إدارة العراق ليست للهواة". هذا ما خلص إليه السفير الأميركي المنتهية خدمته لدى بغداد كريستوفر هيل، الذي قام مؤخراً بـ"جولة وداعية"، رافقته فيها مجلة "فورين بوليسي" الأميركية، وذلك قبيل وصول السفير الجديد جيم جيفري لتسلّم منصبه في ما وصفته المجلة بأنه "أكبر موقع دبلوماسي أميركي في العالم".
واستعرض الكاتب في "فورين بوليسي" جوش روغين بعض الوقائع والمعلومات عن هيل، فقال أنه "خدم في السلك الدبلوماسي الأميركي 34 عاماً، تنقل فيها من البوسنة إلى كوريا الشمالية، قبل ان ينقل عنه رسالة واضحة يوجهها إلى العراقيين "عليكم بالصبر والمثابرة، فهذا ما سيساعد العراق على أن يصبح ديموقراطية ناجحة".
كما نقل روغين عن هيل قوله إن "مشاكل العراق عسيرة، لكن الإمكانات عظيمة"، مشيداً "بأولئك الأميركيين الذين بذلوا أقصى جهودهم من أجل جعل الأوضاع أفضل ولترك الأمور بصورة أفضل لمن سيخلفوننا".
لا يطلب هيل من العراقيين فقط الصبر، بحسب المجلة، وإنما من المجتمع الدولي أيضاً، مبدياً ثقته بان "العراق في طريقه إلى الاستقرار والازدهار، فقط إذا تمسّك به المجتمع الدولي وواصل تقديم دعمه إليه".
وقال هيل لـ"فورين بوليسي" إن "العراق، كما أقول دوماً، ليس مكاناً لأولئك الذين يريدون سماع عبارات الامتنان على الفور. إنما هو، أي العراق، يطالبك بالصبر"، معدداً من بين الإنجازات "ازدهار صناعة النفط، وتراجع نفوذ القاعدة والدعم الشعبي لها، وتسلّم القوات العراقية مهاماً اكثر تعقيداً وبصورة مستقلة أكثر".
وتوقع هيل ان يرتفع انتاج النفط العراقي من مليوني برميل يومياً، كما هو الحال في الوقت الراهن، إلى ثمانية ملايين برميل يومياً، أي كما كان الحال قبل الغزو، وذلك في غضون 10 سنوات.
اما للأميركيين، فقال هيل "لا تقارنوا العراق بأفغانستان، ولا تنسوا دعم العراق عندما يغادره الجنود".
وختم هيل حواره مع صحافيين بينهم جوش روغين من "فورين بوليسي" بالإشادة بالعراق "هو بلد فريد. لكن مشاكله ليست فريدة.. والعراق ليس مكاناً للهواة".
https://telegram.me/buratha

