المقالات

أكرموا الشام فانها تستحق ...!


حسن كريم الراصد ||

 

قبل الدخول في زبدة الموضوع أحب أن أذكر القارئ بأننا عندما أدبرت لنا الدنيا وتنكر ودها لجأنا الى البلدان نطلب الرزق وما يسد رمق عيالنا . فلنضرب مثلين في بلدين فقط ..فريق رحل الى الاردن فعاش فيها وعانى ما عانى بعد أن أستغلنا الكثير من أرباب العمل ولا يمكن لمن عمل هناك أن ينسى عبارة : يعطيك العافية .. عندما تطالب بأجورك آخر الشهر . ولا يمكن نسيان حبهم لصدام وتبجيلهم له كما تبجل هبل في الجاهلية وبغضهم للشيعة فكان أسم حسين وعلي ورضا وعبد الزهرة يمثل عبئا ثقيلا لمن يحمله وقد لا يجد عملا بسببه ..  ولا مجال لسرد كل ما عاناه العراقيين هناك . اما المثال الثاني فكان لمن تمكنوا من الوصول لسوريا وعملوا فيها وقد عادوا محملة ذاكرتهم بكرم أهل الشام وطيبتهم وأحتفاؤهم وأحتضانهم للعراقيين وكيف أنهم لم يشعروا أنهم في غربة رغم العوز الذي تعانيه الشام في تسعينات القرن الماضي .  فالشام بلاد تحتضن الغريب وأهلها منفتحون ولا يبالون ولا يسألون عن خلفية المهاجر  العقيدية او السياسية . وكذلك كان الحال في مصر وبعض الشبه في تركيا .. ولكن لدمشق مكانة خاصة لمن عاشوا فيها ولاهلها ذكرى طيبة لمن هاجروا اليها بعد أن لم يسمعوا منهم غير الطيب من الكلام .. واليوم أتى الدور علينا بعد أن دارت الدنيا دورة فاصبحت الشام في أشد العوز والفاقة بعد أن تآمرت عليها البلدان وتخلى عنها الأخوان . وبعد أن أغلقت بوجه أهلها الابواب ولم يبقى الا العراق يبحثون فيه عن لقمة خبز هم بأمس الحاجة اليها .. ولكن الذي يحدث أن هنالك قوانين تعسفية تطالب العامل السوري بمبالغ كبيرة بالنسبة له بلحاظ تدني قيمة عملتهم عندما يقدم طلب الاقامة فيضطر للدخول من كردستان التي كانت واقعية برسوم الاقامة ومنها يدخل الى بغداد والجنوب بصورة غير قانونية ويضل خائف يتوارى خشية القاء القبض عليه وترحيله . ورغم أن السوريين أرباب حرف ومهرة في كثير من الاعمال التي لا يجيدها العراقي ولا أي عربي كالمعجنات والاكلات الشامية فضلا عن الحرف الاخرى وكذلك ما يتحلون به من خلق وادب وأمانة وتفاني في العمل قل نظيره جعل من أصحاب المصالح في البلاد يتمسكون بهم ويطلبونهم بشدة . حتى أن أحد أصحاب الافران أخبرني بأن السوريين يعتبرون مدربين لنا لما يتمتعون به من مهارة في الحلويات لم نكن نعرف أكثرها .. بالتالي فمن باب الوفاء لشعب هذه البلاد المنكوبة على الحكومة تسهيل دخولهم وتخفيض رسوم أقامتهم فأن الايام دول والفلك دوار وخير العراق يكفي الكثير .... فلنكرم عزيز قوم اذا ذل .. خاصة أن كان أكرمنا من قبل .

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك