المقالات

تمخض الجبل فولد فأرا


 

محمد كاظم خضير ||

 

هناك طرفة ساخرة تقول أن أحد الحمقى أراد أن يدرس سلوك الحشرات فأمسك بذبابة وأدخلها داخل قارورة، وراح يقول لها : طيري، وكانت غالبا ما تطير بعد أو قبل كل مره يطلب منها الطيران، ثم أخرج الذبابة وقطع أجنحتها وأعادها إلى القارورة، وراح يطلب منها الطيران مرة أخرى، لكنها بالطبع لم تطر، فراح يدون في مذكرته: إن الذبابة إذا ما فقدت جناحيها لا تسمع".

هذه الطرفة تذكرنا بسلوك السفير البريطاني  في العراق الذي ما أن تبرز مشكلة جديدة في العراق في حتى يتحفنا بالكثير من الحماقات التي لا تمت بصلة للدبلوماسية ولا حتى لمهمته كممثل لواحدة من الدول في العراق  ناهيك عن كونه ممثلا لدولة يفترض أنها أكثر الدول تبجحا بالحديث عن عدم التدخل في شؤون البلدان والحريات العامة.

يحاول السفير التظاهر بأنه ليس فقط الحاكم الفعلي للعراق الذي يتحكم بإصدار القرارات وتحديد من يجوز  فعله ومن لا يجوز، ومن يجب أن يخرج من العراق ومن لا يحق إخراجه، ومن يغادر موقعه ومن لا يغادر، بل وإنه الجهاز الاستخباري الذي يعرف كل ما يتعلق العراق وما يتفاعل داخل العراق وخارجه من كل ما يتعلق العراق ومشكلاتها.

لست أنا من يعلم سعادة السفير أخلاقيات ومبادئ الدبلوماسية أو على الأقل بروتوكلاتها وإيتيكيت التعامل مع الآخرين لكن يبدو أن عمله في الوسط العراق وتعوده على دس الأنف في كل صغيرة وكبيرة قد جعله يتناسى هذه الأبجديات، فافتقد حتى لتطليف العبارات وعقلنة استخدام الألفاظ والمسميات.

من الواضح أن هناك من لا يرغب بحلحة أسباب الانفجار في العراق بل هناك من هو حريص على إبقاء العراق تحت الوصاية من خلال إضعاف عملية إجراء الانتخابات لمصلحة و بقاء يد العراق ممدودة لطلب العون منهم لأن ذلك سيطيل وصايتهم على العراق ، وهو ما يفسر إصرارهم على التصريح هنا أو هناك بما يفيد ببقاء الوضع معلقا وبلا حلول لأطول أمد ممكن من الزمن.

*   قال الشاعر الأموي حبيب بن أوس الطائي ـ أبو تمام:

يومي  من  الدَّهرِ مثلُ  الدَّهرِ مُشتهرٌ        عَزْماً وحَزْماً وَسَاعي  منه  كالحــــِقبِ

فأَصْغِري  أَنَّ شَيــــْباً لاَحَ  بِي  حدَثاً          وأَكْبِرِي  أَنَّني  في  المَـــهْدِ لم  أَشِبِ

ولايُؤَرقْكِ  أيــــــــــماضُ  القَتيرِ  بِهِ          فإنَّ  ذاكَ  ابتـــــسامُ  الرّأي  والأدبِ

رأتْ  تشــــــــــــنُّنهُ  فاهتاجَ  هائجها          وقال  لاعِجُهَا  لِلعَبْرةِ:  انْســــــكِبي

لا يطردُ الهمَّ  إلاَّ الـــــــهمُّ  من  رجلٍ         مُقَلـــْقِلٍ  لِبـــــــــــَنَاتِ  القَفْرَةِ  النُّعُبِ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك