انت والمسؤول

طالب الدراسة العليا بين مطرقة الوزارة... وسندان كورونا  


عباس قاسم المرياني ||

 

 في ظل الظروف التي يمر بها الطلبة في الجامعات العراقية بكل تخصصاتهم واصنافهم تبقى المعاناة الأساسية هي اكمال دراستهم، هذه الدراسة التي يبذل الطالب كل جهده وجهد عائلته ليكمل مشواره في الحياة ويكون مؤهل لتحمل مسؤولياته ورفع بعض الحيف عن عائلته، وعلى الرغم من ذلك تبقى إجراءات الحكومة خجولة في معالجة حالات الطلبة وما لحق بهم بسبب توقف الجامعات عن الدراسة لأسباب خارجة عن إرادة الطالب نفسه، ففي العام السابق عصفت بالبلد جحافل التظاهرات وتوقف خدمة الانترنت التي امتدت لعدة اشهر، ثم لحق ما لحق بهم هذا العام من الوباء الفتاك كورونا (cov19) الذي عَّم العالم بأسره.

    ونلاحظ ان قرارات الجهات المسؤولة فيها نوع من التخبط وغير محسوبة، فوزارة التعليم العالي والبحث العلمي تصدر قرار ثم تلغي الاخر، وتتبنى هذه المنصة التعليمية وتلغيها ثم تتبنى اخرى، واصبح الطالب بذلك بين المطرقة والسندان، ولطلبة الدراسات العليا كان النصيب الاوفر من هذه المعاناة او نسميها المأساة، لهذا كان لنا لقاء مع مجموعة من طلبة الدراسات العليا (السنة البحثية) الذين يعانون الإهمال من وزارة التعليم العالي بسبب اجراءاتهم التعسفية ضد هذه الشريحة التي ذكرت لنا ان الوزير السابق الدكتور قصي السهيل قد اصدر امرأً وزاريا المرقم (ب ت 5/176 في 8/1/2019) يقضي هذا الامر بأن طالب الدراسات العليا للدفعة 2018-2019 لا يجوز له المباشرة بعمله، او دائرته الا بعد ان يكمل المناقشة واجراء التصحيحات، بينما في السابق والدفعات التي سبقتهم كان لهم الحق بالمباشرة في دوائرهم بعد تسليم الرسالة او الاطروحة الى القسم العلمي في الكلية التي يدرس فيها، وبعد المناشدات التي قام بها هؤلاء الطلبة الذين يبلغ عددهم ما يقارب من 1000طالب وطالبة من مختلف المحافظات العراقية، تبين ان هذا القرار كان في زمان وزير التعليم العالي والبحث العلمي السابق الدكتور عبد ذياب العجيلي الا انه لم يطبقه رأفةٍ بالطلبة، وكذلك من بعده الأستاذ علي الاديب لم يُفعله وحتى الدكتور عبد الرزاق العيسى، علماً ان وضع البلد كان في فترة هؤلاء الوزراء مستقر ولا توجد اية معاناة للطالب او أسباب قاهرة.

    لكن في الفترة الحالية ورغم كل الظروف، والمصاعب، والظروف القاهرة الخارجة عن إرادة الطالب، وتوقف كل وسائل الدراسة وغلق الجامعات الا ان وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تصر على تطبيق هذا القرار على طلبة الدراسات العليا بأعذار واهية، وحتى التريث بالقرار لم تعمل به.

    وكان لنا عدة حوارات مع هؤلاء الطلبة الذين تحدثوا لنا عن معاناتهم، فالبعض منهم ذكر لنا انه يكمل دراسته خارج مدينته ولحد اللحظة جامعاتهم مغلقة، فلا يمكنهم التواصل مع اساتذتهم ولا الوصول الى المكتبات لإكمال بحوثهم، والبعض قال انه يحتاج في دراسته الى المختبرات العلمية التي أغلقت بشكل كامل، فكيف له ان يكمل تجاربه وتحاليله الدراسية، والبعض الاخر اشتكى انه يحتاج الى السفر خارج البلد لجلب عينات للدراسة التي تكلفه أموال ووقت، وبعضهم ذكر انهم قاموا بشراء هذه العينات، وتركت في المختبرات او في بيوتهم، فتلفت بسبب انتهاء مدة صلاحيتها، واخرون يعانون انهم لديهم دروس تطبيقية في المدارس او المؤسسات التعليمية وجميعها مغلقة.

