المقالات

إصبع على الجرح..كريم بدر وداعا..سبقتنا في كل شيء..!

1294 2025-01-16

 

منهل عبد الأمير المرشدي

هكذا مثل كل السابقين .. ثلة من الأولين وقليل من الآخرين.. من الأفذاذ والشرفاء والأخيار والطيبين ..من دون موعد للرحيل . من دون سابقة للإنذار ..

هكذا سلم أبو ياسر نفسه للقرار .. فكان كما كان السابقين .. آفلين راحلين كالأقمار .. كريم بدر الشهم الغيور على العراق .. المبحوح صوته من اجل العراق … ارتحل رافضا للظلم مهاجرا الى بيداء الفراق … حال كل الثائرين لأجل العراق ..

يا صوت ينادي با جساد ماتت بها الضمائر وألأخلاق .. كنت تدري ان القوم رهينة النفاق . فلا صدى . ليس هناك من مرتجى .. في اللاهثين باستباق .. ليتنا ما عرفتاك يا اخي .. ليتنا ما وعدناك بالذي فيه قد وعدنا وليتك ما وعدتنا بالذي فيه قد وعدت .. فها هو صراخك تمتمة موأودة بآذان العراة ..من كل شيء عراة . تبا لأمة العبيد المستعبدين في لحظات .. البائعين في لحظات والناسين في لحظات .. فلا فاو كبير ولا طريق للحرير ونفط البصرة بالمجان لصاحب الجلالة العميل …

ها أنت أبا ياسر تسبقنا وتفوز وترحل . وها نحن وحيدون كما وجدتنا .. وطمأنتنا .. ورسمت لنا امل النصر القريب ولكن .. ها هم الفاسدون والمنافقون والجبناء والخائنون باقون في طغيانهم كالازبال كالاوحال اشباه الرجال .. السارقون لكل شيء .. الفاقدين لكل فضيلة ،. المتنازلون عن كل شيء . حتى العقيدة والغيرة والرجولة والأمانة وكل شيء .

عذرا اخي الحبيب ابا ياسر فقد انسانا خبر فقدانك آداب الوداع وعقيدة الحزن المشروع لفقدان الأحبة وانت الأخ والصديق والزميل والحبيب. من الصعب أن انسى آخر موعد للقاء بيننا وكلانا في قيظ الغربة … هل ننسى صوتك المزدان بشحرجة الغيور الشهم الصبور . كنا متفقين على ان ما نقول ونكتب لا يسمعه أهل القبور ..

لكنك كما كنت دائما وكما عرفتاك أبدا . فقد سبقتنا وانت الأبهى والأسمى والأفضل والأول في الفوز الأكيد بحكم اليقين ورب الكعبة .. وتركتنا في همها وغمها وكربها وحزنها ولولا رحمة الله فما ندري كيف سنكون في أمة لم تعد تعرف من تكون ..

هي الدموع وقد انسابت عليك من القلب قبل العيون . هو الحزن المستوطن بين الشجون .. لكننا مطمئنون عليك وانت الراحل الى رب غفور رحيم في يوم ميلاد مولانا الوصي الأمير .

فهل هي صدفة لتنهي رحلة السفر مع ميلاد القمر ..ام هي حكاية قضاء وقدر . وداعا ابا ياسر فأنت في ضيافة رحمة الله التي وسعت كل شيء . نم قرير العين فقد ألقيت الحجة على امة كانت ولم تزل مصابة بالطرش وقد بلغت واحسنت البلاغ وكنا من الشاهدين ..

وإنا لله وانا اليه راجعون. ..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك