المقالات

بين سوء الفهم والأخلاق ..

1459 2023-09-16

منهل عبد الأمير المرشدي ||

 

إصبع على الجرح ..

 

شاء الله ان يجعل من الأخلاق معيارا لميزان العقل البشري فما يدمر اّلإنسان هو ذاته مايدمر البنيان وهكذا هي المعادلة الجدلية في فرق التكليف بين الإنسان والحيوان . ولأن الأخلاق مصداق الإداء والوزن والقياس والعطاء قكان ارتباطها بالعقل حتميا وأزليا .

من هنا لا تحاسب القوانين الوضعية مجنونا اذا أخطأ او تصرف بسوء او غباء كما إنه معفيا من الحساب يوم الحشر . ربما على هذا الأساس او من هذا المنطلق يلوذ بعض المذنبين والمرتدين والمجرمين فيبرر بإنه يعاني من سوء الفهم او سوء التفاهم وهو في حقيقته واحد من اثنتين لا ثالث لهما .

اما غياب العقل عند احد الطرفين او انعدام الأخلاق سواء كان الطرفين في حوار او خلاف او اختلاف.  هذه المعادلة قد تصلح للتوافق مع كل حالات الخلل في الجدال والحوار والحقوق والعلاقة بين المسؤول والمعية والراعي والرعية . فليس هناك سوء فهم او سوء تفاهم يدعوك لأن تساوي بين الظالم والمظلوم او القاتل والمقتول وبين الشريف والوضيع او بين المجرم والضحية فجميعهم في مهزلة العدالة الغبائوية وغياب الأخلاق  مصداق  العقل وحصانة الإنسان  فيكونوا لديه  سواسية في الحقوق والتعامل والإحترام وجميعهم عدول بما فيهم فيفي عبده .

كأني بذاك الشاعر الشعبي في يوم من ايام الزمن القذر حين وقف امام الطاغية المقبور ليمتدحه فألقى قصيدته العصماء في لغة المتملقين بعنوان واحد زائد واحد قال فيها بالنص ( واحد زائد واحد يطلع عشرة ؟ وانت الواحد وانت العشرة  , وانت الواحد ولو ما الواحد , جا ضاع الواحد والعشرة . وانت الواحد وانت العشرة !!!! ) صفق له حينها الدكنانور وكشر عن انيابه وقال له عفيّه عفيّه .. والتفت الى صاحب الشارب الرئاسي وقال له ( كرمو .. كرمو ..) .

المشكلة ان القصيدة القيت يعد كارثة الكويت وموت عشرات الآلاف من العراقين في الحربق والحصار . ليس لسوء فهم من الشاعر انما هو خلل في الأخلاق ام غياب تام لها ..  أخيرا وليس آخرا ..سأل شخصا الخوارزمي عالم الرياضيات عن قيمة الإنسان فقال له . اذا كان الإنسان ذا اخلاق فهو يساوي واحد . واذا كان ذا جمال ايضا فأضّف الى الواحد صفرا فيساوي عشرة .

واذا كان ذا ثروة ومال فنضيف اليه صفرا اخر فيصبح 100 . واذا كان ذا ثروة ومال فأضّف اليه صفرا اخر فيصير الف .  فإذا ذهب العدد واحد وهو الأخلاق ذهبت قيمة الإنسان وبقيت الأصفار التي لا قيمة لها . 

هي رسالة للجميع عسى ان يتذكر من يقرأها مهما كان وأيا كان إن الإنسان يأتي الى الدنيا بلا شيء، ثم يسعى فيها وراء كل شيء لكنه يترك كل شيء ويذهب الى قبره بلا شيء  ويحاسب على كل شيء ..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك