المقالات

طوفان الاقصى اعاد للأمة كرامتها المهدورة 

1117 2023-10-26

 قاسم سلمان العبودي ||

 

ما يحصل اليوم في غزة هو بكل وضوح أنتصار الدم على السيف . نعم الآلة العسكرية الصهيونية بشعة جداً ، وقد نالت من أبناءً فلسطين ما نالت ، لكن الحدث الأكبر هو ، تذكير العالم باكمله بان هناك شعب متعطش للحرية والاستقلال من عصابات العدو الصهيوني . لقد اعاد الفلسطينيون قضيتهم الى الواجهة العالمية مرة أخرى بعد أن تناسيى العالم على وجه العموم القضية الفلسطينية ، والعرب على وجه الخصوص . 

الانقسام الحاصل اليوم في المنظومة الدولية ربما يحرك المياه الراكدة في قضية فلسطين . إجتماعات الدول الأعضاء لمجلس الامن الدولي ، واجتماعات الدول العربية والاسلامية ، كل هذا برغم قلتهِ قد يفضي الى نتائج ربما تجد طريقاً لبعض الحلول التي من الممكن ان تتناغم مع المطالب الفلسطينية . 

دخول الصين وروسيا على خط الاجتماعات الدولية ربما يقوض الاستراتيجية الصهيونية بالقضاء على مشاريع التهجير القسري لسكان غزة . 

معطيات المعركة افرزت معسكرين أثنين في التعاطي مع قضية فلسطين . معسكر الشعب العربي المتعاطف ، ومعسكر الحكومات العربية المتخاذلة ، اذن طوفان الاقصى الخط الفاصل بين المواطن الشجاع وبين المتخاذل من حكومات الدول العربية التي سارت في ركاب القوى الغربية الغاشمة .

فضلاً عن ذلك فان وحدة ساحات المواجهة لمحور المقاومة الاسلامية أثبتت انها في قلب المعركة . عندما نرى تحرك الساحات اليمنية والعراقية واللبنانية معاً في رسم ستراتيجية مشتركة لاستهداف المصالح الاميركية في منطقة الشرق الاوسط ، أنما يثبت ذلك نضوج فكرة رفض الهيمنة الاميركية ومحاولة القضاء على مخطط العدو في جّرِ دول المنطقة العربية الى مربع التطبيع المخزي . 

نرى بوضوح ان نهاية هذه المعركة تكمن بين مسألتين أثنتين ،  أما تحرير كامل الاراضي الفلسطينية المحتلة وإن كان هذا امراً صعباً في ظل التعاطف الغربي مع الكيان الصهيوني لكنه قابل التحقق بوجود ثقل محور المقاومة ، وهذا يعني حرباً دولية شاملة  في الشرق الاوسط  . وأما ان تعاد الحلول الدولية الترقيعية مره إخرى لاحتواء العداء المستمر بين الفلسطينيين وكيان العدو الصهيوني من خلال تفعيل قرار حل الدولتين سيء الصيت برعاية أممية  ، وهذا ربما لن يرضي الفصائل الفلسطينية التي أعطت قرابين من دماء أبناءها لاجل أعادة القضية الفلسطينية على مستوى العالم مرة أخرى . تبقى جميع الخيارات قابلة للتحقق وفق ضروف المعركة وطبيعتها ، وهذا ما ستنبئنا به الأيام القادمة .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك