المقالات

العرب وسياسة ترامب اتجاه قضاياهم

1157 2025-03-12

ضياء محسن الاسدي

(( أن كل دول العالم تعتمد في سياستها مع أمريكا ونظامها ومدى تقاربها بحذر شديد ووفق معايير ومعطيات المرحلة كل حسب نوعه وما تفرزه المرحلة من مصلحة مرجوة لهذا التقارب ولهذه السياسة لذا نشاهد الدول تقترب وتبتعد تارة أخرى حسب تعامل السياسة الأمريكية اتجاه هذه الدول وكيفية الحصول على المكتسبات المتبادلة الأكثر أهمية وأن مسك العصا بطرف المصلحة العامة والجدوى الاقتصادية من هذا التعامل والطرف الآخر أبعاد شبح الأذى للكاوبوي الأمريكي أن من يراقب المشهد للساحة السياسية ونظامها الجديد تحت مظلة ترامب يرى أن بوصلته تتجه صوب السبل التي تؤدي إلى باحة المصالح الاقتصادية والمال وفق نظرته الاقتصادية والتجارية التي يتمتع بها بحيث يتجه إلى كل من يؤمن له إنعاش اقتصاده الذي يسير نحو الانهيار والمستويات المتدنية التي وصلت لها والخسائر المادية والسياسية التي فُرضت عليها من خلال التوترات والصراعات في مناطق الشرق الأوسط ( لبنان وسوريا وغزة ) وحرب أوكرانيا وروسيا وصراعها مع الصين والصراع على زعامة الاتحاد الأوربي بعد انفراط عقد الزواج السياسي بينه وبين سياسة ترامب الجديدة وتوجهاتها الخطيرة

في حين أن أوربا تحاول لملمة شتاتها ومشاكلها وإعادة تنظيم أوراقها لحماية أنظمتها ومشاريعها في العالم والخروج من جلباب السياسة الأمريكية وخصوصا قيادة ترامب بعدما فقدت الثقة بقيادة أمريكا والتحالف معه حفاظا على مصالح شعوبها وابتزاز أنظمتها وحلفائها في العالم وخصوصا في الشرق الأوسط لهذا باتت مدركة أن الحكومة الأمريكية برئاسة ترامب وضعت عينها على الشرق الأوسط ودول الخليج لما يتمتع بها من مقومات اقتصادية وثروات تؤمن لها تمويل مشاريع الحكومة الأمريكية

ولا ننسى أن الحكومة وجدت الأرض الخصبة في هذه الدول وأنظمتها التي فتحت ذراعيها ذليلة للحكومة الأمريكية خوفا تارة أو الحصول على حماية لنظامها الواهن والتي تعول على الحماية الأمريكية لن تدوم طويلا كون أنها ليس من أخلاقيات وقيم ومبادئ وأبجديات سياسة ترامب بعد ما شهدنا لها التخلي عن عملائها وحلفائها في أفغانستان وسوريا وأوكرانيا وقد يكون الاتجاه نحو العراق ودول الخليج مستقبلا لحلب ثرواتها . أن السياسة الأمريكية الحالية لا يأمنها الخبير المحنك بها وبمطابخها السياسية ومعرفة مصادر القرار فيها فالذي يعول عليها كالساعي إلى سراب من الماء في صحراء وجاهل ببحر السياسة الأمريكية .إلى متى تبقى الدول العربية تربط مصالحها الخاصة ومصالح شعوبها وسياستها بما تمليه عليها السياسة الأمريكية وما هذا الخنوع المستمر والخوف من الإملاءات الأمريكية على مقدرات هذه الدول ومتى تكون لها الكلمة العليا المؤثرة والمسموعة في الساحة الدولية ولدى الإدارة الأمريكية للمحافظة على مصالح شعوبها وثرواتها التي استنزفتها الحروب والصراعات الداخلية والحروب بالنيابة عن الدول الغربية التي تسعى في الحفاظ على مصالح شعوبها على حساب الشعوب العربية فأن النظام السياسي الأمريكي ليس له صديق ولا حليف ثابت فهو مرحلي تفرضه المصالح والأحداث العالمية وهذا ما يجب أن يعيه الساسة العرب الذين يربطون مصيرهم ومصير شعوبهم العربية بالإدارة الأمريكية الجديدة والرئيس ترامب بالذات الذي يعرف كيف ومتى حلب شطر بقرة العرب الحلوب ومتى شاء وأين كونه عقلية اقتصادية بحتة يدور في فلك المال والاقتصاد حيث دار ))

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك