المقالات

ويسألونك عن أصناف السِيّاسِيِينَ العراقيين..!


محمد كاظم خضير

 

يسجل العديد من الأجانب الزائرين النابهين للعراق دهشَتَهُمْ بظاهرة اهتمام و انشغال غالبية العراقيين بالشأن السياسي ومنهم من يعتبر ذلك مؤشر وَعْيٍ و نضج و التزام و منهم من يصنفه دليل بطالة و عَطَالَةٍ و تخلف.!!والراجحُ أن تزايد أعداد المنشغلين بالشأن السياسي يعود من جهة إلى تنامى الوعي و النضج و واجب الاهتمام بأمور العراقيين كما يُنْسَبُ من جهة أخرى إلى تأثير اعتبار الممارسة السياسية خلال الأربعينية الأخيرة "المنفذ-الفَرْضَpassage obligé " للنفاذ إلى الحقوق و"الَسَّطْوِ"على الامتيازات و "الكَرَامَاتِ".!!و القارئ "لخارطة المصادر البشرية السياسية" بالعراق الُمُلِمُّ بالسيَّرِ الذاتية لأشخاصها يمكنه تصنيف السياسيين العراق إلى أربعة التالية:-؛

اولا -السياسيون اضطرارا وتَقِيَّةً: ويشمل هذا الصنف العديد من المنتمين إلى الحقل الإداري و"المجال الأَعْمَالِيِّ"الذين يمارسون العمل السياسي اعتقادا منهم أن ذلك يجلب نفعاأو يدفع ضررا أو يحقق الجمع بين جلب النفع و دفع الضرر.وأغلب منتسبى هذه الطبقة يمارسون السياسة -كُرْهًا لا بطولة- وهم مسؤولون عن استفحال العديد من المسلكيات التى شوهت الممارسة السياسية "كالانتجاع السياسي"و"شراء الذمم أيام المواسم الانتخابية" و"الولاء السياسي على حرف"،و"العلاقة الزبونية المؤقتة مع الناخبين"،.

ثانيا ..-السياسيون تجارة و طمعا: وهم مجاميع من "السياسيين الجدد"الذين لا يخفون أنهم يمارسون العمل السياسي خصوصا إبان المواسم الانتخابية تعبئة وحشدا و توجيها للناخبين سعيا لربط علاقات بنافذين و أصحاب رأي أو ملاك قرار يسعون من خلالها إلى الحصول على "امتيازات"و"كرامات" "استثمارية"و قد يبذلون فى سبيل ذلك أموالا طائلة

ثانيا. السياسيون فراغا و تسلية:يشاع على نطاق "غير ضيق"أن شيخا عراقيا أوصى ابنه قائلا "يا بُنَيِّ إذا فشلت فى كل المهن و خذلك الحظ فى كل التجارب و صُدت الأبواب عنك صَدًّا فلا تبتئس فأفزع إلى ممارسة السياسة فإنها تملأ لك الفراغ و تنسيك ذكريات الإخفاقات المريرة". لوصية هذا الشيخ أتباع عديدون كما أنه من الملاحظ لجوء العديد من المتقاعدين ومنتسبى العمر الثالث إلى العمل السياسي المحلي تسلية وقتلا للفراغ وإعمارالما بقي من العمر بهذه الدار "غير الباقية.

اربعه - السياسيون مكاء و تصدية:تنشط فى العراق طبقة من السياسيين المتخصصين فى "المديح و الهجاء" و التصدية و المُكَاء، حُوَّلٌ قُلَّبٌ، يبدلون جلودهم  مواقفهم ومواقعهم حسب تبدل مراكز القوة و النفوذ .دَيْدَنُ ودَأْبُ هذه الفئة تمجيدُ و فرعنةُ الأشخاص -حكاما و محكوما بهم-والتَّصْدِيَّةُ لهم باليدين و"القدمين"و لو أن لي من الأمر شيئا لاعتبرت هذا النوع من الممارسة السياسية ضربا من "إذلال الإنسان و إهانته لنفسه بنفسه" وصنفته جريمة لا تتقادم و لسميته "جريمة الانتهاك الذاتي لحقوق الإنسان

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك