التقارير

الخلافات الكردية تعمق الفراغ السياسي وتربك الاستحقاقات الدستورية


تتواصل الخلافات بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني، لتلقي بظلالها الثقيلة على المشهد السياسي في إقليم كردستان وعلى بغداد، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة قد تطال الاستحقاقات الدستورية وتعيد الإقليم إلى مربع الانتخابات المبكرة. 

سبب الأحزاب الكردية

عضو الاتحاد الوطني الكردستاني، ريزان الشيخ دلير، حملت الأحزاب الكردية مسؤولية تعطيل تشكيل حكومة الإقليم، مؤكدة أن تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية جاء بطلب موحد، في ظل عجز أي طرف عن تأمين الأصوات الكافية لتمرير مرشح واحد. 

أضافت أن "استمرار الخلافات وتعطيل برلمان الإقليم وعدم تشكيل الحكومة حتى الان، انعكس سلبا ليس فقط على الداخل الكردستاني، بل على عمل مجلس النواب العراقي أيضا، محذرة من المساس بالمدد الدستورية الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس الوزراء".

أشارت إلى أن "الإقليم يمر بتحديات معقدة، تتزامن مع أزمات إقليمية تتعلق بالأكراد في سوريا وإيران، ما يزيد من حساسية المرحلة، مبينة أن العراق يمر بمرحلة حرجة لا يحتمل فيها مزيدا من التأجيل، خصوصا مع استمرار عمل حكومة تصريف الأعمال وتراكم المشكلات السياسية والاقتصادية والخدمية في البلاد". 

إعادة انتخابات الإقليم 

في المقابل، لوح الحزب الديمقراطي الكردستاني بإمكانية الذهاب إلى إعادة انتخابات برلمان الإقليم، وأكد عضو الحزب وفا محمد أن "الإقليم يعيش فراغا حكوميا منذ أكثر من سنة وشهرين، نتيجة عدم التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الوطني.

وأشار إلى أن "من بين مطالب حزبه تفعيل البرلمان، وفتح باب الترشح لرئاسة الإقليم، وتشكيل الحكومة، فضلا عن الاتفاق على مرشح توافقي مقبول من الفضاء الوطني الكردي". 

ابتزاز سياسي 

من جهتها، وصفت رئيس كتلة الجيل الجديد النيابية، سروة عبد الواحد، تهديد الديمقراطي الكردستاني بالانسحاب من العملية السياسية في حال عدم حصوله على رئاسة الجمهورية، بأنه ابتزاز سياسي يكرس احتكار القرار داخل الإقليم. 

وأكدت أن المواطن الكردي يدفع ثمن هذه الصراعات، في ظل تردي الأوضاع المعيشية وغياب العدالة الوظيفية، كاشفة عن تقارب سياسي مع الاتحاد الوطني قد يصل إلى نحو 38 مقعدا، بما يشكل ثقلا قادرا على كسر حالة التفرد بالسلطة".

وبين تصعيد المواقف وتبادل الاتهامات، يبقى المشهد الكردي مفتوحا على سيناريوهات معقدة، تتراوح بين تسوية سياسية شاملة أو الذهاب نحو مزيد من الانسداد، في وقت يمر فيه العراق بمرحلة لا تحتمل المزيد من التأجيل .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
فيسبوك