المقالات

الركوع للساسة وليس للشعوب ؟!

1649 2023-01-22

زيد الحسن ||

 

لم نسمع يوماً ما ان الشعوب خضعت لعدوان وبقيت مكتوفة الايدي ، ولم نسمع ان شعباً ترك غازياً لبلده دون مقاومة او دون ان يكبده خسائر فادحة ، لكننا سمعنا الكثير عن ساسة ركعوا وانبطحوا ونالوا الذل والهوان في صفحات التاريخ .

الجميع يعلم ماذا يريد الغرب الاصفر من العراق تحديداً ومن المنطقة بصورة عامة ، ونتفق جميعاً ايضاً ان كل مشاكل العراق سببها ربط سياسة العراق مع اطماع اميركا وسياستها ، وادلة وشواهد تدمير العراق مازالت موجودة على ارض الواقع ، وسفارة الشر تدير كل الازمات بعد افتعالها .

اكثر من حديث قد قيل على السنة بعض الساسة ان اميركا لاتوافق على اعادة الاعمار ، وبرغم اننا اخذنا هذا الحديث بسخرية الا انه في حقيقته صحيح ، فلا مشاريع عملاقة يمكن ان تبنى في العراق ابداً ، ولايمكن لاي مشاريع ان تنطلق اكثر من توقيع عقود على الورق فقط ، وكل الاخبار عن الاتفاقات مبنية اساساً على عدم التنفيذ ، هنا يطرح السؤال نفسه ، ومن هو المسؤول عن كل هذا ؟، اليس هم ساستنا ؟، يأتي الجواب بصورة سريعة ، ساستنا لاحول ولا قوة لديهم ، بسبب انهم فقدوا بوصلة المواطنة ، فقدوا ايمانهم حتى بانفسهم ، وتفرقوا و تشتتوا ، ولايمكنهم عمل شيء خارق ابداً .

الشعب العراقي بعيد كل البعد عن تصديق قادته ، ولايؤمن اصلا بانهم قادرين يوماً ما على حل ازماته ، بل يذهب الكثير من الناس على ان كل الازمات سببها السياسي ، اما الهتافات والاهازيج فهي ابواق التملق يطلقها ضعاف النفوس وليست حباً باحد ، حتى الفرصة الاخيرة التي كانت بين اياديهم ضاعت الان بعد كشف حجم السرقات ، وبعد ان بانت الحقائق كاملة دون زيف .

من يقاتل الاعداء هم انفسهم الذين يعانون اليوم الجوع والحرمان ، من ترك الايتام والارامل هم الذين كانوا السبب في بقاء حكم السلطان ، من تغيرت لون بشرته واحيلت صفراء هو من لون اصبعه حبراً وانتخب اصحاب الطغيان ، من يعاني اليوم هو الذي لم يعد يحترم وجودكم وينكر عليكم اسحقاقكم القيادي ويراكم غزاة ويراكم فشلتم حتى في كسب احترامه ، فلقد بلغ السيل الزبى وانتم في دوائر الفشل تتباهون ، ولا هناك بصيص امل في مشاريعكم قد يجعلنا نصبر ونتصابر على اسبابه .

اصبح اليوم ركوع الطبقة السياسية لمقررات المشروع الامريكي حقيقة جلية لايمكن تكذيبها ، ورغم هذا الركوع لم يستفد الشعب العراقي شيئاً بل العكس صحيح ، علماً ان الشعب العراقي يرفض رفضاً قاطعا هذا الركوع ولو البسته طوقاً من ذهب ، اذن ماحاجتنا لهكذا ركوع ان كنا في كلا الحالتين شعب معذب ، شعب مغلوب على امره ، افعلوها الان حتى نقول في قرارة انفسنا اننا كسبنا عدم الشعور بالهوان واطردوا سفارة الشر والتفوا حول شعبكم فبهم يكون النصر مؤيداً من الله ، والله سميع بصير .

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك