المقالات

من حق الجبان أن يكون جبانا..!

1791 2023-10-23

 

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

 

نمر بمنعطفات خطيرة متعلقة بمستقبل وجودنا كأمة، الأمم في المنعطفات الخطيرة يتعين عليها ان تفكر براس واحد، ومناطنا في هذه الجزئية هم من يمتلكون القدرة على التفكير الصحيح، راجعوا كلمات الإمام الخامنائي، وأجعلوها مناطكم، ثم وافقوها مع ما ورد في بيان السيد السيستاني بشأن غزة، وستجدون الطريق الصحيح نحو تفكير سليم يدلكم على ما ستؤول اليه الأمور، وستجدون أيضا مفاتيح الحلول..

المرحلة تتطلب موقف ..والموقف  المتعين أتخاذه واضح..طبعا لا توجد معركة بلا غالب أو مغلوب..لا يمكن إبعاد العراق الحسيني عن جوهر الصراع مع إسرائيل..من يتخوف من النتائج من حقه ان يفعل ذلك، لأن لا قرارات صائبة بدون وضع المخاوف على طاولة البحث، لكن عليه أن يوازن بين مخاوفه وما يمليه على دينه وقضيته..

العراق الآن يتصرف بالحد الأدنى، والتصعيدات هنا وهناك، مفيدة ..نحتاج أن نري الأمريكان أننا نستطيع أن نفعل شيئا ما، شيئا يمكن أن يقلقهم، ويجعهلهم يحسبون لنا حساب في دعمهم اللامحدود للصهاينة..هذا اقل ما يجب أن نفعله..

الأصوات الخائفة تدمر موقف الحد الدنى، نعم من حقهم أن يمارسوا الجبن..فهو شيء مشروع أيضا ومتأصل بالنفس البشرية، لكنه مرفوض من قبل ديننا وعقيدتنا، وفي القرآن الكريم، حذر الله تعالى المسلمين، من صفة الجبن، وحثهم على الثبات عند الخوف والمصاعب ومواجهة الأعداء، حيث قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.

لا تكتمل حرية الأحرار إلا بصفة الشجاعة والإقدام , وليس في العبودية وصف أقرب من الجبن والانكسار , لذا كانت الشجاعة والإقدام دوما من صفات المؤمنين بربهم سبحانه , وصارت صفة قادة الإسلام دوما هي الشجاعة والبسالة .وقد ذم الله تعالى الجبناء الذين ينكصون في مواطن الحق , ويتراجعون في مواقف المروءة , بل قد جعل سبحانه صفة الجبن من صفات المنافقين الذين لم يتذوقوا حقيقة الإيمان .

قال سبحانه :"  فإذا جاء الخوف رأيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُوْلَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا يَحْسَبُونَ الأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِن يَأْتِ الأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِي الأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُم مَّا قَاتَلُوا إِلاَّ قَلِيلاً  "

كلام قبل السلام: على الرّغم من قدرة الجبن على التواري والتستّر، إلا أنّه لا يصعب تتبّع ظهور هذه الفكرة بشكل قويّ، لكن الحقيقة المفزعة للجبناء أنفسهم، هي أن لا ذكرَ للجبناء في الأناشيد الوطنيّة، ولا عجب أنه قلّما تصل قصص الجبناء إلى سجلات التاريخ..!

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك