المقالات

وزير الزراعة العراقي يستخف بعلم بلاده..!


 

عبد الخالق الفلاح ||

 

العالم في اكثر من 196 دولة وحدود ثمانية مليار من البشر ومن شعوب وقوميات، وكيانات السياسية القديمة والحديثة، لكل منها خصائص تميّزهم عمّن سواهم، يعتزون بعلمهم ويعلون من قيمته، ولا يوجد مكان بارز أو فعالية مشهودة إلا وكان العلم حاضراً بقوة ليمثل الدولة، ودوما تكون سارية العلم مرفوعة بشموخ. يعتبر العلم بالنسبة لأي أمة أو شعب رمزاً للهوية الوطنية والانتماء، وهذا الرمز يعني الكثير لأي فرد من أفراد كل أمة، أو شعب وهوية الارض وتوحد ابنائها بكل اطيافهم والوانهم واعراقهم ،ويتعاملون معه بكثير من الاحترام والتبجيل ولا يقبل باقل خدشة فيه ، لما يبلغ من أهميته تتضمنه الدساتير في قواعد وبنود خاصة ، وهو يعد من اهم الرموز في الدولة وله مكانة عالية في السماء، والولاء والانتماء والاعتزاز والدلالة على احترام الوطن فلا ينزل إلا لأسباب خاصة و يقدره كل من على تلك الأرض الطيبة ورمز للقوة، والشجاعة، والتضحية، فضلاً عن كونه وسام للأحياء منهم، يرفع على جميع الرؤوس، بما يعكس حجم مكانته، حيث لايوجد مكان بارز إلأ وكان فيه، و الذي يمثل القيم والهوية وعلى اعتياره شعاره وعنوانه ويعكس شخصية الدولة  وان الاهتمام بالعلم يكرس حضارته ورقيه واي اهانة له يمثل اهانة للبلد الذي يمثله وهو الرمز الشامخ الذي يكافح في ظلة الافراد

و ُعلقونه في صدورهم أيضاً كقلادةٍ يحملونها أينما يذهبون، وتُعتبر ألوانه أجمل الألوان وأقربها للنفس ودلالةً على أحداثٍ كثيرةٍ مرّ بها الوطن، لهذا يقترن ذكر العلم دائماً بالرفعة والحماسة ووجوب الحفاظ عليه مرتفعاً خفاقاً وعالياً، فلأجل أن يظل مرفوعاً تُبذل الأرواح، فما من شيءٍ يُشعر الإنسان بالانتماء والولاء لوطنه أكثر من رؤية علم بلاده يرفرف، فقيمته المعنوية عميقة جداً، لا توازيها أي مكانة.

ولكن ومع الحقيقة المؤلمة فأن الكثير من المسؤولين العراقيين  لا ينظرون الى هذه المطلب  بتبصر والتنبه و برؤية ناضجة وشاملة لكي يتخذ قرار بعيدا عن رواسب الماضي وبعيدا عن القدسيات الصنمية التي مزقت الهوية الوطنية. وانا اتعجب من وزير الزراعة العراقي  يتجاهل العلم الحالي  الذي اقره  البرلمان بالألوان الثلاثة التي يتكون منها العلم وهي (الاحمر والابيض والاسود) على انها تمثل الرايات الاسلامية وعبارة (الله اكبر) وهو الخامس الذي يتم اعتماده في العراق منذ اعتماد اول دستور للدولة العراقية الحديثة عام 1925 و يذهب هذه الوزير الى بلد اخر للتباحث باسم بلده ويرفع امامه علم النظام البعثي الصدامي الذي يعتبر نقطة سوداء في تاريخ العراق وخلاف كبير بين مكونات العراق المختلفة ولا يعترض بالحادث الذي يمس سمعة بلده بعيداً عن العلاقات بين الدولتين  بل انه علم لم يشعر العراقيين وهم تحته باي امان وتوحد بل انه علم الدكتاتورية.فهل الحكومة الاردنية الى هذه الدرجة من الاستخفاف بالعراق الكبير الذي يمثل كل حضارات المنطقة وعمق تاريخها وولي نعمتهم فهل ينفع الاعتذار كما طلب بيان لوزارة الزراعة من الجانب الاردني، " الاعتذار لوزير الزراعة  لا "لوطنه العراق "عما حصل كونه لا يتحمل ذلك الخطأ وهو من صلاحية السكرتير الثاني مسؤول التشريفات "وما هو موقف الحكومة المتمثلة بوزارة الخارجية العراقية في ذلك . الأساءة الاردنية بهذه الشكل عملية مقصودة ومتعمدة لانه رمزللقوة التي توحد الوطن والشعب وتجعله عصيا على اي قوة غاشمة تريد النيل منه والمواطن الذي يعتز ويفتخر بعلمه لا يمكن الا ان يكون مواطن مخلص وشريف،  والاهانة للعلم يعتبر اساءة  لكرامة وضمير الشعب و يعني اهانة للشعب وللوطن وللحكومة واساءة لهم فالعلم رمز لكل النقاط المضيئة في تاريخ الشعب و مستقبله

ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
زيد مغير
2021-03-27
حينما يذكر اسم الاردن امامي اتذكر مجزرة ايلول الاسود الذي قتل فيها 120 الف شاب مسلم بالاتفاق مع الصهاينة وحسين ابن طلال . واتذكر حينما اعتدى العراق على ايران الاسلامية في حرب ثمان سنوات كان حاكم الاردن بدلا من ان يسعى لايقاف نزيف الدم كان ياتي الى العراق ويرمي بالمدفعية والصواريخ في مناطق المعارك . واتذكر حينما يفوز منتخب العراق الكروي على الاردن يقوم الجمهور الاردني بالاعتداء على الجمهور العراقي . واتذكر ان الاردن تأوي قتلة الشعب العراقي . واتذكر المعاملة السيئة للمواطن العراقي حينما يدخل الى الاردن. واتذكر قيام الاردن مجلس عزاء للمجرم صدام والزرقاوي . والمحزن جدا ان يمنح العراق نفط الشعب الاردن . اي اهانة اكثر واكبر من مسؤولينا الشعب العراقي .
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
مواطنة : مقال صياغته سلسة ومؤسف ماورد فيه ...
الموضوع :
وداعاً (كلية الزراعة /جامعة بغداد)
مواطن : والعبادي عنده وجه ويرشح .... ومشتت عنده وجه ويتأمر ..... وامريكا عدها وجه وتتقابح...... والابراهيمي عنده وجه ...
الموضوع :
فضيحة مدوية .... مصدر مطلع : تعيين مصطفى الكاظمي مديرا لجهاز المخابرات في زمن العبادي كان عبر وثيقة مزورة
رسول حسن نجم : اذا كان المقصود بالحشد هم متطوعي فتوى الجهاد التي اطلقها سماحة السيد السيستاني دام ظله الوارف فلم ...
الموضوع :
وجهة نظر..!
رسول حسن نجم : أحسنت ايها الاخ الكريم كيف لايكون كذلك وهو الامتداد الطبيعي للامامه في عصر الغيبه وهو المسدد من ...
الموضوع :
المرجعية..رصيد لن تنتهي صلاحيته مدى الأيام..!
قهر : وطبعا لولا العقلية الفذة للقائدلعام للقوات المسلحة لم يحصل الانجاز !!!! عليه ننتظر ٥ سنوات حتى نعرف ...
الموضوع :
الكشف عن تفاصيل تتعلق بالمسؤول عن تفجير الكرادة (صور)
رسول حسن نجم : اود توضيح النقاط التاليه: ١- لو قمنا باستطلاع للرأي لكل شيعي في العراق هل سمع بيان مكتب ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما سبب ضعف الاقبال على الانتخابات على الرغم من الطاعة التي يبديها الناس لنصائح المرجعية الرشيدة؟
رسول حسن نجم : احسنت سيدنه فالمرجعيه اليوم والمتمثله بسماحة السيد السيستاني دام ظله هي قطب الرحى وهي الموجه لدفة السفينه ...
الموضوع :
لماذا الخوف من جند المرجعية
رسول حسن نجم : عندما عرض الاختلاف بين التأريخين في مولد نبي الرحمه صلى الله عليه واله امام السيد الخميني قدس ...
الموضوع :
الرسول محمد (ص) ولد يوم 12 ام 17 من ربيع الاول ؟!
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
فيسبوك