التقارير

فورة الانتخابات ووفرة المرشحين


 

عباس العطار ||

 

حين نسير صباحا يقصد كل منا الى عمله واهدافه، فالكثير او الاغلب الاعم، يقصد جادته دون ان يلتفت يمينا او شمالا، كونه منهك بشظف العيش وصعوبة الحياة، وهذه الدوامة اليومية.. لا تعطي الكادحين فرصة للتأمل ومعرفة ما يدور، لان همهم الرجوع الى البيت ليسدوا زاوية من زوايا الحاجات البيتية، ويعتذر عن الاخريات او يؤجلها وهو يهرب عن ملاحقة عيون صغاره لئلا يكتشفوا الكذبة البيضاء التي اجبر عليها.

اخرون مستقرون وقد ضحكت لهم الدنيا وفتحت ابوابها، يسير في سيارته الفارهة، مغلقا كل ما يمكن ان يصله بالعالم الخارجي فسيارته تشابه بيته الفخم وكل عوامل الراحة متوافرة وقد انساهُ الثراء تقلب الفصول الاربعة، فما عاد يعرف متى يحل الصيف ويرحل ويأتي فصل جديد.

طيف آخر من الطبقات الوسطى، ممن حظي بوظيفة تسد احتياجات ابنائه.. وقد فتحت له الدولة افاق القروض والسلف تعبيرا عن سياستها الاقتصادية العملاقة التي رفعت من سعر الدولار ليموت فقراء القوم ويحيا لصوص السياسة.

اما في حومة الانتخابات يوجد ثلاث فرق وازيد، تلتقي الاحزاب الفاسدة والفاشلة المجربة والاحزاب الجديدة والشخصيات المستقلة غير المجربة في هدف واحد وهو حث الناس على المشاركة من اجل التغيير، كلاهما ينشد التغيير وقواعد التغيير منهمكين في تفصيلات الحياة التي عزلتهم تماما عن مجريات من يعبث بمصالحهم ويبيع مستقبل ابنائهم.

وفي المشهد المثقل بالهموم، يقف فريق من المقاطعين يدعون الى هجران صناديق الاقتراع دون يقدموا اي مشروع واضح قد يكون بارقة امل للمستقبل، على عكس من قاطعوا الانتخابات السابقة وقالوا ان المقاطعة تستهدف تغيير القانون الانتخابي المجحف ولا تستهدف العملية الانتخابية.

شد وجذب هي الفورة الانتخابية وليس بالجديد هذا ما نشهده عند كل عتبة انتخابية.. ثم تحط الحرب اوزارها بعد الاعلان عن النتائج وتبدأ المعركة الاهم وهي تشكيل الحكومة وتوزيع المغانم بين الكتل كل بحسب حجمه، ويبقى فقراء القوم في مسيرتهم اليومية حتى يتوافهم الاجل دون ان يتذوقوا كذبة نيسان المستدامة التي تقول العراق بلد الخيرات ونعيمه يغطي 5 او اكثر من البلدان الفقيرة.

هكذا هي السنن التاريخية لقدرية العراق والعراقيين، فمتى نشهد التغيير هذا هو السؤال المدور من جيل الى اخر، وتبقى سنة التغيير ملازمة لقول الله سبحانه وتعالى ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ 

ويبقى الامل بالاحرار لا بوفرة المرشحين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
رسول حسن نجم : عندما صدق الجاهل انه اصبح عالما من خلال عمليه تسمى سياسيه وهي لاتمت للسياسه بصله ارتقى المنبر ...
الموضوع :
من هو الحارس ومن هو الوزير ؟!
ابو حسن : احسنت وصدقت بكل حرف والله لولا الحشد المقدس لما بقي العراق ...
الموضوع :
لهذا يبغضون الحشد..!
زين الدين : هل يجوز التعامل بما يسمى بالهامش او الرافعة المالية في اسواق العملات الرقمية بحيث تقرضك شركة التعاملات ...
الموضوع :
إستفتاءات... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول شراء وبيع الاسهم
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
اليمن/ عذرا ً ثورة اكتوبر..!
محمد ابو علي عساکره الكعبي : مادور الكعبيين في نصرة الإمام الحسين ع شكرا ...
الموضوع :
ابناء العشائر الذين نصروا الإمام الحسين عليه السلام
رسول حسن نجم : بلى والله ليس الى بعض الكتل بل الى كلهم فتبا لهم الى ماقدمت ايديهم... واليوم يتباكون على ...
الموضوع :
الى بعض الكتل الشيعية!
رسول حسن نجم : كاننا كنا نعيش في رفاهية من العيش وليس لدينا عاطلين منذ٢٠٠٣ وليس لدينا ارامل وايتام ولايوجد في ...
الموضوع :
أيها الشعب..!
رسول حسن نجم : اولا بيان المرجعيه صدر بناءا على سؤال توجه للمكتب ولو لم يوجه هذا السؤال لم يصدر البيان!..... ...
الموضوع :
قال لهم مرجعهم اذبحوا بقرة..قالو إن البقر تشابه علينا..!
فيسبوك