المقالات

نحر ميثاق الشرف

1339 2023-04-09

قاسم الغراوي ||

 

حينما تنهار الثقة لاعوام وتدنس الاخلاق بين شركاء العمل السياسي وكذلك في كل جوانب الحياة فمن الصعب أن يلتئم هذا التصدع وتعاد صياغة الثقة من جديد بوثيقة القيم الادبية المفقودة لتكون بديلا عن الثوابت الاخلاقية والانسانية.

في ظل العمل السياسي وطيلة الفترة السابقة ظل الفرقاء السياسيين في العراق يترصد بعضهم للبعض الاخر ليوقع به ويسقطه في نظر جمهوره نتيجة لاعتبارات  واسقاطات ذهنية ؛ اما للخلفيات العرقية والعقائدية والطائفية والقومية أو للخلفيات التاريخية في جذور كل منهما وتوجهاته وتأثير نتائج حركة التاريخ التي سحقت البعض وحملت البعض نحو الافق اللامتناهي للسلطة الذي أصبح فيما بعد حق شرعي لهم دون غيرهم والا يعد انتزاعه انتزاع لحقوقهم التي شرعها التاريخ الظالم.

ولم يفلح الدستور العراقي في كبح جماح الخلاف وقيادة بوصلة( الاخوة الاعداء) باتجاه القيم العليا والمصلحة الوطنية للبلد من خلال ماورد فيه من فقرات وقوانين تعطي الأولوية لمصلحة الوطن والمواطن قبل مصالحهم الذاتية والحزبية المقيتة التي تحكمت سلبا في العملية السياسية واثرت على مشاريع البناء والاعمار والاستقرار الأمني للبلاد.

كم هي مواثيق الشرف التي تم نحرها وكانت في مهب الريح ولماذا يحتاج الشرف إلى وثيقة للمصادقة عليها من قبل( الشرفاء) السياسيين ولاتحكمهم بنود الدستور والقيم الانسانية.

اعتقد ان فقدان الثقة بين الفرقاء السياسيين

والكتل السياسية تدعو دائما للتذكير بالشرف في الأقوال والأفعال من خلال الالتزام بالقيم الوطنية في العمل السياسي ، والا فمن المخجل أن أن تتصدرون المشهد السياسي في البلد وانتم فاقدين الثقة في التعامل فيما بينكم وكيف تقدمون الخدمة للشعب وهذا يؤكد عدم اهليتكم لمسك زمام السلطة

وتذكرني هذا بطائفيتكم المقيته التي قوقعتكم بعيد عن روح الوطن وفضاء الوطنية .

الغريب انكم تدعون لمصلحة مجتمعية والشعب متصالح مع نفسه وانتم المختلفين  ولازلتم تمارسون الطائفية السياسية والشعب في وئام لايفكر بعقليتكم هذه وغالبا ماتتلاعبون بالألفاظ لكسب ود الشارع وربما ارباكه  .

لقد توضحت الصورة بعد ان كانت ضبابية لدى الشعب ونعتقد أن التغيير قادم بوعي المواطن ولابد أن يكون بخطوات جريئة صحيحة ، فمسافة الالف ميل تبدا بخطوة وعلى الناخب أن لايلدغ من جحره مرتين.

 

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك