المقالات

الترف السياسي والفكري 

1553 2023-03-01

عباس الزيدي ||

 

هناك نوع من  الترف يتمثل بالخوض بما لايهتم   بقضايا  الناس  واحتياجاتهم الضرورية  او تلك التي تلامس حياتهم  وتكون بعيدة عن مشاعرهم  واهتماماتهم •   

ان مهمة التبليغ مسؤولية الجميع ينهض بها كلا بحسبه  تنطلق من الاسرة والشرائح والفئات والاحزاب والمنظمات والهيئات بمعنى انها تضامنية  وهذه المهمة المجتمعية  لاتقتصر على توفير الحاجات والمطالب  فحسب بل على التنوير ونشر  الوعي ومحاربة  الجهل والاشارة الى مكامن الخطر وسبل مواجهتها  والترف هنا  على مستويات متعددة منها 

1_  الطبقة السياسية •

كثير من عناصر هذه الطبقة  بعيدة عن هموم  المواطن  وتعيش حالة فوقية  وكأنها في كوكب آخر وبيئة مختلفة  بعيدة عن الواقع  حتى ان البعض يشعر انها غريبة  علما ان من صلب واجب تلك الطبقة الشرعي والقانوني  والاخلاقي  النزول الى افراد المجمتع  ومعرفة مطالبهم  وملامسة مشاعرهم واحاسيسهم  لانهم اولياء النعم وبواسطتهم تبوأو تلك المكانة واصبحوا في مركز القرار وان هذا الامر بحاجة الى ديمومة وتواصل واستمرارية وبناء علاقة ثابتة لامرحلية او وقتية نفعية موسمية  وهي تقتضي مجموعة من الأنشطة  والمبادرات تنهض بها مجموعة من المؤسسات والمنظمات    لكي يكتمل البناء العقائدي المؤدلج الرصين للنهوض بالمجمتع القويم  سواء في مواجهة  الاخطار او عملية  بناء  المستقبل الزاهر 

2_ النخبة المثقفة •

تتحمل النخبة المثقفة مسؤولية كبيرة في استنهاض  الهمم والتنوير وتوجيه الراي العام وحشده وتوفير وسائل الضغط على اصحاب  القرار تارة وعلى المواطن نارة اخرى لما تمتلكه من كم معرفي واساليب عمل عن تجربة و خطاب ناجع ومؤثر

لكن للاسف الشديد نرى اغليها انزوى جانبا واختص مع نخبة النخبة واليعض الاخر استغرق في المصطلحات وتعلق في النظريات وتاويلها او تفسيرها غير آبه بالمهمة والمسؤولية التي من الواجب النهوض بها   وهذا الاستغراق بالمفردات المعجمة يشكل عشرات  الحواجز بين النخبة والافراد وان عملية التنظير والتأطير لانكفي وهي بحاجة الى التنفيذ من خلال النزول الى الميدان نزول فاعل وقوي حسب برامجيات  ومناهج مؤثرة تسهل عملية التفاهم والتفاعل بين النخبة والافراد

3_ افراد المجتمع •

العقول والفهم والادراك على مستويات مختلفة وبالقدر الذي تتحمل فيه الطبقة  السياسية والنخبة المثقفة المسؤولية كذلك يتحمل الافراد ذات المسؤولية  ليس فقط على مستوى التعاطي والتفاعل   والادراك الفاعل بل على مستوى التبليغ ايضا

وهناك من اصيب بهذا الترف عن طريق  اللامبالاة او الميل  الى الجدل  غير النافع وغير الواقعي •

الكلمة الطيبة صدقة

(جهاد التبيين )

 

ــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك