المقالات

إيران تصفع أبواب خيبر ،وتؤسس للقطبية المتعددة.


سميرة الموسوي ||

 

·        لمناسبة عودة العلاقات الايرانية السعودية برعاية صينية:

 

__ لماذا إستؤنفت العلاقات بين أيران والسعودية ؟ ،وألإجابة لدى المتدبّر الموضوعي العابر للميول الشخصية البحته ،وللأحكام الجاهزة؛ صاحب العقلية الستراتيجية النابعة من التفكير العلمي وهي؛ أن الاوضاع الدولية التي عملت إيران على وضعها في مسارات خارطتها السياسية المبدئية القائمة على رسالة الاسلام ومنهج إمام المتقين عليه السلام في الحق والحرية والعدالة والكرامة الانسانية قد نضجت ووصلت الى ضرورة إعادة النظر ببعض العلاقات النوعية مع بعض الدول ،فكان منطقها يقودها الى إعادة علاقاتها مع السعودية وبرعاية صينية .

__ لقد بدأت إيران بالسعودية لان هذه المملكة قد تململت من مكانها الضيق المرسوم ،وراحت تفكر بصوتٍ عالٍ ثم إتخذت مسارات جديدة خرجت فيها من نمطيتها الى رؤية حديثة لذاتها وتقدير لإمكاناتها مكّنها من رسم بعض خُطاها بإرادة شعبية إنسانية حرة منسجمة مع قيم ومبايء الاحرار فضلا عن كونها قد أرسلت رسائل متعددة الى المجتمع الدولي بأن أذرعها يمكن أن تمتد بإرادتها الحرة الى مديات ليست في صالح أوربا وأمريكا ،وبذلك فإنها منسجمة مع حركة الوعي التحرري الافريقي ضد فرنسا المستعمرة بعد أن تمكنت الرسالة الانسانية الثورية الايرانية من إقتحام كل زوايا العالم ، وصفعت أبواب خيبر المغلقة على الظلم والاستغلال والاستعباد ، فإيران حين تعقد أية إتفاقية فإنها تعقدها من منطلق الاقتدار وإمكانات الندية مع ( الكبار ) ،ومن منطلق التواضع مع ( الصغار ) .

_ فلماذا كان هذا الاتفاق التاريخي برعاية صينية ،والاجابة تأتي بالاشتراطات الاولى نفسها ،وهي ان الصين دولة عظمى وتتنامى بوتائر نوعية عالية ملفتة للنظر وفي إطار مباديء حديثة ثابتة هي التعامل بعدالة على المستويات كافة مع إحترام للقيم الانسانية ،وهذا التعامل يجري في البيئة المطلوبة من الثقة المتبادلة ، وإن هذه الدولة _ الصين هي المرشحة لإرساء نظام عادل عالمي جديد بالتعاون مع دول كبرى جديرة بالثقة ومنها إيران الاسلامية ، ويضاف الى هذا كله أن الصين حين تعقد إية إتفاقية لا تضع أية إشتراطات سياسية أو غيرها مما يثلم السيادة وكرامة الوطن والشعب ،فالصين جديرة بالثقة ورعايتها لأي إنجاز ستكون مضمونة .

__ وعلى هذه الاسس كان الاتفاق على إستئناف العلاقات فكان كفّاً متعاظمة صفعت الوجود الصهيوإمبريالي ،   وركلت مخططات الهيمنة وأوهام التوسع بالقوة أو بالحرب الناعمة ، أو بالفوضى الخلاقة ، ولذلك فقد أعترت العالم المتنمّر وأعوانه من الغوغاء الاذلاء الدهشة والرعشة من هذا التطور النوعي العابر للتوقعات في سياسة إيران الخارجية وعلى وفق مبادئها الثابتة ، وقد إستنفر الشيطان الاكبر ذبابه الألكتروني ، وألسنته الاعلامية المأجورة للتشكيك بنيات طرفي الاتفاقية .

__ إيران كانت وستبقى تعمل على تمكين الدول والشعوب على تحطيم أغلالها والمضي قدما الى حياة كريمة تقوم على إرادة حرة .

... وما جعله الله إلّا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلّا من عند الله إن الله عزيز حكيم .

 

 

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك