التقارير

النبرَة الإسرائيلية العالية ضد إيران نابعة من عَجز وقلق بالغين


  د.إسماعيل النجار ||   كما هيَ العادة تريد إسرائيل إخضاع العالم بأجمعِهِ لإرادتها،فهيَ كما سَخَّرَت الأمَم المتحدة ومجلس الأمن ومحكمة الجنايات وكافة القوانين الدولية لمصلحتها التوسعية، تريد اليوم تنفيذ أجندتها السياسية تجاه طهران بعكس ما تجري الرياح الأميركية الدولية!  إسرائيل هذه يعلو صُراخها اليوم  بوجه إيران أكثر من أي يوم مَضَىَ، ويُكثِرقادتهامن الثَرثَرَة وإطلاق بالونات التهديد، ظَناً منهم أن الأسد الفارسي سوف يرتعِب وترتعِد فرائصهُ من نُباح الكِلاب! إسرائيلُ هذه أكثر ما يقلقها اليوم هوَ التوصُل إلى اتفاق نووي بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والولايات المتحدة الأمريكية،وعودَة المياه إلى مجاريها الطبيعية بينهما، الأمر الذي سيقَيِّد واشنطن عسكرياً تجاه إيران،  ويضع تَل أبيب في موقفٍ مُحرِج أمام المجتمع الدولي، لرفضهم قرارات مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية ومعارضتهم وهم الذين أشرفواعلى صياغةهذاالإتفاق،وأنجزوه. خصوصاًوأن الكيان الصهيوني لَم يُوَقِع على معاهدة الإلتزام بعدم إمتلاك سلاح نووي، ويمتلك ما يزيد عن ٤٥٠ رأساً ذرياً، بشكلٍ غير قانوني،يهددالأمن والسلم الدوليين في منطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا. عودة طَرَفَي النزاع إلى الِاتّفاق النووي لا تعني تقارباً نهائياََ، أو إنهاءً للأزمات بين واشنطن وطهران،إنما يُعتَبَر كسراََ للجليد الحاصل منذ ثلاث سنوات، والذي أوجَدَ جموداً في تحريك بعض الملفات نحو الحلحلَة، منها سوريا واليَمَن التي تُمَثُلُ جزءاً رئيسياً في النزاع،والتي لا تراهُ إسرائيل سِوَىَ تقييدٍ وإضعافٍ لموقفها، لجهة التحرك العسكري ضد طهران، وتعتبره تخلياً أميركياً عن وعود واشنطن بضمان أمن وحماية إسرائيل. إسرائيل تحاول ضرب أي قوة عربية رافضة للتطبيع من الداخل،واليوم وصَلَت النار الإسرائيلية إلى حدود الجزائر، عبر زيارة وزير الدفاع الصهيوني إلى المغرب، وتوقيعه معاهدة دفاع مشترك مع الرباط، وعقد اتِّفاقيات تصنيع عسكري وتدريب مشترك،ما يدُل، بشكلٍ واضح لا لُبسَ فيه، على أن طبخة صهيونية مغربية أمريكية تُحضَّر للجزائر، مهَّدَت لها واشنطن بِاعترافها بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، في سابقة أمريكية مريبة، منذ إندلاع الحرب مع ثوار البوليساريو المطالبين بِاستقلال الصحراء منذُ ثلاثة عقود. ڤيينا هيَ المنطقة الفاصلة بين التأزيم أو الهدوء، وتاريخ ٢٩ تشرين الثاني كانَ مَحَط أنظار جميع دُوَل العالم، ومنها أمريكا المستعجلة عودة إيران إلى الِاتفاق، قبل فوات الأوان مع الصين؟ واشنطن تحاول الإيحاء لطهران، بأنَّ رفضها العودة الى الِاتِّفاق النووي بشروطها، يترتب عليه عواقب وخيمة ويُلَوِّحُ قادة البنتاغون، ووزير الخارجية  الأمريكي بالعمل العسكري ضدها، وطهران التي تعرف تماماً ماذا تفعل غير مستعجلة، ولا تأبَه للتهديدات الأمريكية. أمّا الصين، فتبقى المستفيد الأكبر من موقف طهران، لكسب الوقت وتأخير موعد المواجهة مع واشنطن، التي تريد أن تتفرَغ لها جدياً.    فلننتظِر....   2/12/2021
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
نجم السها : حياك الله وبياك ،كلنا الشيج جعفر الابراهيمي ،اوكل الشرفاء مع الشيخ جعفر الإبراهيمي، فما يفعلونه هي حرب ...
الموضوع :
الى سماحة الشيخ جعفر الإبراهيمي مع التحية ..
رسول حسن نجم : الالتقاء الروسي_التركي في أغلب الاستراتيجيات واختلافهما في التكتيك بفعل العوامل التي ذكرها جنابك الكريم... كذلك الرجوع الى ...
الموضوع :
تركيا والحرب الثالثة..الحياد المرن .... 
احسنتم لطرح لدعوة : البشر وصل مرحلة يبارز بها خالقه !!! والا كوكب يعيش ازمه وباء فتك ويفتك كل ثانية بالناس ...
الموضوع :
مدينة العاب السندباد لاند في بغداد تنشر الفجور والرذيلة
حامد كماش آل حسين : تنبيه: الظاهر سقطت سهوا كلمة (ما كانوا) من تعقيب سبط ابن الجوزي على كلام الحاكم: • الموجود: ...
الموضوع :
من مناقب وألقاب الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» 4. أبو تراب
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
في اليوم العالمي لحقوق الانسان 
بهاء حميد ال شدود : تحية طيبة لابد من المتكلم في الانساب أن يكون من ذوي الاختصاص وذو أمانة وصدق الحديث، وانا ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
كاظم احمد حمزه عراك : السلام عليكم اقدم شكوى الى شركة آسياسيل عن الابراج نحن في محافضة بابل ناحية المدحتيه يوجد برج ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
وحي القلم : حيتان البحر!! 
رسول حسن نجم : جزاك الله خيرا وحفظك من كل شر. ...
الموضوع :
قالوا لي ما تكتبهُ لَيسَ جُرأَة والتطاول على المقامات غباء.
رسول حسن نجم : أحسنت الشرح والتوضيح والالمام بمشكلة تكريم المبدعين (الأحياء) اما الأموات منهم رحمهم الله فلامشكله في تكريمهم!.. في ...
الموضوع :
عقدة تكريم المبدع قبل موته
فيسبوك