المقالات

قفوا .. فأنتم في حضرة عاشوراء ..


حسن كريم الراصد

 

لا شك ان الضغط الذي تعرض له الشعراء والقراء والمنشدين هذا العام دلالة وعي شعبي وعقل جمعي يرفض الأسفاف ويطالب بالصدق في تصوير الملحمة الحسينية ..وهو ايضا يمثل رقابة جماهيرية على من يحاول أبتداع خطا جديدا بعيدا عن تراثنا الحسيني .. فالحسين قضية أمة ولا يحق لأي شخص او جهة الجنوح بها نحو ما يشوهها .. ولذا يجب ان نشعر بالفخر لهذا الوعي الرافض للاسفاف واستعراض المهارات والمطالب بالعودة لحقيقة ما جرى في عاشوراء استنادا على الروايات الصادرة من الأسانيد المعتبرة  . أما مسألة الدعوة بعدم التحرش بالمنبريين فهذا يستبطن دعوة للتقديس ومحاولة للتخلص من اية رقابة وألغاء لأهمية الخضوع للذوق العام وللرواية الصحيحة والرمزية الرصينة وهذا يمثل أخطر الدعوات للنأي  عن أهمية أن يكون الشاعر والمنشد والقارئ مثقفا واعيا مطلعا على كتب السير والملاحم ويبقى يدور حول نفسه ولا يرينا من عاشوراء الا ما يرى ويعتقد  ... بالتالي هو غير مبال  ان يضعنا الخصم على طاولة التشريح ويعرضنا على واجهات التجريح فهو غير مهتم لغير نفسه التي وجدها على المنبر الذي يراه مجرد وسيلة لارضاء هوس التميز وحب الظهور .. أعتقد أن الجمهور الحسيني مارس دورا رقابيا أتسم بالقسوة أحيانا ودق ناقوس التحذير من الأقتراب من الخزعبلات الغير مستندة على دليل والتي همها استدرار العواطف وأستجداء الدموع وبذلك فأن كل من تسول له نفسه بالذهاب بالشعائر الى حيث الوهم والتزييف فأنه سيحسب الف حساب لهذا الجمهور الذي قال كلمته بوضوح : أن لا قدسية لأحد أمام قدسية عاشوراء وقدسية الحقيقة الناصعة التي تجسدت في كربلاء . ولا نغالي أن قلنا ان هنالك مؤامرة أستهدفت الشعائر هذا العام من خلال تسفيهها وتوهين فاجعتها ودس كم من الخرافة بين طيات تراثها او حرف بوصلة غايتها نحو ما يخالف مضامينها بعد أن تجرأ أحدهم وبوقاحة على تمجيد القاتل والتزلف لمن يرى يزيد أجتهد فأخطأ وأن الحسين قتل بسيف جده ذلك ما قاتلنا لأجل دحضه عقود ومنحنا من الدماء انهار وبحور ..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك