المقالات

راجعوا أنفُسَكم بعدَ أنْ عُدتُّم من صخبِها...!


إيمان عبد الرحمن الدشتي

أنتم يا من قدَّمتم مجهودا عظيما ليلةَ رأس السنة؛ لتنالوا القُربَ من الشيطان الرجيم، والذي هو بكل ممنونية أثابكم واحتضنكم! ودعا لكم بمزيدٍ من التيهِ والعصيانِ والغرور! أما آن لكم أن تصحوا من غفلتكم؟!

إنْ أردتم بنشوتكم توديع عامٍ؛ فلا تنسوا أنه مضى وقد أخذَ شوطا من أعماركم، ليقربكم من حتوفكم! وإنْ كنتم مبتهجين باستهلال عام جديد؛ فما يدريكم ما تضمره لكم الأيام! وإنْ كان تفاؤلاً بالخير والفرح والسرور؛ فبالشكر تدوم النِّعم!

بالأمس كنتم تترصدون كلَّ دينار يُنفَق في سبيل الله، ليُحيي أمر النبي وآله (صلوات الله وسلامه عليهم) فأين ألبابكم في تلك الليلة حينما أسرفتم، وانفقتم الملايين بمعصية الله وباللهو والعبث! وأقلّ ما قُمتم به هو إزعاج وإرعاب الآمنين في أحيائهم! وتسببتم في إحراق بعض دورهم!

غضضتم الطرف عن شعب يرزأ ويَئنُّ تحت نيران أعداء الله، من الصهاينة ومن والاهم من قوى الاستكبار، وأمام خيانة من اشتروا عار الخذلان، شعبٌ قدَّم وما زال يقدم فلذات كبده قرابيناً على مذبح الحرية! تتجمهرون لتحتفلوا ولا تتوحدون بكلمة منصفة لخلق رأي عام من أجل نصرتهم؟! إن ماتت أجسادهم فقد ماتت فيكم الإنسانية!

إنْ تجاهلتم كلَّ ذلك فتذكروا أنَّ لهذا الكون وليّاً غائباً، لكنه حاضرٌ ناظرٌ لما تفعلون! يسرُه صلاحكم واجتماعكم على أمره، ويسوؤه عصيانكم وغفلتكم وخذلانكم! وخذوا الموعظة من تاريخٍ مشرِّفٍ لرجال الله، الذين جعلوا عُمرَهم بِذلةً في سبيل الله وإرضاءً لأوليائه وقرباناً لتحيوا أنتم بسلام وأمان! حتى مضيا رفيقين إلى جنة الخلود، وما يفصلكم عن ليلة اصطفائهما سوى ليلتين، فليلة عروج سليماني والمهندس (رضوان الله تعالى عليهما) إحياء لمن في قلبه ذرةٌ من الصلاح، فتأملوا!

إنَّ ما بينكم وبين مَنْ أحيا ليلة أمس بالطاعة والعبادة تقرباً إلى الله تعالى، بالرأفة والمداراة لقلب صاحب زمانكم (عجل الله فرجه الشريف) لشرخ عظيم! لكنّه -الشرخ- سهل الزوال بساعة تأملٍ وتدبر! عودوا إلى أنفسكم وحاسبوها قبل أن تُحاسَب! فما يُدريكم  أنَّ تسونامياً قد يهيؤه ربُّ الكون فيجعلكم حصيداً خامدين كما فعلها بغيركم!

 

عامٌ كاملٌ قد أراكم سبحانه من العِبَرة والعِظة لعلكم ترشدون! فلم تزدادوا إلا طغياناً! واعلموا ان ما سيرينا (جلَّت حكمته) في قادم الأيام أشدُّ وأقسى! وكلُّها رُسُل إنذار فلا يحقُّ لأحدنا أن يغضَّ الطرف عن هذه الرُسُل! فأرونا ماذا أنتم فاعلون!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك