انت والمسؤول

جرحى ألإرهاب لا يحظون بالرعاية الجريح حسين خليفة البيضاني أنموذجاً

3246 09:34:00 2013-12-21

  كتب: كاظم فنجان الحمامي صورتان تعكسان حقيقة المأساة الإنسانية التي راح ضحيتها الشاب البصراوي حسين بن خليفة بن صدام بن شبيب البيضاني, في الصورة الأولى يظهر الشاب بابتسامته الجميلة ووجه الصبوح على ضفاف شط العرب. التقطت له الصورة مساء يوم 18/5/2013, لكنه تعرض بعد يومين من التقاطها للإصابة بحروق عميقة وتشوهات في وجهه بعبوة ناسفة انفجرت وسط البصرة في ساحة سعد صباح يوم 20/5/2013  بتنفيذ مباشر من مجموعة إرهابية اعترفت بسلسلة من عمليات التفجير في البصرة. نُقل (حسين) إلى مستشفى الفيحاء (العسكري سابقا) وخضع للعلاج البسيط المتوفر في ردهة الحروق, وكانت نسبة حروقه 70%, فمكث في المستشفى يوم واحد تردت فيه حالته نحو الأسوأ, فنقلته أسرته على نفقتها الخاصة إلى مستشفى الأحواز لقربة من البصرة, ثم نقلوه إلى أرقى مستشفيات طهران. مكث في إيران أكثر من شهرين, خضع فيها للعلاج المكثف في ردهات محمية, على يد اختصاصيين إيرانيين وأجانب, ثم خضع لمجموعة من العمليات الجراحية لعينيه ويديه وأطرافه بمبالغ باهظة دفعتها أسرته من مدخراتها الخاصة, بلغت أكثر من (150) مليون دينار عراقي بفواتير مصدقة من السفارة العراقية في إيران. عاد (حسين) إلى البصرة بعد اجتيازه مرحلة الخطر, لكنه فقد نعمة البصر كليا, وفقد الأمل في استعادت عنفوان شبابه. المؤسف له أن (حسين) كان يعمل في تشكيلات شركة الحفر العراقية بالبصرة, التي لا يعنيها ما تعرض له موظفها, فكل الذي قامت به إدارتها أنها حجبت المخصصات والحوافز, واختزلت راتبه الشهري إلى ما يعادل (50) دولاراً فقط, فصرفت له نصف راتبه الاسمي منذ تاريخ إصابته وحتى يومنا هذا. ويبقى السؤال الذي نوجهه إلى شركة الحفر والى وزارة النفط , فتقول لهم: هل عجزت ميزانيتكم عن تأمين احتياجات هذا الشاب المصاب ؟, وهل من العدل والإنصاف أن تتعاملوا مع موظفيكم بهذه الأساليب المتحجرة ؟, ثم كيف سيواجه هذا الشاب  تحديات الحياة الثقيلة بهذه الدارهم المعدودات ؟, وما هو دور المنظمات الإنسانية في البصرة ؟, وما هي مسؤولياتها تجاهه؟. وهل من العدل أن يكون نصيبه من العراق وهو بهذه الظروف الصحية  السيئة أن يتقاضى (50) دولار فقط شهرياً, وأين استحقاقاته في الرعاية والعناية ؟,  ومن الذي سيهتم به ويرعى عائلته ؟, وهل سيكون هذا مصيره لو كان يحمل الجنسية الأمريكية ويعمل في الشركات النفطية في العراق ؟. . انظروا إلى صورته الأولى ثم قارنوها بصورته الثانية, وتخيلوا حجم الحزن العميق الذي يحتجزه خلف قضبان اليأس وهو في هذه الحالة, خصوصاً بعدما فقد بصره, وبعدما فقد الأمل في استرداد نصف عافيته. ترى كم من الشباب والشيوخ والنساء والأطفال على شاكلة (حسين) ؟. أغلب الظن أنهم يعيشون الآن في ظروف أقسى وأصعب من ظروف (حسين). ربنا مسنا الضر وأنت أرحم الراحمين  
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
كلمة
2014-01-03
الله يشفي ويعوضه بنور البصيرة لكن تبقى مأساته برقبة الحكومة لابد من العناية بهؤلاء الضحايا
ابو محمد
2013-12-29
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم كان الله بعونك يا اخ حسين نتمنى لك الشفاء العاجل ولعنة الله على من قام بهذه الجريمه اتمنى ان تلتفت الحكومه العراقيه الى مثل هذه الحالات وتشملها برعايتها ونحن على ثقه بذلك والله لا يضيع اجر المحسنين
ابو علي
2013-12-27
الله يشفيه
ابو حسنين النجفي
2013-12-24
اقول هل تستطيع منظمة حقوق النسان العراقية ان تفعل نفس الشيء بصاحب الجريمة وفقا للقانون الالاهي الرباني بمبدء العين بالعن ام ستخرس ام يطالبون بانصاف الجلاد لكونه حطم هذا الانسان وان الحكام سوف يعملون بمبجء الصفح الجميل اما بخصوص الشركات والحكومة الحمد لله فهم صم بكم عمي فهم لايبصرون صدق الله العلي العظيم ويبقى السؤال هل من يتعض (اعتقد الجواب لا والف لالالالا)
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
مهدي اليستري : السلام عليك ايها السيد الزكي الطاهر الوالي الداعي الحفي اشهد انك قلت حقا ونطقت صدقا ودعوة إلى ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
ابو محمد : كلنا مع حرق سفارة امريكا الارهابية المجرمة قاتلة اطفال غزة والعراق وسوريا واليمن وليس فقط حرق مطاعم ...
الموضوع :
الخارجية العراقية ترد على واشنطن وتبرأ الحشد الشعبي من هجمات المطاعم
جبارعبدالزهرة العبودي : هذا التمثال يدل على خباثة النحات الذي قام بنحته ويدل ايضا على انه فاقد للحياء ومكارم الأخلاق ...
الموضوع :
استغراب نيابي وشعبي من تمثال الإصبع في بغداد: يعطي ايحاءات وليس فيه ذوق
سميرة مراد : بوركت الانامل التي سطرت هذه الكلمات ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
محمد السعداوي الأسدي ديالى السعدية : الف الف مبروك للمنتخب العراقي ...
الموضوع :
المندلاوي يبارك فوز منتخب العراق على نظيره الفيتنامي ضمن منافسات بطولة كأس اسيا تحت ٢٣ سنة
محمود الراشدي : نبارك لكم هذا العمل الجبار اللذي طال إنتظاره بتنظيف قلب بغداد منطقة البتاويين وشارع السعدون من عصابات ...
الموضوع :
باشراف الوزير ولأول مرة منذ 2003.. اعلان النتائج الاولية لـ"صولة البتاوين" بعد انطلاقها فجرًا
الانسان : لانه الوزارة ملك ابوه، لو حكومة بيها خير كان طردوه ، لكن الحكومة ما تحب تزعل الاكراد ...
الموضوع :
رغم الأحداث الدبلوماسية الكبيرة في العراق.. وزير الخارجية متخلف عن أداء مهامه منذ وفاة زوجته
غريب : والله انها البكاء والعجز امام روح الكلمات يا ابا عبد الله 💔 ...
الموضوع :
قصيدة الشيخ صالح ابن العرندس في الحسين ع
أبو رغيف : بارك الله فيكم أولاد سلمان ألمحمدي وبارك بفقيه خراسان ألسيد علي ألسيستاني دام ظله وأطال الله عزوجل ...
الموضوع :
الحرس الثوري الإيراني: جميع أهداف هجومنا على إسرائيل كانت عسكرية وتم ضربها بنجاح
احمد إبراهيم : خلع الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني لم يكن الاول من نوعه في الخليج العربي فقد تم ...
الموضوع :
كيف قبلت الشيخة موزة الزواج من امير قطر حمد ال ثاني؟
فيسبوك