   وكتاب الوزارة السابق يحتم عليهم اكمال دراستهم خلال سنة وفي حال تجاوز السنة يجب عليه دفوع مبالغ مالية للوزارة بسبب التأخير وخصوصاً طلبة النفقة الخاصة، والطلبة الذين هم من الموظفين الذين يستقطع جزء من رواتبهم.

   والسيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الحالي الدكتور نبيل كاظم عبد الصاحب من الكفاءات العراقية، وله باع طويل في سلك التعليم وقد تدرج في المناصب الإدارية من عميد الى رئيس جامعة الى وزير يجب عليك انت تنصف هؤلاء ابنائك واخوانك الطلبة، فظروفهم قاهرة، وهم لا يطلبون اكثر من الغاء هذا القرار او التريث به، ونجدكم ان شاء الله عطوفين رحيمين بطلبتكم.

ــــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 93.11
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : يقول الامام الحسين ع(ان الله ليعطي على النيه مالايعطي على العمل) فصبرا حتى يقضي الله وعدا كان ...
الموضوع :
الحمد لله الذي خلق الحسين..
رسول حسن نجم : لماذا هذا الخلط بقائمه هي موجوده اساسا في العمليه السياسيه منذ٢٠٠٣ وبين المتطوعين الذين هم من الجماهير ...
الموضوع :
انتخب الحشد وكن من الشجعان ولا تكن من الغمان!
رسول حسن نجم : بتقسيم ١٣٠ مليار دولار على ٤٠مليون(عدد سكان العراق) يكون الناتج٣٢٥٠(ثلاثة الاف ومئتان وخمسون) دولار وليس ثلاثة ملايين ...
الموضوع :
الاقتراض الاضطراري
رجب سلمان ثجيل : المشكلة ليست بالمسكين صاحب نظرية (غلس وانته ما تدري)...المشكلة بالذيول والمطبلين واللوكيه الذين يتحلقون حول المشعول( طبعا ...
الموضوع :
غلّس وإنت ما تدري ..!
مقيم في ايران : اجمل الحوارات التي اانس بها حوار السفارة العراقية في ايران الكاتب ينتقدهم لتأخير معاملة ايرانية زوجها عراقي ...
الموضوع :
أسلاك شائكة في طريق زوجات العراقيين من أصول ايرانية
منير حجازي : سحب رتبة الضباط ، القائهم في التوقيف ومحاكمتهم وادانته وزدهم في السجن. غير ذلك لا ينفع اي ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : هذا من ضمن الاحقاد الدفينه على سماحة الشيخ الصغير من قبل الزمر البعثيه ومن تبعهم جهلا او ...
الموضوع :
بالصور .... جزء من الحملة المستمرة للافتراء على سماحة الشيخ جلال الدين الصغير
رسول حسن نحم : في رأيي القاصر يجب الرجوع الى مدارس الموهوبين لاختيار مجموعه منهم ممن له الرغبه في التحقيق في ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : اذن باختصار شديد.. كل الدول تبحث عن مصالحها الا الحكام العرب يتوسلون لهذه الدول بالمال وماء الوجه(ان ...
الموضوع :
أميركا وروسيا كما بريطانيا وفرنسا وجهان لعُملَة صهيونية واحدة
رسول حسن نجم : لم تبارك المرجعيه لاسابقا ولاحاضرا لحد الان اي قائمه انتخابيه بل كانت بياناتها هي (الوقوف على مسافه ...
الموضوع :
الحشود لاختيار الفتح..!
فيسبوك