المقالات

كيف يمكن للإمام الغائب أن يقود المجتمع؟!


د.مسعود ناجي إدريس ||

 

يعترف صاحب السؤال بأن المجتمع يحتاج إلى إمام يكون هو إماماً للمجتمع، ووفقاً لرواية أهل السنة فإن من لم يبايع الإمام ومات فإن موته هو موت جاهلية قال النبي صلى الله عليه واله وسلم: «مَنْ ماتَ وَ لَمْ یَکُن فِی عُنُقِه بَیعةُ إِمامٍ ماتَ مِیتةً جاهلیَّةً».

من المؤكد أن هذا الإمام يجب أن يكون إماماً عادلاً طاهراً معصوما يحمي العالم من المعصية والجهل.

حكام الدول العربية الحاليين ليس لديهم مثل هذه الشروط، فكيف نقول إن من لم يبايع "مبارك" و"القذافي" فإن موته هو موت جاهلية (بينما موت القادة نفسهم هو موت الجاهلية).

والآن عليك أن تذهب وتجد هذا الإمام العظيم حتى لا يكون موت الناس موت جهل حيث الإمام المشار إليه في كلام النبي (ص) هو الامام المهدي (ع) الذي حفظه الله للعدل في العالم. والآن إذا تهيأت الظروف لقيادة هذا الإمام الغائب فإنه سيتولى قيادة الإسلام الظاهرة، أما إذا عاند الإنسان  سيمنع مثل هذه البركة الإلهية و سيكون دور الإمام الغائب في المجتمع الإسلامي كما ذكرناه فيما مضى مثل مصاحب موسى (ع) (الخضر (ع) في الثلاث حالات.

إلا أن الإشراف الظاهري على الأمة، على حد تعبيره، منوط بالمجتهد الفقيه الشامل العادل العالم التقي المعصوم، وفي هذه الفترة التي يغيب فيها الإمام عن أعيننا (رغم أنه يعيش في بلادنا) المجتمع نفسه) سيحكمه المجتهدون رفيعو المستوى هم المسؤولون عن المجتمع. وطبعا هذا لا يعني أن المجتهد يحكم دون الاستعانة بخبراء الشؤون الاجتماعية. اقرأ شرح هذا الجزء في كتاب "الحكومة الإسلامية في رؤيتنا".  

ففي نهاية المطاف، أثناء غيبة الإمام، يقوم خلفاؤه بإدارة شؤون المجتمع، وهؤلاء الخلفاء هم فقهاء متدينون وورعون.

ذهب موسى (ع) إلى الميقات لمدة أربعين يوما لتلقي التوراة وعهد بقيادة جماعة بني إسرائيل إلى أخيه هارون وقال له:

{اُخْلُفْنِی فِی قَوْمِی وَ أَصْلِحْ وَ لا تَتَّبِعْ سَبِیلَ الْمُفْسِدِینَ} (الاعراف: ١٤٢)

وما المانع من أن يعهد الإمام المعصوم بإدارة الأمور إلى غيره في غيبته، وهذا لا يتعارض مع إمامته في أدنى شيء. وبالمناسبة، فإن في غيبة الامام يقوم فقهاء من أهل العلم بتشكيل الحكومة نيابة عن ذلك الإمام ويتم تعيينهم بنفسه على رأس الحكومة؛ لأن الإمام قد وكلهم بهذا المنصب، وقد جاء في مقبولة عمر بن حنظلة: «فَانّی قد جَعلتُه عَلیکُم حاکماً»، وجاء في حديث أبي خديجة:«فإنّی قد جَعلتُه علیکم قاضیاً».

ولذلك فهم حكام الأمة وقضاة الأمة، بالطبع، ليس وحدهم ولكن من خلال الاستعانة بالخبراء وتقسيم العمل بينهم.

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
إبن اليمن
2023-10-22
كلام فيه توافق اكتر مما فيه نواقص، الناقص في كلامك الرائع سيدي، أن المنتظر ليس غائب عن الأنظار بل العكس تماما وأدرك ما أقول لكمسيدي ، باختصار؛ قائد المسيرة القرآنية أرى فيه المنتظر ويراه الكثير أهل لذلك ومن ضمنهم العدو الصهيوني
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك