المقالات

ديمقراطية.. ولكن وفق المقاسات الاستكبارية الخبيثة


رياض سعد

إن النظرة الضيقة للمصالح الاستكبارية والاستعمارية - ولاسيما الامريكية والبريطانية منها - تقتضي افتعال الازمات وصناعة الموت والصراعات ؛ ومن ثم الاستثمار في النزاعات والمعارك والحروب ، وذلك من خلال زرع الانظمة السلطوية والدكتاتورية والقيادات السياسية العميلة والاحزاب القشرية والفصائل والجماعات الفاشلة والمنكوسة في بلادنا ؛ من أجل الحصول على العقود والامتيازات والمعاهدات ونهب الثروات الوطنية ... ؛ لذلك تعمل هذه القوى الدولية المعادية على تفريغ الديمقراطية من محتواها الحقيقي في حال تخلص بعض الشعوب من الحكومات السلطوية الغاشمة العميلة ولو بمساعدة تلك الدول احيانا – من باب امتصاص النقمة الشعبية وعرقلة الخيار الوطني وفرض خيار استكباري كما حدث في العراق ابان سقوط عميل الاستعمار المجرم صدام - , وارباك الاوضاع العامة واسكات واستبعاد واقصاء الاصوات الوطنية الحرة والاقلام الرسالية ذات الاهداف الحقيقية , وتسليط الامعات والشخصيات الفاشلة والعميلة على الواقع العراقي ؛ واستخدام ( الفيتو ) الاستعماري الخبيث ضد مشاريع التنمية والاعمار والنهوض والتطوير والازدهار ... ؛ بل وتوزيع ( الكعكة ) الثروات والخيرات العراقية بين الدول المجاورة والاقليمية وغيرها ؛ باستخدام شتى الذرائع والحيل والاعذار السياسية ؛ فتارة بحجة الاستيراد , وثانية بحجة الاستثمار , وثالثة بذريعة مساعدة الدول العربية ... الخ .

فقد قتلوا فرحة الناس بزوال الطاغية ؛ واربكوا اوضاعهم بعد ان استبشروا خيرا بالعهد الجديد , ونغصوا عيشهم بعد ان شبعوا وارتووا من طيبات الطعام والشراب , واحرقوا محلاتهم وعطلوا اعمالهم ومشاريعهم وحاربوهم في ارزاقهم بعد ان اغناهم الله من فضله وخرجوا من دائرة البؤس ودوامة الجوع والحرمان ... الخ ؛ بالعمليات الدموية , والمفخخات الانتحارية , والاشتباكات والصراعات العسكرية , والمجازر والجرائم الارهابية , والفساد وانعدام الامن والامان والسلم المجتمعي , و استشراء الرشوة والمحسوبيات , وشيوع الفتن الطائفية والنزعات العنصرية والمناطقية والعشائرية والفئوية والحزبية ... الخ , وسوء الخدمات واستمرار وتوالي الازمات والنكبات والانتكاسات , بالإضافة الى خراب البنى التحتية والمؤسسات والدوائر الحكومية ؛ والاجراءات البيروقراطية القاتلة , وحرمان المواطن من ابسط حقوقه في العيش الكريم , واشغاله بمصاعب الحياة وهمومها اليومية والمتمثلة بأزمة الكهرباء والماء واسعار الغذاء , وارتفاع سعر صرف الدولار , و ازمة الوقود , وصعوبة الحصول على فرص العمل الكريم ... الخ .

وما ان تتعالى الاصوات الوطنية المطالبة بتشكيل الحكومات المهنية والوطنية ؛ والتي تريد الخروج من عنق الزجاجة الاستعمارية ؛ جاهدة , والتي تعمل من اجل سيادة واستقلال العراق وازدهاره وتطوره وضمان امنه الداخلي والخارجي ؛ وتسعى بكافة امكانياتها للنهوض بالواقع العراقي والتعاون مع الدول والشركات التي ترغب في بناء الوطن والاستثمار فيه ؛ بما يعود بالخير على العراق والعراقيين ... ؛ حتى تعقد الجلسات الاستعمارية الشيطانية والاجتماعات الاستكبارية الخبيثة والمؤامرات الداخلية والخارجية المعادية , وتجند الاقلام المأجورة والفضائيات والشخصيات المرتزقة , وتجيش الجيوش الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي والصحف وسائر الوسائل الاعلامية , وتحرك الاحزاب والشخصيات والجماعات السياسية العميلة والمنكوسة ... ؛ لإسقاط التجربة السياسية الناجحة , وافشال المشروع الوطني , وتعطيل القرارات الحكومية الايجابية , وارباك الاوضاع الداخلية , و تشويه صورة الانجازات , وعرقلة العمل بالبنى التحتية والمشاريع الحكومية والاستثمارات الخاصة والاهلية ... ؛ بغضا منهم بالعراق والعراقيين .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك