المقالات

اتفاق بغداد واربيل لاستئناف تصدير النفط، حفظ للحقوق والمصالح العامة وسيادة الدولة

1495 2023-04-04

هيثم الخزعلي ||

 

نجاح السيد السوداني بالاتفاق مع أربيل حول استئناف صادرات نفط الإقليم، يأتي ضمن سياسة تصفير المشاكل الداخلية وترسيخ سيادة الدولة ضمن الدستور.

فبعد ان اصدرت محكمة التحكيم الفرنسية حكمها باحقية بغداد بتصير النفط العراقي حصرا، واعلان تركيا انها تلتزم بقرار المحكمة، تم ايقاف ضخ صادرات نفط إقليم كردستان  إلى ميناء جيهان التركي.

ومع ان هذا القرار يحفظ سيادة الدولة العراقية على مواردها، ولكنه بنفس الوقت يحرم العراق من جزء من موارده ويرفع نسبة العجز في الموازنة، ويلحق ضررا بالعراق والإقليم.

وهنا طرح السيد السوداني حلا يوفر عائدات للاقليم وللموازنة العراقية من بيع نفط الإقليم، مع حفظ سيادة الدولة على مواردها الطبيعية.

الاتفاق تضمن إيداع عائدات النفط المصدر من الإقليم لدى البنك المركزي العراقي او بنك معتمد، مما يضمن آن تصب هذه العائدات في ميزانية الدولة العراقية.

والاتفاق مع إقليم كردستان ان تكون صادرات النفط من الإقليم، ضمن آليات شركة بيع النفط العراقي (سومو) ومعرفة المستفيد الاخير.

وهو ما يحفظ سيادة العراق على ثرواته وعدم تصديرها لجهات خارج منظومة علاقاته الدبلوماسية او الاقتصادية .

وتضمن الاتفاق تشكيل لجنة رباعية للإشراف على بيع النفط المصدر من الإقليم، لحين إقرار قانون النفط والغاز. والتفاوض المشترك مع الشركات المستوردة لنفط إقليم كردستان.

هذا الاتفاق الذي جاء بتفاهمات وطنية وبدون وساطة خارجية، يعكس حجم الثقة بين حكومة بغداد والإقليم، ويعكس قدرة السيد السوداني على حل المشاكل العالقة مع الإقليم منذ ٢٠٠٥ لحد الان.

كما أن هذا الاتفاق يوفر قسما من الموارد التي بنيت عليها الموازنة وهو ما يمهد لإقرار الموازنة، ويمهد لتشريع قانون النفط والغاز .

بالهدوء والمهنية استطاعت حكومة السيد محمد شياع السوداني ان تتجاوز الكثير من العقبات في العلاقات الخارجية والداخلية.

وبنفس الجدية والمصداقية سيتم إقرار الموازنة والمضي بالبرنامج الحكومي الاصلاحي، خصوصا ان السيد السوداني أعرب عن استعداده للحضور أمام البرلمان ومناقشة ملاحظاتهم على قانون الموازنة الاتحادية.

وهذه المبادرة تصدر الأول مرة من رئيس وزراء عراقي،.وهو ما يعكس ثقة الحكومة ببرنامجها وبالموازنة الموضوعة لتنفيذه.

 

والله ولي التوفيق

 

ــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك