يبدو إن بعد الفشل الذريع الذي شهدتهُ الولايات المتحدة الأمريكية في حربها على إيران، قد تلعب واشنطن بأوراق بديلة، بعد ان سقطت أوراق حفظ ماء وجهها أمام طهران، مما أخذت تدير بوصلة الفشل نحو اتجاهات متعددة للحفاظ على قوتها التي طالما زرعت الرعب في قلب العالم، والتي إنكسرت على دكت المواجهة العسكرية أمام إيران .
مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تولسي غابارد، في ورقة بديله من شأنها التغطية على الإنكسار أمام التحديات الإيرانية، أعلنت أمام الكونغرس "أن برنامج باكستان للصواريخ بعيدة المدى قد يرفعها إلى مستوى تهديد أمني عالمي يُقارن بإيران"، إذ يجد المتابع للتطورات الأخيرة التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية، فشل أمريكي ذريع، لاسيما بعد الخيبة في حماية ناقلات النفط وتأمين عبورها مضيق هرمز، والذي جاء على لسان كبير قوى الشر دونالد ترامب، ناهيك التطرق الى الدمار الذي لحق الكيان الصهيوني المحتل، والقواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج .
وشددت غابارد في كلمتها أمام الكونغرس، على "التقدم السريع الذي تحرزه إسلام آباد في تكنولوجيا الصواريخ العاملة بالوقود الصلب، وهو ما قد يوسّع قدرة باكستان الهجومية إلى ما هو أبعد من جنوب آسيا، ويؤثر في معادلات الردع الإقليمي"، ويكسر هذا التقييم نفوذ الولايات المتحدة، ويثبت تصاعد القلق في واشنطن من احتمال إدراج باكستان ضمن نادي القوى الصاروخية الكبرى إلى جانب روسيا والصين وكوريا الشمالية وإيران .
وأخير تفيد تقارير دولية بتراجع التفوق العسكري الأمريكي في تقادم أساطيل الجو والبحر، وانخفاض جاهزية القوات القتالية إلى نسبة (54%) مقارنة بالصين، كما تشير التقارير أيضاً الى خسائر مادية وبشرية في نزاعات إقليمية، وتقلص النفوذ، وتحديات تمويلية ناتجة عن التضخم والديون، حيث
تكبدت واشنطن خسائر عسكرية تقدر بنحو (1.9) مليار دولار خلال الأيام الأربعة الأولى من العدوان على إيران، وفق تقديرات استندت إلى حسابات دقيقة .
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه، هل ستحارب امريكا جميع دول العالم التي تطور منظوماتها الدفاعية بهدف حماية أنفسها ؟! .
https://telegram.me/buratha

