المقالات

ماذا بعد مقايضة الغاز بالنفط الاسود ؟!

1934 2023-08-02

ماجد الشويلي ||

 

       2023/8/2

مركز أفق للدراسات والتحليل السياسي

 

يبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية قد صعقت من اقدام الحكومة العراقية على اعتماد نظام المقايضة لتوفير الطاقة الكهربائية مع الجمهورية الاسلامية.

وهي بلا شك خطوة جريئة يحق لأمريكا الخشية من تبعاتها  وتأثيراتها على مصالحها في العراق والمنطقة.

وبتصوري أن منشأة هذه الخشية ليس من حل مشكلة الطاقة الكهربائية رغم أن أمريكا تسعى لضمان احتكار ملف الطاقة في العراق والتحكم به لمآرب شتى الى أمد بعيد. الا أن خشيتها الحقيقية تكمن بنجاح تجربة المقايضة بين بلدين مهمين للغاية سعت بكل جهدها وطاقتها للفصل بينهما.

وهذه الخشية ناجمة من عدة اعتبارات.

الاول :-  هذه الخطوة تعد التفافاً على المقررات والعقوبات الأمريكية التي فرضتها على ايران، وتجاوز للخطوط الحمر التي رسمتها للدولة العراقية برمتها وليس للحكومة فحسب.

الثانية:-إن تأمين حاجة العراق من الطاقة الكهربائية يمنحه مساحة مهمة من الاستقلالية عن القرار الأمريكي،

ويؤسس لانطلاقة بنيوية صحيحة ورصينة لتأمين الخدمات الضرورية ، والنهوض بالواقع الصناعي والزراعي والاقتصادي بشكل عام.

كما وأنه يؤمن مستوى مهماً من الاستقرار السياسي والرضى المجتمعي.

وهذا ما لا ترغب به أمريكا لأسباب عدة يقف في مقدمتها انها ستفقد واحدة من أهم أوراق الضغط الجماهيري على السلطة.

الثالث:- إن من شأن هذه الخطوة أن تدفع بالعراق لتعميق صلاته بالجمهورية الاسلامية أكثر بعيداً عن الرقابة والابتزاز الأمريكي ، ويتيح للدولتين توسعة أنماط المقايضات وتطويرها الى درجة قد تصل الى ملفات التسلح وغير ذلك .

ناهيك عن رغبة إيران والتي اعلنت عنها مرارا بأنها على استعداد لنقل تجربتها وخبراتها في مجال الطاقة النووية السلمية الى الدول الاسلامية الراغبة بذلك.

وقطعا أن ذلك لايروق لامريكا واسرائيل

وتخشاه أيما خشية.

الرابع:- نظام المقايضة قد يمتد لكسر قانون (قيصر) الظالم الذي فرضته أمريكا على سوريا . ويشجع على بناء محور مقايضة اقتصادي بين دول محور المقاومة المحاصرة ايران، سوريا،اليمن، لبنان، عبر العراق

الخامس:- هذا التوجه يعد تأييداً للصين وروسيا فضلا عن ايران ويعزز من مواقف المنظمات الدولية الرامية لتقويض هيمنة الدولار الأمريكي.

السادس:- نجاح نظام المقايضة يعد نجاحاً لحكومة الاطار التي صنفتها أمريكا على أنها موالية لايران وهو ما لاترغب بمنحه لها مجاناً على الاقل، لانه بشكل وآخر يعد نجاحا لايران بنظرها.

السابع:- واحدة من الاسباب الكثيرة التي أثارت مخاوف الولايات المتحدة من اعتماد نظام المقايضة بين ايران والعراق هو خشية ان يتحول العراق الى جسر لعبور المنتجات والسلع والموارد الطبيعية الايرانية الى أوربا وبقية الدول متخطية الرقابة والرسوم والاتاوات الامريكية.

 

ـــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك