المقالات

إيران والسعودية و فتح الإبواب المغلقة ،،،!


حسام الحاج حسين ||

 

لاتعرف العلاقات الدولية قاعدة تسمى ( الأبواب المغلقة ) فالجميع يبحث عن المصالح سواء بالحرب او السلم او القطيعة احيانا والتطبيع بعد الحروب احيانا أخرى ،،!!!

ان اطراف العلاقات الدولية هي الدول ذاتها وليس طائفة او قومية او شعب او تيار سياسي معين فالتفاعلات تكون بين الوحدة الواحدة للمكونات السياسية والأجتماعية المسمى ( الجمهورية او المملكة او الامارة )،،،!!!

الدول بحد ذاتها اهم الفواعل في رسم العلاقات الدولية وتاتي بعدها المنظمات الدولية ومن ثم الأحزاب الكبرى والتيارات الشعبية والمؤسسات الدينية العابرة للحدود ،،!!!

ولو اخذنا على سبيل الرصد تطور العلاقات السعودية-الإيرانية من خلال منظور تاريخي سياسي نسعى من خلالها إلى إبراز أهم التطورات والمحطات التي عرفتها العلاقة السياسية بين البلدين ،،!!! والتي بدأت منذ عام ١٩٢٥ م بين رضا شاه وعبدالعزيز ال سعود ،،!

كانت العلاقات منذ عام ١٩٢٥ حتى عام ١٩٧٩ مستقرة وخالية من الشوائب بسبب المصالح المشتركة والعداء المشترك ،،! فالدولتان كانت ادوات للهيمنة الغربية ومعادية للشيوعية بقوة ،،! وضد العسكريتاريا والحركات الأنقلابية ضد الملكية التي قادها عبدالناصر برعاية سوفيتية،،!

لكن بعد الثورة الأسلامية في ايران عام ١٩٧٩ م انعطفت العلاقات بين البلدين  نحو مسار تصادمي و الطبيعة الغالبة على العلاقات السعودية الإيرانية هي الطبيعة الصراعية في القرن الحادي والعشرين، ويرجع ذلک لعوامل عدة منها عوامل أيديولوجية اسلامية متناقضة وعوامل واقعية سياسية فرضت نفسها على الدولتين بعد سقوط الشاه ،،!

مرت العلاقات بين البلدين منذ عام ١٩٧٩ بعدة مراحل من التقارب والقطيعة بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية عادت العلاقات بين البلدين وازدهرت في زمن رفسنجاني ومحمد خاتمي لكنها انقطعت في حكومة روحاني الأصلاحية وهي مفارقة تحدث لأول مرة ،،،!!

بعد الأتفاق النووي بين الغرب وإيران شعرت السعودية من ان الولايات المتحدة لم تعد تعتبر أمن الخليج اولوية امريكية وكان هذا واضحا من خلال خطاب اوباما وترامب وبايدن ،،!!

حيث لم يظهروا جدية تجاه أمن المنطقة منذ بدء العمل على اتفاق الملف النووي الإيراني عام 2015. وكانوا دائما يدفعون السعودية نحو ضرورة الجلوس مع ايران لحل مشاكلها لأن الولايات المتحدة لاتملك اي سلطة واقعية على ايران ،،!

وعليه، فإن السعودية عملت على ما يخدم مصالحها، وأعادت التموضع السياسي واقامت بمد جسور التفاهم مع ايران لكن بضمانات صينية موثقة ،،!!

بعد مرحلة من الصراع بين إيران والسعودية والتي كانت على مراحل أولها المواجهة العلنية في الثمانينيات ، واتساع قصير المدى في التسعينيات ، ثم صراع على النفوذ في الشرق الأوسط بعد  اسقاط نظام صدام حسين في عام ٢٠٠٣ م ،،،!!

بدأت جلسات الحوار تنطلق من بغداد ومسقط بين القوتين الأقليميتين من أجل التقارب وأنهاء حقبة الحرب الباردة بينهم ،،!

لتأتي الوساطة الصينية وتضع أُسسًا لانطلاقة جديدة في علاقات الطرفين الأمنية والسياسية والاقتصادية ،،!!!

ما حققته الصين على مستوى المصالحة بين المملكة العربية السعودية وإيران لم يكن وليد اللحظة،

ففي مارس عام 2017م أعلنت الصين استعدادها للتوسط بين الجانبين في مبادرة من جانبها، ومن ثم أعادت الكرة عام 2019م، وفي 2022م عقدت الصين ودول خليجية قمة شهدت دعوة بكين لطهران للحوار والأنفتاح على الضفة الأخرى من الخليج الفارسي ،،!!

السؤال المهم الأن كيف سيكون مستقبل العلاقات بين البلدين ،،؟؟ وهل سيصمد الأتفاق الأخير بين الدولتين ام انها ستنهار مثل سابقاتها ،،؟؟؟

ــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك