المقالات

الثقافة الغربية ... و " الحكومات الإسلامية " ...

1552 2023-10-06

كندي الزهيري ||

 

دون ريب  أن تكلمنا عن  الحضارات،  ما بد من أن نتكلم عن الثقافة التي تدير تلك الحضارات، فإن ماتت الحضارات ، تحييها الثقافات .

حين التكلم عن الثقافة ، فإننا ننظر في جذور الأمة ، لنكتشف سر وجودها وفنائها.

إلى يومنا  هذا ونحن نذكر أمم أكل عليها الدهر وشرب ، لكنها لا زالت شامخة ولها أثر في حياتنا المعاصرة ، مثل ثقافة القانون و ثقافة الاحترام ، ثقافة التطور الإيجابي وثقافة الحركة نحو الرقي والازدهار وغيرها .

منذ تمكن الغرب من التقانة ،  إلى يومنا هذا ، يسعى جاهدًا إلى تدمير الأمم ، التي لديها جذور ثقافية عريقة ، لا سيما الأمة الإسلامية ، وإن من ساعد على ذلك ، هم (النفعين) ، وأصحاب الرأي (الخائن) ،الذين يبعدون الحقيقة ويقربون الوهم ، حتى أصبح من الصعب الوقوف ليس بوجه الحكومات الغربية الفاسدة ، بل بوجه سفرائهم ، الذين أشاعوا الفساد والأنحراف ، عبر برامج واستقطاب الشباب ، واستثمارهم في مشاريعهم الشيطانية ، وإن لمن الغريب أن تمارس الحكومات مع وسائل إعلامها دور قمعيًا وتميز واضح ، بحيث تسمح وتدعم الشاذ فكريًا ، وتمنع أولي الألباب أصحاب العقول الحقيقيين الذين قدموا أرواحهم من أجل إيصال هذه الأمة إلى بر الأمان.

أن الخنوع والانبطاح لسياسات الغرب ، له آثار عكسية حتمًا ، ليس كما تهوى سفنهم ، بل ستأتي مغايرة ولا شك بذلك .

إن سفراء الدول الغربية المنحلة ، تدعوا إلى انسلاخ الإنسان من إنسانيته ، وأن يصبح المجتمع عبيدًا للماكنة  الإعلامية والمالية الغربية ، حتى يقتل الحر بيد العبد الغربي على كافة المستويات .

إن سفراء الغرب ولا سيما سفراء الشيطان الصهيوأمريكي ، يسعون إلى عدة أهداف لنسف الثقافة الإسلامية الأصيلة في مجتمعاتنا ، ومن أهمها ( رفع مستوى التفاهة إلى مستوى القداسة مؤطر بعناوين مقدسة مثل "حرية شخصية ، وحقوق الإنسان" ) حيث نشاهد اليوم الكثير من المسائل ليست لها قيمة ، والأفكار المنحلة والشاذة ، التي ليس لها أحقية ، يروج لها الإعلام الغربي ومن اتبعه ، برعاية حكومات تلك الدول ، في تعطيل المسائلة ، ومحاسبة من يسائل تحت ذريعة ( التعدي على الحريات العامة) ، ليتم رفع التفاهات إلى مستوى (القدسية ) هذه من جهة ، ومن جهة أخرى تخفيض وتسفيه مقدسات الأمة إلى مستوى (التفاهات) وهذا من أخطر مصادق الحرب الغربية المنحلة والشاذة ضد الثقافات الحقيقية .

إن الوهم الغربي وتضليله وتزيفه للحقائق ، و محاولة البعض شرعنة الثقافة الغربية تحت أي مسمى كان ، يجب على كل حر له عقيدة ووعي ، الوقوف بوجه هؤلاء الفاسدين .

إن الغرب الوجه الآخر للشيطان ، لا يدخل للإنسان إلا بواسطة النفس الضعيفة ، والغرب لا يدخل إلى دولة ما ، ونشر عقيدته الثقافية الفاسدة ، إلا بوجود حكومات ضعيفة وخاضعة في تلك الدول .

اليوم العالم تعددت أقطابها ، والغرب مات سريريًا ، لكن ما نشاهد ونلمسه بأن الحكومات التابعة للسياسة الغربية ،متمسكة بالثقافة الغربية ومصرة على تحقيقها .

على الحكومة العراقية أن تقراء جيدًا ، بأن الرضوخ لهواء المستشارين بعضهم  ، وعدم إيقاف السفراء الغرب ، والسماح بنشر الثقافة المنحلة والشاذة تحت أي مسمى كان ، سيجعل منها ناصرة للشيطان ، وأن أنصاره لا يفلحون .

من السهل القضاء على الفساد الاقتصادي أو السياسي ، لكن من الصعب القضاء على الفساد والأنحراف المبني على العقيدة ، والمؤطر باطر وعناوين براقة .

على الحكومة أن تعمل بجد وصدق ،بتحصين المجتمع من العقائد الغربية المنحلة والشاذة ، من خلال تشريع قوانين والحرص على تطبيقها ، دون النظر إلى ردات فعل الغرب والمستفيدين منه .

للحق أنصار ، وللباطل كذلك ، فانظروا لجبهة من ستنصرون ... 

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك