المقالات

حول مفهوم الجندر المشبوه وزوبعته الاعلامية المريبة


سميرة الموسوي ||

 

·        الجدل الاعلامي حول الجندر أظهر ضعف ثقافة الرافضين له والمدافعين عنه.

__

 تابعنا الكثير من برامج الجدل في وسائل الاعلام حول ( قضية) مفهوم الجندر وتطبيقاته والتي ( تفجرت ) بطريقة بدت لنا غير بريئة؟،ولا سيما أن عددا من المؤسسات خصصت مبالغ لعقد ندوات لموظفيها لشرح الجندر ، ونؤكد أن (عملية)الجدل الكثيفة التي تابعناها لم تكن عفوية ،وإنما جرت وفق مخطط ( تنزيه) الجندر وتطبيقاته ومآلاته وإخفاء زعانفه المدببة وأسلاكه الشائكة التي يروم ( المجادلون) دسها في البنية الاجتماعية العراقية وتسويغ تأصيل لفظة الجندر في سياقات النتاج الثقافي العراقي ،فهم، ظنوا أن الحملة الاعلامية المخطط لها سوف تنجح بإلحاق الهزيمة أمام الناس بكل من يتصدى رافضا الجندر ولا يصمد ثقافيا أمام الجندريين ،والحقيقة أن معظم المجادلات كان ينتهي وقتها ب ( زعيق ) لا علمية فيه ولا بعد نظر ولا ربطه بمجمل الاوضاع السياسية الجارية عالميا والرامية الى تأبيد الهيمنة على الشعوب عن طريق تقسيمها بكل الوسائل .فضلا عن محاولة تمهيد الجندريين لسلاسة صرف المبالغ التي تم تخصيصها في الموازنة الثلاثية لنشر ثقافة الجندر وتطبيقاتها معتمدين على الفهم المحدود لمعنى الجندر  لدى النواب المصوتين لصالح  هذه الفقرة ، والمحدودية جاءت من ( حسن الظن) بمن قدمه لهم على إنه يعني النوع الاجتماعي الذي يدل على  النهوض بواقع الاسرة العراقية .

__ لقد كان الجدل ولم يزل ( زوبعة ترابية) لجعل الجندر مفهوما جدليا يتعلق بالثقافة دون أن يحددوا أي ثقافة أنتجته وفي أي ظرف إجتماعي له خصوصيته تناسلت تطبيقاته الخالية من القيم الاخلاقية الانسانية .

__ لقد كانت حلقات البرامج السياسية والاجتماعية التي تناولت الجندر في القنوات التلفزيونية العراقية تتبنى إشاعة (( الجدل)) بين ضيوف البرنامج بدلا من النقاش أو الحوار وكان بعض مقدمي البرامج يخرجون عن دورهم المحدد لهم لكي يسهموا بإمالة الكفة الجدلية للجندريين .

__( إن النقاش والحوار هما تواصل هادف يسمو للوصول الى حل نهائي يقنعنا نحن الاطراف المتحدثة ، أما الجدل فكل ما يهم أن ينتصر كل طرف لرأيه بغض النظر عن مقدار الصواب فيه أو إنه خطأ في الاساس وكل ما يهم هو أن لا يخرج أحد بأنه الطرف الخاسر ) ؛وعلى ذلك يمكننا أن نستذكر ( الجدل) الذي جرى في أحد البرامج التلفزيونية لإحدى القنوات حيث كان مقدم البرنامج قد إستضاف شخصا واحدا رفض الجندر ( رجل دين معمم) ، ومقابل هذا الرجل إثنان من الضيوف  أحدهما ؛ الجندرية ( هناء أدور ) التي بدا دفاعها مستميتا عن الجندر وكأنها الشقيقة الكبرى ل ( سيمون دي بوفوار) ولكنها كانت متشبثة بجملة( الجندر مفهوم ثقافي) دون أن تحدد أي ثقافة أنتجته ، أما الضيف الآخر فهو الدكتور عقيل عباس الذي بدا أخاً بالرضاعة للوجودي جان بول سارتر حيث تحدث عبر ، سكايب، عن الجندر بثقافة الدولة الاوربية الجندرية التي يسكنها.وأجهد نفسه بتنزيه الجندر عن دلالاته وتطبيقاته عبثا .

__ الحماية الاجتماعية او الرعاية الاجتماعية هي التي نستعين بها عن مفهوم الجندر الذي لا نحتاجه أبدا ، وإنما نحتاج الى رفضه بإعتباره أحد أسلحة الحرب الناعمة القائمة ضدنا ، كما نحتاج الى تخصيص وقت كاف للاطلاع على معاني مفردات ومصطلحات خطط الحرب الناعمة وهي كثيرة .

... يا أيها الناس إتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم .

 

ـــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك