المقالات

اليمن..دروس في العقيدة والصمود..!

1137 2025-05-05

د. محسن العكيلي ||

المتحدث باسم حركة الجهاد والبناء

في زمن الانكسارات، وعصر الهزائم المتتالية للأمة، تنهض من بين ركام الحصار والحرب والخذلان أمةٌ صغيرة بجغرافياها، عظيمة بإيمانها، شامخة بعقيدتها، اسمها: اليمن.

ذلك الشعب الذي لم يُغره وعد، ولم يُرعبه وعيد. ذلك الشعب الذي يُجسِّد اليوم أروع صور التوكل على الله والثبات على المبدأ، حتى بات حديث العالم، وأرق كوابيس أمريكا وإسرائيل. وعلى رأس هذا الشعب تقف فئةٌ مؤمنةٌ، واثقةٌ، صادقة، تُعرف باسم أنصار الله.

هؤلاء القوم لم يركنوا لليأس رغم أن السماء تمطر نارًا، والأرض تضيق خناقًا، والعدو يتنوع بين الأمريكي والبريطاني والصهيوني والرجعي العربي. ولكنهم صدقوا ما عاهدوا الله عليه. وها هم اليوم يعلّمون العالم درسًا في الثبات على الحق، مستلهمين قوله تعالى: “وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين”.

لم نعد نتحدث عن خطاب حماسي أو بيان معنوي، بل عن واقع عسكري وسياسي يُغيِّر المعادلات. من جبال صعدة إلى سواحل الحديدة، من أعالي مأرب إلى شوارع صنعاء، يُعيد اليمن كتابة التاريخ. بأسلحةٍ متواضعة، وعقولٍ عبقرية، وإرادةٍ لا تُقهر، حوّلوا اليمن من دولة محاصَرة إلى رقمٍ صعب في معادلات الإقليم والعالم.

اليوم، تحترق الأساطير الأمريكية في البحر الأحمر بصواريخ يمنية الصنع. تُشلّ مطارات الكيان الصهيوني، وتُرعب بارجاته البحرية، ويُقطع شريان تجارته، وكل ذلك بإرادة فئة قليلة. لم يتراجعوا، لم يهادنوا، لم يُبدلوا تبديلاً، لأنهم أصحاب عقيدة، لا تُباع ولا تُشترى، ولأنهم أهل يقين بأن النصر لا يُهدى، بل يُنتزع.

ما تفعله اليمن اليوم، هو معجزة العصر، وصيحة في وجه الطغاة، أن لا قوة على الأرض يمكن أن تهزم شعبًا قرر أن يقاتل عن إيمان، لا عن رغبة في سلطة أو نفوذ. اليمن اليوم لا تقاتل دفاعًا عن حدودها فقط، بل عن كرامة الأمة، عن فلسطين، عن قدسية العقيدة، عن معنى أن تكون مسلمًا حرًا لا عبداً في سوق النخاسة السياسية.

في خضم هذا العالم المليء بالتطبيع، والخيانة، والانبطاح، يصرخ صوت اليمن من بين الركام: “لن نركع إلا لله”.

سلامٌ على اليمن، وسلامٌ على أنصار الله، وسلامٌ على كل من اختار أن يكون في صفّ الحق ولو كان وحيدًا، في زمنٍ باع فيه الكثيرون دينهم بعَرَضٍ من الدنيا قليل.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك