المقالات

ماذا بعد ركضة طويريج ؟!


سميرة الموسوي ||

 

نصرة الحسين اليوم؛ بركضة فاعلة في المبدأ والسلوك والحراك العالمي المتبصر الحر .

_ ركضة طويريج أو [ عزاء ركضة طويريج هي مراسم عزائية تنطلق في نهار يوم عاشوراء في كربلاء وهي ضمن مظاهر إحياء يوم عاشوراء في العراق ،وتعد من أكبر التجمعات السلمية البشرية السنوية في العالم ،وتقام سنويا بعد صلاة الظهر يوم العاشر من محرم لاحياء مراسم ذكرى إستشهاد الامام الحسين ،ويشارك فيها ملايين الزوار العراقيين والعرب والاجانب ،وينطلق عزاء الركضة من منطقة قنطرة السلام في كربلاء بإتجاه مرقد الامام الحسين وسط المدينة القديمة بطول مسافة 2 كم ويزداد المشاركون فيها مع كل منطقة يمرون فيها ،كما توجد ركضة خاصة بالنساء ،وإن تاريخ تأسيس هذا العزاء سنة 1855تقريبا،ويردد المشاركون في ركضة طويريج شعارات ( لبيك يا حسين) و( حسين..حسين) معتقدين في ذلك إستجابة لنداء الحسين في معركة كربلاء يوم عاشوراء ( هل من ناصر ينصرنا) وأيضا إستوحاء من ركض أهل الحسين يوم المعركة الموسوعة الحرة_ ]

ومؤسس هذا العزاء هو أحد أعيان مدينة كربلاء قديما في قضاء الهندية ( طويريج)الذي كان يدعى ؛ ميرزا صالح القزويني.

...وكان نداؤه عليه السلام قد إنطلق وهو في ساحة المعركة في ١٠ محرم سنة ٦١ هجرية الموافق ١٢/ ١٠/ ٦٨٠ميلادية .

__ هذه الركضة هي تلبية تعبيرية إبتكرها الاحرار قبل١٤٠ سنة تقريبا وبحسب المتاح لهم من أرضية معرفية ، وحين تبلور مفهوم الركضة ليتأصل في مفهوم تلبية لنداء كل المستضعفين في الارض ، وضد الطواغيت والاستكبار العالمي وفق منهج إمام المتقين عليه السلام في الحق والحرية والعدالة والكرامة الانسانية ،فقد حارب الركضة بمفهومها المتبلور حكام الجور والتبعية وحاولوا إيقافها ،ولكنها إستمرت رغم الصعاب .

__ فهل ستبقى ركضة طويريج دون أن تتسامى أكثر ولا نضيف لها فعلا  ما يحقق مبادئها المتطورة ؟

__ هل سنبقى نؤدي الركضة ونكتفي برمزيتها ؟ ..أم نلبي نداء سيد الشهداء في أيامنا هذه بعد أن ملكنا أدوات النصرة فعلا وليس بالرمز .

__ فنداء الحسين لم ينقطع بعد أن عطّرت دماؤه الارض بنور الحرية ، وإن طواف الارض بكل تضاريسها حول رأسه الطاهر المفصول عن جسده إنما هو درس كوني للأحرار بأن لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه .

__  لقد أدت ركضة طويريج رسالتها بإيصال النداء كاملا ومدويا ،ومن المؤكد أن رسالة الركضة الوفية ستحمل في سطورها ( إدانة ) لمن سمعوا النداء ولم ينتزعوا الحق والحرية والكرامة الانسانية من بين براثن الاستكبار العالمي وينصفوا المستضعفين في الارض .

__ لم يعد من المناسب رفع شعار ( هيهات منا الذلة) دون أن يكون مقترنا بفعل جبار ينفض عنا تراب وأحجار وجدران الذل، ما دامت كل إمكانات الاستمساك بالعروة الوثقى بين أيدينا .

__ بعد ركضة طويريج ركضة الحصاد ، ركضة الفوز ،والنصر،وهذا مؤكد ما دمنا لا نستوحش طريق الحق فالنداء الشريف ما زال يتسامى .

... فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد إستمسك بالعروة الوثقى.

 

ـــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك