المقالات

المكون الشيعي في ازمة !

1206 2023-08-01

حيدر الموسوي ||

 

الطائفة الشيعية على الرغم من انها الاغلبية السكانية لكنها تعيش حالة من التوهان والشتات  في داخل العراق

كل ذلك جراء السياسات الخاطئة في ادارة الحكم

الانقسام الشيعي داخل العراق لم يصل مرة ما في تاريخه القديم والحديث الى هذه الذروة التي وصل اليها الان

الاستمرار بازمة الصراع والعناد السياسي بين قوى الاطار والتيار ارهقت البيئة الاجتماعية الشيعية كثيرا وزادت من وتيرة وحدة الخلافات على مستوى الميديا والسوشال ميديا التي تسهم هي الاخرى في اشتعال النار اكثر من ان تكون عامل تهدئة او تقريب وجهات النظر

مرجعية النجف انكفأت على نفسها هي الاخرى لانها ترى ان ابتعادها كمصلحة بمكان افضل من الدخول في معترك الصراع الدائر بين القوى التقليدية من جهة والتيار الصدري

والوجودات الجديدة التشرينية من جهة اخرى

من جهتها تسعى وتحاول ايران  باعتبار ان مصلحة امنها القومي يقتضي الاولوية تكمن في  استقرار الداخل العراقي لاسباب جغرافية وجيوسياسية وعقائدية ايضا ،جل اهتمامها الاساسي هو الحفاظ على وحدة الشيعة تحت اي ظروف وتحديات وان  تعددية الاقطاب وانشطار الحركات السياسية الشيعية وولادة وجودات جديدة زادت من تعقيد المشهد بعد ما كان التحالف الوطني الموحد هو الممثل الوحيد تقريبا

على المستوى الاجتماعي وهنا الاخطر وتزامنا مع اجواء موسم محرم وصفر نرى هناك ظواهر جديدة طغت على شهري العزاء من خلال ممارسات لا تمت الى الشعائر بصلة وهدفها اعطاء رسالة ان هؤلاء هم الشيعة لكي يسخر منهم الاخرين وتقديمهم بصورة سيئة والهدف اضعاف رمزية التشيع وتوهين المذهب والمكون بشكل عام ، التركيز على الجرائم ذات الجنبة الاجتماعية والاسرية في جغرافية الوسط والجنوب في الميديا وتناقل تلك الحوادث بشكل شبه يومي هو رسالة اخرى ان هذه الجغرافية تتراجع في القيم ومنشغلة بطبخ القيمة

تجهيل الاطفال واجبار المراهقين على العمل باعمار صغيرة عبر وظيفة سائق التكتك فقط في هذه البيئة وتزايد ظاهرة العشوائيات في تلك المدن دليل على ان هناك انحدار  تدريجي على مستوى الحياة والعيش في هذه البيئة  التي صدرها البعض ان اولادهم خلقوا فقط للحرب والقتال وليس للعلم ونيل الشهادات العالية وبراءة الاختراع

استمرار الصراع واظهار حتى التوافه من الامور على السطح وجعلها ازمات اعلامية متداولة ترهق الواقع الشيعي وتجعله مستنزف في التبرير والدفاع وكانه خلق فقط

لدور المعارضة والتبرير حين الاخفاق

المطلوب هو الانتباه لخطورة التراجع في هذه البيئة

وايقاف الحرب الاعلامية بين الاطار والتيار

وتغليب لغة الحوار والذهاب بمصارحة حقيقية وتقديم مصلحة المكون على جميع المواقع والمناصب

لانهاء شبح اي تخوف للصدام مستقبلا في ظل وجود السلاح في هذه البيئة فضلا عن ايلاء الملف الاجتماعي وهو القنبلة الموقوتة اهتمام كبير من لدن الحكومة والجهات المعنية

 

ـــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك