المقالات

لمناسبة إستشهاد الامام علي عليه السلام ..فزت ورب الكعبة ؛ خلاصة معنى الحياة


سميرة الموسوي ||

____

__ قضية إمام المتقين عليه السلام هي الحق والحرية والعدالة والكرامة الانسانية ، والقضية نفسها هي منهجه في الحياة وبمختلف مراحل حياته ، المنهج المنبثق من رسالة الاسلام التي تشربها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .. وحياته فريدة متفردة من حيث الفكر والسلوك سواء في مباديء الاسلام وفهم مراد الله سبحانه وتعالى أو في السلوك المطابق لما آمن به فكان يفعل ما يقول ويقول ما يفعل ، وعلى مرّ التاريخ درسنا عن علماء ومفكرين وقادة في شتّى المجالات ،ولكن لم يثبت أن أحدا منهم كان سلوكه متطابقا مع فكره ،دينيا وإنسانيا .

__ ولم تألف البشرية إنسانا بهيبة وجود إمام المتقين ،وهو في أعلى سلطة في الدولة الاسلامية يطلق صوته مدويا بخبر ودعوة وبشرى ؛ فزت ورب الكعبة . حين ضرب سيف الغدر هامته الشريفة وهو يصلي ، وبهذه الضربة فاز أمير المؤمنين وإمام المتقين ،وهو للنبي صلى الله عليه وآله وسلم  بمنزلة هارون من موسى، وهو الذي يدور معه الحق حيثما دار ، ومَن أبغض عليا فقد أبغض النبي ... وعلي سيد البلغاء وباب مدينة العلم ،وهو مذل الطواغيت والمستكبرين وناصر المستضعفين والمساكين .

__ ... فزت ورب الكعبة تشرح قوله أن الدنيا لا تساوي شسع نعلي ،وهي ليست سوى عفطة عنز ، وكان يستخف بالدنيا فيطردها بقوله ، يا دنيا غرّي غيري ... هذا الامام البالغ السمو فهم سر الوجود وعرف أين تكمن السعادة ،ولا غرو فهو زوج فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ،ووالد الحسنين الإمامين إن قاما وإن قعدا ،وهما سيدا شباب أهل الجنة

_ ب ( فزت ورب الكعبة ) عبّر الامام عمليا عن عمق تدبّره لقوله سبحانه وتعالى_ وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون__ وهذا هو الفوز ،فالشهادة أسمى عبادة لانها من أجل أن تبقى كلمة الله هي العليا .. تبقى في ؛ إعطاء كل ذي حق حقه ،وتبقى في العدل بين الناس ،وفي الحفاظ على كرامة الانسان ، وتبقى في ( فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد إستمسك بالعروة الوثقى ) ، وتبقى في الايمان بالوحدانية وباليوم الآخر والعمل الصالح ..وهذ هو الفوز ، فالفوز في مفهوم إمام المتقين هو أن تلبي نداء ربك وأنت في أقصى درجات الثبات على الحق ،لا تخاف في الله لومة لائم .

__ إمام المتقين وقبل لحظات إرتقائه الى ربه تحدث مع الانسان في كل مكان فقال له ؛ لن تعيش أبداً ،ولا بدّ يوما ( على آلة حدباء محمول) ولن تبقى في فمك لقمة سائغة ،فلا حلاوة ولا مرارة حين تبدأ النفس في إرتقائها الى بارئها وعندئذ كل شيء سيشهد عليك ،ومنه أعضاء جسدك تمهيدا الى صدور الحكم الإلهي العادل .

__ .. فزت ورب الكعبة ،حجة إمام المتقين علينا أمام الله سبحانه وتعالى .. فلقد حذرنا وبأدق مدلولات عبارته المعجزة ؛ أن لا فوز إلا بالعبادة الخالصة المنزّهة النقية لانه .. يوم لا ينفع لا مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .

... إنما يريد الله ليذهب عنكم ألرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا .

 

ــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك