المقالات

عندما يصبح الساسة العراقيين أذناب لأمريكا وعربان الخليج


محمد كاظم خضير / كاتب ومحلل سياسي  

 

اليوم يحتفل شعبنا العزيز بمناسبة إسلامية عظيمة ومهمة، ويحتفل كثير من المسلمين بها في أقطار كثيرة من العالم سواء من كانوا سيحتفلون اليوم أو من سيحتفلون الغد بحسب اختلاف التواريخ، وهذه المناسبة العزيزة والمهمة هي مناسبة يوم الغدير، ذكرى يوم الولاية، يوم الغدير تلك المناسبة عظيمة الشأن وبالغة الأهمية والتي عندما نتأمل فيما يتعلق بها ويتصل بها من نصوص قرآنية ونتأمل في ذلك البلاغ الذي أعلنه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك اليوم العظيم ندرك جيدا أهمية هذه المناسبة وعلاقتنا بهذه المناسبة من واقع انتمائنا الديني وهويتنا الإسلامية والإيمانية، وشعبنا العزيز اعتاد على مر التأريخ وعبر الأجيال أن يحتفل بهذه المناسبة وليست مناسبة طارئة في واقعه، لا، هي مناسبة كان يحتفل بها أسلافنا وأجدادنا على مر التاريخ كشعب العراقي بحكم هويته الإيمانية وأصالته في تمسكه بقيم الإسلام ومبادئ الإسلام واستيعابه لمفاهيم عظيمة في هذا الإسلام العظيم.

ان الاحتفال بيوم الغدير ليس حكرا لطائفة معينة من طوائف المسلمين وما حدث في ذلك اليوم  بتحديد  ليس خاصا بالإمام علي عليه السلام وبالجيل الأول وإنما هو مناسبة إسلامية ترتبط بالأمة إلى يوم القيامة مناسبة أول من أحياها هو رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأمر الله سبحانه بإجماع المسلمين فليس هناك أحد من المؤرخين أو المحدثين ينكر ما حدث في الثامن عشر من ذي الحجة السنة العاشرة للهجرة في حجة الوداع في غدير خم والخلاف فقط في مدلول قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم( من كنت مولاه فهذا علي مولاه) فنحن نعتقد بأن الرسول في هذا اليوم رسم المسار السياسي للأمة إلى يوم القيامة. ومن خلال الإمام علي قدم للأمة المعايير والمواصفات التي يجب أن تتوفر في من يلي أمرها إلى يوم القيامة.

ومن يتأمل في واقع العراق اليوم يجد أن معاناتها في ماضيها وحضرها هو من هذا الموقع من سياسيين العراق الضعفاء الجبناء الجهلة الذين لا يهمهم إلا مصالحهم ولو على حساب العراقيين .

لاحظوا معي السياسيين العراقيين بعد  تحرك أمريكا لعودة لعراق مجددا ماذا كان موقفهم؟ فبدلا من العمل على حماية العراق من هذا الخطر الكبير الذي يستهدف العراقيين في كل شيء حتى في وجودها ذهبوا إلى أمريكا ليقدموا أنفسهم جنودا لها لضرب اتباع الولاية و كل من يتمرد ويرفض ما تريده أمريكا بهذه الشعب .

ما الذي عملنا  للسياسيين العراقيين والمتحالفين معهما حتى يضربوا اتباع الولايةعلي. ع؟ أليس استجابة لأمريكا؟ ما الذي قد عملناه لعربان الخليج حتى يديروا ظهورهم لإسرائيل التي تضربنا ويأتوا لارسال المقاتلين الإرهابيين لنا ؟

كل ما يحصل هو من السياسيين العراقيين الذين جندوا أنفسهم لأمريكا. فقدموا العراق ضعيفة ولديه كل مقومات القوة، طلعوا شعب الولاية أغبى أمة في أزهى عصور الدنيا، شعب ممزقة رغم كل ما تمتلكه من عوامل التوحد! فلو فهمنا ما حدث في يوم الغدير لعرفنا المعايير القرآنية والمواصفات الإيمانية لمن يلي أمرنا من خلال الإمام علي الذي قدمه الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم للأمة من بعده بما يتمتع به من المواصفات والمؤهلات ومعايير الكمال التي لا بد أن تتوفر فيمن يحكم هذه الأمة التي اختارها الله لإيصال هذا الدين إلى البشرية جمعاء. فالمسألة لا تتعلق بالجيل الأول بل هي ممتدة إلى يوم القيامة. ونحن عندما نحيي هذه المناسبة فليس الغرض نبش قضايا تاريخية لا علاقة لحاضرنا بها وإنما لها علاقة أساسية بما تعانيه أمتنا اليوم فنحن بأمس الحاجة إليها فلا مخرج لعراق مما تعانيه إلا بالعودة إلى ما قدمه الرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ربه في هذا اليوم العظيم فنعرف من هو الجدير بأن يلي أمرنا وفق المعايير والمواصفات الإيمانية التي عرف بها الإمام علي عليه السلام.

وما الذي قدم لنا بدلا عن الولاية بمعاييرها ومواصفاتها التي قدمت في مثل هذا اليوم؟ ألم يقدم بدلا عنها ثقافة أطع الأمير وإن قصم ظهرك؟ فسياسيي العراق السفهاء والفاسدون والعملاء والطواغيت وفعلا قصموا ظهر العراق وأوصلوه إلى ما وصلت إليه اليوم.

وفي هذه المرحلة تم تحديث هذه الثقافة إلى أطع امريكا وإن احتلت بلدك ونهبت ثرواتك وانتهكت عرضك! أليس هذا ما يراد لشعوبنا اليوم؟ ثم أليس في هذا ما يجعلنا نعود إلى ثقافة الولاية التي قدمت في يوم الغدير؟ فنصحح واقعنا أو فلينتظر   العراقيين المزيد من الذلة والهوان وتنتظر أن تسحق وتسحق وتسحق تحت أقدام الأمريكيين والإسرائيليين.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يزيدنا وعياً وفهماً بهذه المناسبة وبمبدأ الولاية العظيم حتى نكون من المتولين له ولرسوله وللإمام علي عليه السلام ولأعلام الهداية حتى لا نزيغ عن نهج الحق ولا عن نهج الله سبحانه وتعالى وعن منهجه العظيم،

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.48
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
مصطفى : ازالة بيوت الفقراء ليس فقط في كربلاء حتى تصور للناس الوضع الامني الخطير كما تزعم اتقوا الله ...
الموضوع :
الى المدافعين عن التجاوزات في كربلاء والبصرة..الوضع خطير جدا
محمد سعيد : عزيزي كاتب المقال ماتفضلت به صحيح ولكنك اهمل جانب جدا مهم وهو المستوى العلمي فكيف يكون مستوى ...
الموضوع :
دعوة لكسر قيود الدراسات العليا
ابرهيم : سعد الزيدي اسم لم نسمع عنه في الحكومات العراقية ولا في اروقة السياسة والصخب والنهب لذا اتسائل: ...
الموضوع :
طريق الحرير
رسل باقر : امكانية دراسة المجموعه الطبيه للمعدلات اقل من 80 على النفقه الخاصه ...
الموضوع :
العتبة الحسينية تدعو الطلبة الراغبين بدراسة الطب في جامعة عالمية إلى تقديم ملفاتهم للتسجيل
Aqeel : شركه زين العراق شركه كاذبه ولصوص في نفس الوقت تتشترك في الانتر نت الاسبوعي او الشهري او ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
سيد محمد : موفق ان شاء الله ...
الموضوع :
القانون المنفرد...
Abbas alkhalidi : ماهيه صحة المعلومات وهل للكمارك علم ب هذه الأدوية أم هناك جهات تقوم بالتهريب متنفذه ولها سلطة ...
الموضوع :
إحباط عملية تهريب أدوية فاسدة عبر مطار النجف
سيد عباس الزاملي : سلام الله عليك ياأبا الفضل العباس ع ياقمر بني هاشم الشفاعه ياسيدي و مولاي ...
الموضوع :
ملف مصور مرفق بفيديو: تحت ضريح إبي الفضل العباس عليه السلام..!
أمجد جمال رؤوف : السلام عليكم كيف يمكنني أن أتواصل مع الدكتور طالب خيرالله مجول أرجوكم ساعدوني وجزاكم الله خير الجزاء ...
الموضوع :
اختيار الجراح العراقي طالب خير الله مجول لاجراءعمليتين في القلب في مؤتمر دولي بباريس
صباح عبدالكاظم عبد : شكرا لمديرية المرور على هذة الخدمة انا مليت الاستمارة وحصلت على التسلسل كيف اعرف موعد المراجعة ...
الموضوع :
المرور تدعو الى ادخال بيانات الراغبين بالحصول على اجازة السوق من خلال موقعها الالكتروني
فيسبوك