى مئات الألوف من شرورها وشُرّد الملايين. استشرى العنف على أيدي جماعات الارهابية، واختُرقت الحدود. بعد عقود من الاستبداد والتسلط ، وانتشار الفوضى والمعاناة بين مختلف اجياله ولازال يعيش في خضمها وهو في أمس الحاجة لمد يد العون له لا استغلال ضعفه في امتصاص ما بقى له ، وطبعة الطبقة السياسية الحاكمة فيه هي المسؤولة الاولى والاخيرة مستقبلاً قبل غيرها في هذا الهوان والانحطاط .

من هنا يجب ان تطلق الحكومة الاستراتيجيات الإنمائية الوطنية من أجل بناء دول متماسكة من جميع النواحي وتربطها الثقة المتبادلة  "لا ان تكون خاضعة لاجندات اتية من الغرف الظلماء "، انما قائمة على أسس علمية وفنية سليمة تساهم في تضاعف ثمار هذه العلاقات " اقتصاياً وسياسياً واجتماعياً مع البلدان الاخرى و تمثل دفعة جديدة للنمو في حجم العلاقات بينها على المستويات كافة ،بما يحقق فوائد مضاعفة للجميع ،. بهدف إيجاد فرص عمل للأيدي العاملة الداخلية وانقاذها من البطالة لا استيرادها وتقوية الاقتصاد والاستقرار السياسيً. ضمن الاستراتيجيات الإنمائية الوطنية وإيجاد فرصة لإعادة التفكير في العقد الاجتماعي للدولة، إن مناهج القطاعات التكنوقراطية وحدها غير كافية. إلأ ان تكون الاستراتيجيات الإنمائية الوطنية فعالة، ويجب أن تصاغ بطريقة متكاملة وأن تدعمها تحالفات من القوى السياسية والاجتماعية أو المواثيق الاجتماعية تشارك فيها الحكومة وقطاع الأعمال والمجتمع المدني المنظم وفي النهاية، فإن استعداد الفئات الاجتماعية المختلفة لتتبع المصلحة العامة تسمح للتنمية بالنجاح.

تُبنى العلاقات بين الدول على أساس المصلحة، لا حب ولا كره فى العلاقات الدولية، بل مصالح، لا عداء دائم ولا صداقة مستمرة، بل مصالح متقابلة، وحسب وجهة المصلحة اليوم تكون العلاقة فى عالمنا تسود كثيراً عن رابطة الدين واللغة، وهى روابط التى يولد بها الإنسان ولا دخل له فى اختيارها، ويرون أن وجود هذه الروابط يمثل أساساً قوياً للتعاون والتحالف،ولكن هذا القول ينتمى إلى حقب تاريخية غابرة، إضافة إلى أن هذه الأسس المشتركة لا يمكن ان تكون بالفعل أساساً يمكن البناء عليه  اليوم في غياب الاستقلالية عند الكثير من البلدان ولا تُعد فى حد ذاتها عناصر كافية للتعاون، بل لا تضمن حتى التعاون ولا تمنع الخلاف ولا الصدام وربما الحرب أيضاً، فما لم تكن هذه العناصر مصحوبة بمصالح مشتركة فلن يكون هناك أساس للتعاون بين الدول المعنية وسوف تكون صعبة للوصول الى الأهداف المعينة في العلاقات المشتركة . ومرد هذه الصعوبة يكمن في عدة مظاهر يجب الارتكاز عليها ،أهمها تمتع الدول باستقلالية مطلقة تجاه بعضها بحيث أضحى لكل دولة الحق الكامل في إنشاء ما يخدم مصالحها الخاصة من علاقات وطنية أو دولية بحسب أهدافها السياسية والأيدولوجية والاقتصادية ، وهو ما قد يجعل العلاقة التجارية والاقتصادية ثمرة للمبادئ السياسية والاتجاهات الإيديولوجية التي تميزها عن غيرها من الدول ، وانطلاقًا من مبادئ السياسة الخارجية  القائمة على دعم المشترك للسلام والاستقرار في المحيط الإقليمي والدولي، ودعم مبدأ الاحترام المتبادل بين الدول، والتمسك بمبادئ القانون الدولي، واحترام العهود والمواثيق، ودعم دور المنظمات الدولية وتعزيز التضامن بين الدول، وكذلك الاهتمام بالبعد الاقتصادي للعلاقات ، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ، ومن رؤية القيادة السياسية السليمة لواقع ومستقبل الأوضاع الدولية والإقليمية وتحديدها الواضح للأهداف، والتفاعل المباشر والواضح على المستويات العامة مع القضايا الإقليمية والدولية كافة، إدراكا لكون تحديد صانع القرار السياسي العراقي  للأهداف الوطنية تعزيز مكانته داخلياً ودوليًا وإقليميًا.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
رسول حسن نجم : يقول الامام الحسين ع(ان الله ليعطي على النيه مالايعطي على العمل) فصبرا حتى يقضي الله وعدا كان ...
الموضوع :
الحمد لله الذي خلق الحسين..
رسول حسن نجم : لماذا هذا الخلط بقائمه هي موجوده اساسا في العمليه السياسيه منذ٢٠٠٣ وبين المتطوعين الذين هم من الجماهير ...
الموضوع :
انتخب الحشد وكن من الشجعان ولا تكن من الغمان!
رسول حسن نجم : بتقسيم ١٣٠ مليار دولار على ٤٠مليون(عدد سكان العراق) يكون الناتج٣٢٥٠(ثلاثة الاف ومئتان وخمسون) دولار وليس ثلاثة ملايين ...
الموضوع :
الاقتراض الاضطراري
رجب سلمان ثجيل : المشكلة ليست بالمسكين صاحب نظرية (غلس وانته ما تدري)...المشكلة بالذيول والمطبلين واللوكيه الذين يتحلقون حول المشعول( طبعا ...
الموضوع :
غلّس وإنت ما تدري ..!
مقيم في ايران : اجمل الحوارات التي اانس بها حوار السفارة العراقية في ايران الكاتب ينتقدهم لتأخير معاملة ايرانية زوجها عراقي ...
الموضوع :
أسلاك شائكة في طريق زوجات العراقيين من أصول ايرانية
منير حجازي : سحب رتبة الضباط ، القائهم في التوقيف ومحاكمتهم وادانته وزدهم في السجن. غير ذلك لا ينفع اي ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : هذا من ضمن الاحقاد الدفينه على سماحة الشيخ الصغير من قبل الزمر البعثيه ومن تبعهم جهلا او ...
الموضوع :
بالصور .... جزء من الحملة المستمرة للافتراء على سماحة الشيخ جلال الدين الصغير
رسول حسن نحم : في رأيي القاصر يجب الرجوع الى مدارس الموهوبين لاختيار مجموعه منهم ممن له الرغبه في التحقيق في ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : اذن باختصار شديد.. كل الدول تبحث عن مصالحها الا الحكام العرب يتوسلون لهذه الدول بالمال وماء الوجه(ان ...
الموضوع :
أميركا وروسيا كما بريطانيا وفرنسا وجهان لعُملَة صهيونية واحدة
رسول حسن نجم : لم تبارك المرجعيه لاسابقا ولاحاضرا لحد الان اي قائمه انتخابيه بل كانت بياناتها هي (الوقوف على مسافه ...
الموضوع :
الحشود لاختيار الفتح..!
فيسبوك