المقالات

لقطات من الإنتفاضة الشعبانية / اللقطة الثالثة


 

 إلتقطها / أحمد رضا المؤمن ||

 

 في الصباح الباكر .. السادسة صباحاً .. صعدت مع أبي وخالي بسُرعة إلى سطح الدار عندما سمعنا صوت إمرأة ترفرف بطرف عباءتها الزينبية وتصرخ في الشارع لتستنهض الناس عموماً والرجال خصوصاً وهي تقول :

( يَهل النجف وينكُم ..

إطلعو ويّة أخوتكُم الثوار ..

لتسكتون على صدام ..

لتسكتون على البعثية ..

لتنسون جرايمه ..

لتنسون أولادكم الشهداء ..

گوموا أخذوا ثارات الحسين وثارات شُهداء العراق ..

إطلعوا لتسكتون ..) .

فَجّرت هذه الكلمات بُركان غضب وحَمية لدى الناس بدا واضحاً على وجوههم ومنهُم أبي فبدأ جدار الصمت يتفتت ورهبة النظام الصدامي تتلاشى خلال دقائق ..

خرجنا للشارع الرئيسي قرب تقاطع (مكتب الرشيد) والجيران وأهل الحي معنا يترقبون الوضع وليحطموا كل أشكال المنع الخوف والرهبة ..

لم تتجاوز أحاديث الناس الفرحين بالثورة أكثر من القال والقيل لحين خروج تظاهرة كبيرة من الناس قادمة من جهة حي (الدور الهندية) يتقدمهم جماعة من الشباب المسلح بسلاح بندقية الكلاشينكوف تتوسطهم النساء وهم يهتفون بصوت عالي :

( أبد والله .. ما ننسى حُسيناه ..

ثورة النجف ثورة حُسينية ..

لا شرقية ولا غربية .. ثورة ثورة إسلامية ..) .

لم أفهم آنذاك مغزى هذه الشعارات والهتافات الغريبة على مسامعي ، لكنني لاحظت إنفجاراً في القلوب حَصَل عندما إقتَربَت التظاهرة من تقاطُع مكتب الرشيد وأرادت الدخول في الشارع المؤدي إلى حي الجزيرة (شارع المستشفى الألماني حالياً) ثم غيروا رأيهم وقرروا الإستمرار بالتظاهر على الشارع الرئيسي .

خلال الدقائق القليلة التي وقفت فيها التظاهرة والهتافات الثورية التي أطلقتها برجالها ونساءها تحدث أحد حراس المظاهرة من الثوار مُناشِداً الأهالي بالتبرّع للثوار ولو بطلقة واحدة .. ناشد الأهالي بالتبرع للثوار بالتبرع بكُل ما لديهم من عِتاد وسِلاح لأنهُم بحاجة ماسة إليه ..

حينها قَفَزَ نِداء التلبية من المرحوم أبي عندما تبرع بصندوق صغير يحتوي على (40) رصاصة من النوع الروسي الجيد كان مُحتفظاً بها مُنذ سنين طويلة فتبرع بها إلى الثوار وطلب من المرحوم خالي تسليمها لهم بعد أن إبتعدوا قليلاً عن المنطقة ..

وعندما عاد خالي في وقت مُتأخر من نفس اليوم بعد إنخراطه في صفوف الثوار ومُشاركته معهُم أخبرنا عن الفرحة العظيمة التي نزلت على الثوار في التظاهرة التي ناشدت بالتبرع بالسلاح فكانت كأنها (40) صاروخ وليس (40) رصاصة فقط !

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك